غزة - الرأي - فلسطين عبد الكريم
بالرغم من الحصار الذي يلتف حول عنق قطاع غزة منذ 17 عاماً على التوالي، إلا أن المواطنين يحاولون تجديد فرحتهم بقدوم شهر رمضان المبارك عبر استعدادات خجولة وطقوس بسيطة علّها تضفي القليل من البهجة والفرح عليهم وعلى عائلاتهم.
وتزينت العديد من واجهات المنازل والمحال التجارية والشوارع بالأضواء وحبال الزينة الرمضانية والفوانيس الكبيرة المعلقة، فيما تلونت الأسواق بالعديد من الأصناف الغذائية المخصصة للشهر الكريم.
ويعاني القطاع من تردي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والمعيشية جراء الحصار البري والبحري والجوي المستمر، ما تسبب في تفاقم مشكلات الفقر والبطالة، وتردي جميع نواحي الحياة، الأمر الذي أثقل كاهل الكثير من العائلات.
محاولة لانتزاع الفرح
وتقول المواطنة أم بشار حمدان خلال حديثها لـ "الرأي": "إنها عملت على تزيين منزلها بالقليل من الزينة والحبال المضيئة لإضفاء بعض من الفرحة على قلوب الصغار"، موضحةً أن الظروف الاقتصادية لها دور كبير في الشعور بالفرحة بقدوم شهر رمضان.
المواطنة الثلاثينية أم فراس أبو حمد هي الأخرى، يساورها شعور بعدم وجود بهجة جراء الأزمات التي يعيشها القطاع، والتي تلقي بظلالها على المواطنين، لكنها في الوقت ذاته تؤكد لـ "الرأي" أنها تحاول صنع بعض الفوانيس من الفوم الملون وإلصاقها على جدران المنزل، في محاولة لإضفاء نوع من الفرح والبهجة في قلوب صغارها.
وفي الوقت الذي يحاول فيه البعض إضفاء البهجة على بيوتهم، هناك فرحة منقوصة يعيشها مستفيدو الشؤون الذي ينتظرون على أحر من الجمر استلام مخصصاتهم المالية، وما زاد الطين بلة وأوجع قلوبهم هو قدوم شهر رمضان الذي يطرق الأبواب.
بانتظار الفرج
أيام قليلة ويحل شهر رمضان، لكنني لن أتمكن من شراء احتياجات المنزل من مواد غذائية رمضانية لأبنائي، رمضان حزين يطل علينا، لا بهجة ولا زينة ولا مؤنة للبيت"، تقول المواطنة الخمسينية أم محمد التي تعتاش على مخصصات الشؤون.
وتقول أم محمد لـ "الرأي": "ننتظر بشوق وترقب كبيرين سماع أي خبر يدخل الفرحة إلى قلبها حول استلام مخصصاتهم، خاصة وأن شهر رمضان يطرق الأبواب، في حين أن الكثير من الاحتياجات الأساسية يفتقدها البيت".
وتأمل الأسر المتعففة في غزة في توفر ما يسد رمقها خلال شهر رمضان، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة نتيجة الحصار الإسرائيلي المتواصل على القطاع، لا سيّما الأسر التي تتنظر صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية المتوقفة منذ عدة شهور.

