على كافة الأصعدة الميدانية وباختصاصاتها المختلقة سخرّت الوزارات الحكومية أدواتها لإتمام الإجراءات اللازمة وأقامت بعضها، في واحدة من صور الضبط والترتيب، وأطلقت أخرى مع قدوم شهر رمضان المبارك، كما أطلقت حملاتها خلال الأيام السابقة للموسم الرمضاني لإنجاحه وإتمامه حفاظاً على المستهلك في كل الأحوال.
كان للأسواق نصيب في الضبط الميداني من قبل وزارة الداخلية، وضبط أسعاره وتوفير السلع والكشف عن احتكار التجار للسلع الرمضانية من قبل وزارة الاقتصاد، وكانت الزراعة حاضرة في متابعة المزارعين وحصاد محاصيلهم المفضلة في الموائد الرمضانية، وخصصت الأوقاف عدداً من تعليماتها للمساجد لإقامة صلاة التراويح بشكل مناسب، ولم تغب التنمية الاجتماعية عن تخصيص مساعدات للأسر المتعففة.
اكتفاء ذاتي
في الجانب الاقتصادي، بذلت وزارة الاقتصاد جهدها لتوفير السلع الأساسية في السوق بأسعار مناسبة خلال أيام شهر رمضان المبارك، وحصرت كذلك على تحديد أسعار السلع لتجاوز أي استغلال ممكن.
مدير دائرة حماية المستهلك بالوزارة محمد العبادلة قال لـ "الرأي إن الوزارة وضعت خطة مسبقة لضبط الأسواق، مشيراً إلى أن طواقم حماية المستهلك تبذل جهوداً كبيرة في مثل هذه الأيام التي تسبق شهر رمضان، للتأكد من توفر كأقة السلع الغذائية التي تشهد اقبالاً ملحوظاً من قبل المواطنين.
وأضاف العبادلة، أن طواقم حماية المستهلك تراقب عن كثب كافة الأسعار من خلال إجراء جولات يومية صباحية ومسائية على كافة الأسواق التجارية في محافظات غزة قبل شهر رمضان أو خلاله.
ونفذت طواقم الاقتصاد زيارات ميدانية على كافة المصانع التي تستعد لتسويق منتجاتها خلال شهر رمضان، خاصة مصانع الألبان والأجبان والتمور والمعلبات، للتأكد من جودتها وفحصها في مختبرات الوزارة.
أما وزارة الزراعة، فقد أعلنت بدورها عن توفر كميات كافية من البيض المخصب الوارد إلى قطاع غزة، وذلك في سياق الاستعداد لشهر رمضان المبارك.
وأوضح المتحدث باسم الزراعة أدهم البسيوني، أن هناك خطة تم وضعها مسبقاً، للتعامل مع الزيادة المتوقعة على استهلاك الدجاج اللاحم خلال شهر رمضان، من قبل المواطنين والمؤسسات والجمعيات الخيرية.
وطمأن البسيوني خلال حديثه لــ "الرأي" بتوفر كافة أنواع الخضار وبأسعار جيدة، وأن هناك اكتفاءً ذاتياُ كاملاً في كثير من هذه المنتجات، مؤكداً أن المناخ والمنخفضات الجوية لها تأثير مباشر على جودة المنتج والكميات، وأسعارها في السوق المحلي.
خطة رمضانية
وفي ذات الخصوص، شرعت أجهزة وزارة الداخلية والأمن الوطني، بتطبيق خطة موسم شهر رمضان المبارك؛ من أجل تسهيل حياة المواطنين وتوفير الأجواء المناسبة للشهر الكريم.
يأتي ذلك، ضمن جهود الوزارة في تعزيز حالة الاستقرار وبسط السكينة العامة مع حلول شهر رمضان، الذي يشهد حركة نشطة للمواطنين والمركبات، والفعاليات المختلفة، خاصة في الأسواق والمحال التجارية، والأماكن السياحية والترفيهية.
وأعلن المتحدث باسم الوزارة إياد البزم، في تصريح سابق، إن "خطة رمضان" تلبي جميع المتطلبات اللازمة من تنظيم شؤون الحياة العامة بما يتناسب وأجواء الشهر الكريم.
وفي السياق، قال اللواء فايق المبحوح مدير عام العمليات المركزية بوزارة الداخلية والأمن الوطني إن الوزارة باشرت بتطبيق خطة شهر رمضان، وفق أمر عمليات مركزي، بالتنسيق والتعاون مع سائر الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وأضاف اللواء المبحوح، في تصريح لـ "موقع الداخلية" إن الخطة تتضمن جهودًا خاصة لأجهزة الشرطة والأمن، وتشمل تعزيز الانتشار في الشوارع والمفترقات الحيوية بجميع المحافظات، والأسواق والأماكن السياحية والترفيهية؛ بهدف تنظيمها والمحافظة على استقرار الحالة الأمنية، والسكينة العامة، وتوفير الأجواء الإيجابية.
كما تهدف الخطة، وفق اللواء المبحوح، إلى تنظيم الحركة حول الأسواق والمحال التجارية ومنع الازدحام فيها، وزيادة ضبط الحالة المرورية، ومتابعة توفر السلع والمواد الأساسية، ومنع الاحتكار ورفع الأسعار.
3100 طرد غذائي
وفي إطار دعم الأسر المتعففة في قطاع غزة لاستقبال أيام شهر رمضان، فقد وزّعت الإدارة العامة للزكاة والإغاثة بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية 3100 طرد غذائي على الأسر الفقيرة والمحتاجة في محافظات قطاع غزة، بمبلغ إجمالي 400.000 شيكل، وذلك في إطار استعدادها لاستقبال شهر رمضان المبارك، بتبرع كريم من عدة مؤسسات خيرية.
بدوره، أوضح مدير عام الزكاة أسامة اسليم أن إدارته تبذل جهودًا كبيرة في توفير المساعدات المختلفة؛ للتخفيف من معاناة الأسر المعوزة، منوهًا بأن عملية التوزيع جاءت وفقًا للمشاريع الإغاثية المتوفرة، خاصة للأسر الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة خلّفت أعدادًا كبيرة من الأسر المحتاجة، داعيًا إلى تعزيز صمود الأسر من خلال تقديم المساعدات العاجلة لهم، مشيدًا بجهود المؤسسات المانحة وفاعلي الخير المبذولة في تقديم يد العون والمساعدة لأبناء شعبنا.

