غزة - الرأي - فلسطين عبد الكريم
لا يكاد يمر يوماً واحداً في قطاع غزة، إلا ويدفع فيه أناس أبرياء أرواحهم ثمناً لاستهتار الكثير من السائقين الذين يقودون مركباتهم بسرعة فائقة، ويتجاوزون الإشارات الحمراء، أو لعدم الوعي لدى الأهالي بضرورة أخذ الحيطة والحذر واتخاذ إجراءات السلامة التامة.
ولا تتوانَ وزارة النقل والمواصلات في غزة في تعزيز جهودها الرامية لتعزيز الثقافة والتوعية المرورية بين كافة شرائح المجتمع، من خلال إطلاق العديد من الحملات التي تستهدف طلاب المدارس والجامعات ورياض الأطفال والسائقين على حد سواء.
جهدٌ دؤوب
ويؤكد نائب مدير عام الإدارة العامة للهندسة والسلامة المرورية بالوزارة طلال القرشلي، أن وزارته تسعى بكافة إمكانياتها لتغيير السلوك المروري لدى المواطنين من أجل المحافظة على الأرواح والممتلكات.
ويوضح القرشلي خلال حديثه لـ "الرأي" أن هذه القضية هي مسؤولية اجتماعية يجب أن يشارك بها الجميع، والعمل على نشر الثقافة المرورية الصحيحة بين المواطنين.
ويبين أن دائرة التوعية والإرشاد المروري تهدف من خلال هذه البرامج إلى تعزيز ثقافة الوعي المروري لدى الطلبة للحد من الحوادث المرورية في القطاع.
أما رئيس قسم الإرشاد المروري بالوزارة، ناهض الخطيب، فيقول إن وزارة النقل والمواصلات شرعت منذ بداية العام بتشكيل فريق للتوعية المرورية على مستوى قطاع غزة، تم إعداده مسبقاً بالوزارة وتدريبه على السلامة المرورية والسلوكيات المرورية الخاطئة للسائقين والأطفال"، موضحاً أنه تم عمل فيديوهات توعوية قصيرة من أجل الشرح عليها للأطفال وطلاب المدارس.
ويضيف الخطيب خلال حديثه لوكالة "الرأي": "يقوم الفريق يومياً وعلى مستوى قطاع غزة بالذهاب إلى المدارس ورياض الأطفال للتوعية الطلابية، حيث يستفيد أسبوعياً ما لا يقل عن 3500 مستفيد من البرامج التوعوية لطلاب المدارس ورياض الأطفال، فيما يستفيد14 ألف طالب وطالبة من البرامج التوعوية شهرياً".
تعزيز الوعي المروري
ويشير إلى أن تلك الحملات التوعوية تهدف لتعزيز ثقافة الوعي المروري لدى الطلبة، والتقليل من الحوادث المرورية التي أصبحت تؤرق المواطنين بغزة، كما تهدف إلى توعية الأطفال وطلاب المدارس بخطر السلوكيات الخاطئة مثل اللعب في الشوارع.
وإلى جانب ما سبق، يعمل الفريق التوعوي في وزارة النقل والمواصلات على التدريب الميداني للطلبة خارج المدارس، وتعزيز السلامة المرورية بغزة، والتقليل من حوادث السير.
ويستهدف الفريق شهرياً حوالي 70 مدرسة في قطاع غزة، بالإضافة إلى 70 روضة أطفال، حيث يتم مخاطبة وكالة الغوث والاتفاق معها على تنفيذ برامج توعية طلاب المدارس.
حملات للسائقين
وحول استهداف السائقين، يلفت الخطيب إلى أن هناك عدة حملات تستهدف السائقين، حيث يتم شهرياً إنتاج فيديو عن خطر السرعة الزائدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعمل بوستات إعلامية، مثل: "أخي السائق .. انتبه أولادك في انتظارك"، لا تسرع .. القيادة السريعة نهاية مريعة".
وبالإضافة الى ما سبق، تعمل وزارة النقل على تنفيذ حملات إعلامية للسائقين، ونشر يافطات جلدية على مستوى قطاع غزة، وعمل فعاليات وأنشطة على مدار أسبوع، خاصة في يوم المرور العالمي.
"ومن باب تشجيع السائقين، تسعى الوزارة لتوزيع كوبونات بقيمة 50 شيكل على السائقين الملتزمين، إضافة للقرار الحكومي بتخفيض قيمة رسوم الترخيص، وعمل حملات ميدانية من ضمنها مخالفات غير مدفوعة لإرشاد السائقين عن أخطائهم"، يقول الخطيب.
ويشير الخطيب إلى أنه خلال عام 2022 الماضي، تم تسجيل 45 حالة وفاة جراء حوادث السير، فيما سجل منذ بداية عام 2023 ما لا يقل عن 10 حالات وفاة، موضحاً أن ما يقارب من 70 حادث مروري يقع كل أسبوع.
ووفق ما ذكره الخطيب، فإن أسباب حوادث السير، تكمن في قطع الإشارة الحمراء من قبل السائقين، والقيادة المتهورة وعدم صيانة المركبة بشكل دوري، والتجاوز الخاطئ من قبل السائقين، بالإضافة إلى الدخول في الاتجاه المعاكس، والالتفاف وقطع الطريق دون انتباه، والقيادة بسرعة كبيرة، وعدم تغطية الشاحنات الكبيرة.
فحص ومتابعة
من جهته، يقول الناطق باسم الوزارة أنيس عرفات: "إن دوريات السلامة على الطرق تعمل على فحص المركبات وفق حملة الفحص الشتوي التي تنفذها الوزارة كل عام"، مؤكداً أن فريق الفحص الشتوي يتواجد يومياً في الشوارع والطرقات للتأكد من سلامة المركبات، وتوعية السائقين، والتقليل من الحوادث المرورية.
ويضيف عرفات في حديث لـ "الرأي" أن الحملة بالأساس تهدف للمحافظة على سلامة المواطنين والحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم، والتي بدأت في 13-11-2022 وتنتهي في منتصف شهر مارس الجاري.
ويشير إلى أن الحملة تهدف أيضاً لفحص الأجزاء الأساسية في المركبة؛ للتأكد من صلاحيتها، وإشعار السائق بضرورة صيانة الخلل إن وجد، من أجل سيرها على الطريق بأمان، لافتا إلى أنه يتم منح المركبة الصالحة ملصقًا مجانيًا يوضع على الزجاج لتوضيح أن هذه المركبة فحصت، وصالحة للسير على الطريق، وفي حال كان بالمركبة خلل يطلب من صاحبها العمل على صيانة وإصلاح تلك الأعطال.

