غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أكد وزير الشؤون الاجتماعية احمد الكرد خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش اعتصام تضامني مع عائلة الداية التي قدمت 23 شهيد خلال حرب الفرقان , على انه مضى عام على العدوان الإسرائيلي الهمجي الذي يتنافى مع كل القوانين والمبادئ الدولية , ومازال العدو الصهيوني يرتكب عمليات قتل وتدمير وإرهاب ترقى إلى جرائم حرب ، مشددا على أن الوضع الإنساني في قطاع غزة في تدهور خطير بل ويزداد سوءاً جراء الحصار والحرب .
وفي ذات السياق أوضح الكرد أن العدوان الإسرائيلي على القطاع حرم أكثر من 1530 طفلاً من أبائهم وأمهاتهم , وخلف أكثر من 600 معاقاً منهم من فقد بصره ومنهم من فقد قدميه أو يديه ومنهم من أصبح مشلولاً , إضافة إلى انه ترك أكثر من 6400 أسرة دمر بيتها تدميراً كاملاً وما زالوا يفترشون الأرض ويلتحفون السماء .
هذا وأشار الكرد أن هناك 80% من أبناء قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر ، ويعتمدون على بعض المساعدات الدولية التي تبقيهم أحياء , لافتا إلى تدهور الوضع الصحي لعدم توفر الأدوية أو السفر للخارج للعلاج مما أدى إلى ارتفاع عدد المرضى الذي توفوا بسبب ذلك إلى 370 مريضاً ، وارتفاع عدد المواليد المشوهين ومعدلات الإجهاض المبكر والأمراض السرطانية بسبب استخدام الأسلحة المحرمة .
وحمل الكرد خلال العالمين العربي والإسلامي مسئوليته الإنسانية والأخلاقية التي التزم بها في القرارات التي اتخذتها جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان , مطالبا برفع الحصار وإعادة إعمار غزة ، قائلا: "إن القوى الدولية خذلت بل خانت غزة".
ودعا الكرد العالم إلى الالتزام بتعهداتهم بإعادة إعمار غزة , وتنفيذ القرارات والتعهدات التي أطلقوها في المؤتمرات التي عقدت أعقاب العدوان ,. مشددا على ضرورة ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيلية الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة و إنهاء الحصار الإسرائيلي الظالم لقطاع غزة لافتا إلى أنه بسكوتهم أو مشاركتهم يساهمون في الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني .
وناشد الكرد القيادة في مصر بوقف بناء الجدار الفولاذي الذي يساهم في زيادة الحصار وخنق الشعب الفلسطيني وفتح معبر رفح أمام تنقل المواطنين والبضائع .
وتقدم بكل الشكر والتقدير إلى أحرار العالم الذين يقفون إلى جانبنا مادياً ومعنوياً, يسيرون القوافل من جميع دول العالم لفك الحصار والتخفيف من آثار العدوان الإسرائيلي .
وتوجه الكرد في نهاية حديثه بتحية إجلال وإكبار وتقدير إلى الشعب الفلسطيني الصابر الثابت, ممن قدموا أنفسهم, بيوتهم وأبنائهم شهداء ، كما وقدم الاعتزاز بالصمود الأسطوري والتضامن والتلاحم لشعب وحكومة غزة , منوها إلى انه بعد عام من الحرب وأعوام على الحصار خرجت غزة أصلب عوداً وأقوى إيماناً وأكثر إصراراً على الثبات ، وما زالت صامدة شامخة.

