عادت إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي مجددا للانقضاض على منجزات الأسرى الذي حققوها بأمعائهم الخاوية، وفرضت عليهم إجراءات قمعية وصلت حد تقليص مدة استخدام "الحمامات".
وعلى الفور استنفر الأسرى في مختلف السجون، وأعلنوا عن بدء تطبيق خطوات عصيان ردًا على هذه الإجراءات القمعية.
أولى خطوات العصيان داخل سجون الاحتلال بدأت بتوحيد الاسرى للباسهم البني (الشاباص) المفروض من قبل إدارة مصلحة السجون، من بعدها توجه الأسرى متحدين نحو إغلاق الأقسام في واحدة من الأساسيات التي تغير بدورها روتين الحياة الاعتقالية المعتادة، ومن ثم ينتقلون إلى عرقلة الفحص الأمني الذي يخرج إليه الأسرى مكبلي الأيادي والأقدام.
هذه الخطوات التصعيدية التي بدأ الأسرى بتنفيذها تأتي اعتراضاً على جملة من القرارات العقابية التي أقرها وزير الأمن القومي "الإسرائيلي" إيتمار بن غفير في التاسع عشر من الشهر الجاري، وأبرز العقوبات التي يعمل جاهداً على فرضها، تعهده بإنشاء قسم مخصص لعزل الأسيرات الفلسطينيات في سجن الرملة "نفي ترتسيا"، بهدف عزل الأسيرات كإجراء عقابي".
رسالة واضحة
وتؤكد وزارة الأسرى والمحررين في غزة، أن الحركة الأسيرة عازمة على التصدي للهجمة الشرسة التي يتعرضون لها من قبل سلطات الاحتلال، وعدم السماح بسلب منجزاتها التاريخية المجبولة بالدماء والأمعاء الخاوية.
ويقول المتحدث باسم الوزارة منتصر الناعوق لوكالة "الرأي" إن الحركة الأسيرة ومن خلفها كل الأسرى في كافة السجون، لديهم خطة وبرنامج واضح للوقوف في وجه الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها من سلطات الاحتلال والحكومة الفاشية.
ويضيف الناعوق، أن بيان الحركة الأسيرة الأخير حمل رسالة واضحة لإدارة سجون الاحتلال أن الأسرى جاهزون للمواجهة ومستعدون لها.
ويشدد على أن الحركة الأسيرة ملتزمة في الحفاظ على حقوق الأسرى وإنجازاتهم التاريخية التي جُبلت بالدماء والأمعاء الخاوية.
أما المتحدث باسم مكتب إعلام الأسرى حازم حسنين، فيقول: "تمادي الاحتلال بانتهاكاته بحق أسرانا سيكون بمثابة بقعة الزيت المشتعلة التي تبدأ في السجون وتنتشر في ربوع وطننا، فلن يقف شعبنا ومقاومته الباسلة صامتين أمام تغول الاحتلال بحق أسرانا".
ويوضح حسنين في تصريح صحفي، أن شروع الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال بسلسلة من الإجراءات التصعيدية، ما هي إلا رسالة قوية له وللمنظومة الأمنية الإسرائيلية وأن الأسرى ليسوا الحلقة الأضعف، بل سيدافعون عن حقوقهم مهما كلف الثمن.
ويؤكد أن الحركة الأسيرة ستبدأ معركتها من سجن نفحة وستمتد لباقي السجون؛ ردًا على بدء تنفيذ إجراءات عقابية تستهدف حياة الأسرى وكرامتهم.
ويشير حسنين، إلى أن الحركة الأسيرة ستشعل السجون حال المساس بأي حق من حقوقها، مبيناً أنها لم تسلم في أي مرحلة من المراحل، إنما كانت المواجهة وإشعال السجون هو خطوة لتحقيق مطالبهم.
ويبين أن الأسرى يمرون بمرحلة خطيرة تتطلب تضافر كافة الجهود الشعبية والمؤسساتية والفصائلية؛ لإسنادهم ونصرتهم، داعياً الجهات الرسمية للتحرك الفوري والعاجل على الساحة الدولية؛ لوقف جرائم الاحتلال بحق الأسرى ووضع حد لتصرفات "بن غفير".
معركة موحدة
الحركة الأسيرة أكدت أنها ستخوض إضراباً موحداً عن الطعام بمطالب وقيادة موحدة، معتبرةً أنها الضامن الأساسي لنجاح النضال، مشددةً على أن حجم العدوان الذي يواجهه الأسرى منذ بداية هذا العام وحتى الآن، يتطلب إسناداً من الشعب الفلسطيني وقواه كافةً.
وتقول الحركة الأسيرة إن ملامح المرحلة القادمة والتحديات المختلفة، قد بدأت منذ تولي وزير "الأمن القومي" إيتمار بن غفير، وظيفته في الحكومة (الإسرائيلية).
وترى أن هذا التصعيد يستدعي ترتيب الصفوف لمواجهة سياسة "بن غفير" الحاقدة على كل ما هو فلسطيني، والتي كانت آخرها سياسات الهدم في مدينة القدس، وتوسيع خطط الاستيطان في الخارج، والتغول على الأسيرات والأشبال في سجن الدامون، ووقف إدخال الخبز للسجون، في سلسلة إجراءات ضد الأسرى وحقوقهم، واليوم يتم تقليص ساعات الاستحمام لساعة واحدة يوميًّا.

