أخبار » تقارير

الحرية أو الشهادة .. عنوان معركة الأسرى مع الاحتلال

16 تموز / مارس 2023 06:19

ارشيف
ارشيف

غزة-الرأي-آلاء النمر:

منذ الرابع عشر من شهر فبراير الماضي، يواصل الأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" على التوالي، تصعيد خطوات العصيان ضد إدارة السجون، احتجاجًا على تطبيق الإجراءات التنكيلية بحقهم والتي أوصى بها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، وأولها التحكم في كمية المياه، وتقليص ساعات استخدام الحمامات المخصصة للاستحمام، في الأقسام الجديدة في (نفحة، وجلبوع).

معركة ضارية داخل السجون، ومساندة شعبية في خارجه على مستوى الميدان الفلسطيني لتعزيز معركتهم المستمرة حتى نيل مطالبهم الإنسانية الطبيعية.

إدارة السّجون أبلغت لجنة الطوارئ العليا للأسرى، أنها ستضاعف وتوسع من دائرة عقوباتها وتهديداتها في حال استمروا بخطواتهم الراهنّة، وعلى ضوء ذلك أعلنت الحركة الأسيرة وعلى قاعدة الوحدة، مضاعفة حالة الاستنفار والتعبئة بين صفوفها، حتّى موعد الإعلان عن الإضراب المفتوح عن الطعام.

بدورها، نظمت القوى الوطنية والإسلامية ولجنة الأسرى والحركة الوطنية الأسيرة ومؤسسات الأسرى، في مختلف محافظات قطاع غزة وقفات غاضبة وداعمة للأسرى بالتزامن مع استمرار خطواتهم النضالية لليوم 31، لمواجهة الحرب التي يشنها الصهيوني إيتمار بن غفير عليهم.

الشعب يريد

بينما نظمت وزارة الأسرى والمحررين، وتنسيقية الإعلام الرقمي الفلسطيني، تظاهرة إلكترونية للتغريد على وسم #الشعب_يريد_تحرير_الأسير، نصرةً ودعماً للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي وسط معركة انتزاع حقوقهم.

ويقول الناطق باسم وزارة الأسرى منتصر الناعوق لـ "الرأي" إن التظاهرة الإلكترونية، جاءت تلبية لنداء الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال، في ظل ما يتعرضون له من إجرام وإرهاب غير مسبوق أمام مسمع ومرأى العالم بأسره.

ويؤكد الناعوق، أن التظاهرة تأتي في إطار أهمية دعم قضية الأسرى وبذل جهد إعلامي كبير لنقل معاناتهم من داخل سجون الاحتلال إلى خارج الأسوار والحدود، لإيصال العمق الإنساني الذي يحتاجه الأسرى لمواصلة حياتهم الطبيعية داخل الأسر، لافتاً إلى أهمية على أهمية التغريد على قضية الأسرى لإظهار جرائم الاحتلال، وأنه يخالف كل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية في تعامله مع الأسرى.

وشارك في التظاهرة الإلكترونية، العشرات من النشطاء والمؤثرين والإعلاميين، والتي تستمر لعدة أيام قادمة بهدف إيصال ونقل معاناة الأسرى، وضمان أكبر مشاركة واسعة لهذا الحدث البارز في التفاعل مع قضية الأسرى.

تفعيل دور السفارات!

العشرات من المنظمات الأهلية النسوية والحقوقية طالبت بالضغط على دولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها لحقوق الأسرى واحترام القانون الدولي ومنظومة حقوق الإنسان، وتحقيق كافة مطالبهم العادلة والمشروعة.

جاء ذلك خلال الوقفة التضامنية التي نظمها قطاع المرأة في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية قبالة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، بمناسبة يوم المرأة العالمي تضامناً مع الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي خاصةً في ظل ما يتعرضوا له من انتهاكات واعتداءات، وتأكيداً على الدعم لهم في مطالبهم العادلة وفي مواجهة الاحتلال وسياساته.

وأكد قطاع المرأة في شبكة المنظمات الأهلية في مذكرته على أهمية مواصلة النضال من أجل انتزاع حقوق شعبنا الوطنية المشروعة ورفع كافة أشكال الظلم والتمييز ضد شعبنا من خلال الدعوة إلى مواصلة النضال من أجل حرية أسيراتنا وأسرانا.

كما شدد على ضرورة تفعيل دور السفارات والجاليات الفلسطينية في فضح الممارسات الصهيونية بحق الأسرى والأسيرات لا سيما الأطفال منهم والمرضى من خلال تشكيل حملات مناصرة دولية والعمل الجاد والفوري لطي صفحة الانقسام البغيض والبدء بحوار وطني شامل يعيد الاعتبار لنضال شعبنا وأسرانا وأسيراتنا.

وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بالضغط لإلزام الاحتلال بتطبيق اتفاقية جينيف الرابعة التي تضمن للأسرى كافة حقوقهم والتطلع إلى جهد سياسي وحقوقي وقانوني وإنساني ضاغط ومؤثر يدفع المحكمة الجنائية الدولية إلى البدء بفتح تحقيق في الجرائم التي اقترفت بحق أسيراتنا وأسرانا.

يشار إلى أنّ لجنة الطوارئ أعلنت عن سلسلة خطوات نضالية ضد إجراءات (بن غفير)، تبدأ بالعصيان، وتكون ذروتها بإعلان الإضراب عن الطعام في الأول من شهر رمضان المقبل، الأمر الذي يمكن أن يزيد السجون غلياناً وتعقيداً في حال لم يستجيب الاحتلال لمطالب الأسرى.

ويعتقل الاحتلال (الإسرائيلي) في سجونه ومراكز التوقيف والتحقيق التابعة لمخابراته قرابة الـ 4760 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 29 أسيرة و160 طفلًا قاصرًا، إلى جانب 500 أسير مريض يُعانون بسبب سياسة الإهمال الطبي، وأكثر من 1000 معتقل إداري (بدون تهمة أو محاكمة).

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟