غزة - الرأي - فلسطين عبد الكريم
زنزانة ضيقة بالية تغزوها الحشرات، وبرد شديد يضرب عظامه، وضربات قلب متسارعة وشحوب، وملابس بقيت على حالها منذ لحظة الاعتقال، هذه بعض من عناوين القهر التي يعيشها الأسير الشيخ خضر عدنان، المضرب عن الطعام منذ 51 يوماً فيما تسمى عيادة سجن الرملة.
وقبل نقله إلى سجن الرملة، احتجزت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية الأسير عدنان في زنازين سجن الجلمة في ظروف مأساوية لما يقارب من شهر ونصف، فيما مارست أجهزة الاحتلال بحقه، ضغوط كبيرة، عدا عن عمليات التنكيل بحقه.
ووجهت سلطات الاحتلال لائحة اتهام بحق الأسير عدنان، وهو ما يزال رهن المحاكمة، حيث من المقرر أن تعقد جلسة له في الرابع من نيسان المقبل.
تضييق وضغوطات
وبالرغم من التطور الخطير على صحة خضر عدنان، الذي بدأ يتقيأ الدم، وبات يعاني من آلام شديدة في كافة أنحاء جسده، إضافة إلى صعوبة في الحديث والتركيز، إلا أن مصلحة السجن لم تتوان في ممارسة التضييق والضغوطات عليه بشتى الوسائل والأساليب، وذلك منذ اعتقاله في الخامس من فبراير الماضي، وفق نادي الأسير.
وترفض مصلحة السجون تزويد عدنان بملابس، وهو ما يزال يرتدي ذات الملابس التي اُعتقل فيها، كما أنّه لم يستحم منذ يوم اعتقاله، وتحتجزه إدارة السّجن في زنزانة مليئة بالحشرات، شديدة البرودة، وتتعمد ترك نافذة الزنزانة مفتوحًا طوال الوقت.
ويؤكد نادي الأسير أن الأسير عدنان، يعد أبرز الأسرى الذين واجهوا سياسة الاعتقال، عبر النضال بأمعائه الخاوية، حيث نفّذ خمس إضرابات سابقًا، وهذا الإضراب السادس الذي ينفّذه على مدار سنوات اعتقاله.
وبلغت مجموع الأيام التي أضرب فيها خضر عدنان، وكان جلّها ضد الاعتقال الإداريّ، (280) يومًا، وتمكّن من خلال هذه المعارك من نيل حريته، ومواجهة اعتقالاته التعسفية المتكررة.
قتل ممنهج
من جهته، يؤكد الناطق باسم وزارة الأسرى والمحررين بغزة منتصر الناعوق، أن الاحتلال يمارس سياسة القتل الممنهج بحق الأسير خضر عدنان، من خلال عزله في زنازين لا تصلح للعيش الآدمي في محاولة لإجباره على وقف إضرابه عن الطعام.
ويقول الناعوق خلال حديثٍ لوكالة "الرأي": "إن الاحتلال يستغل إضراب الأسير خضر عدنان، وسوء وضعه الصحي لممارسة المزيد من الضغوط النفسية عليه، فيما يصر على أنه بريء وليس لديه ما يقوله"، موضحاً أن الأسير عدنان معتقل بدون أي صفة، وينفي أي اعتراف مما ورد في لائحة الاتهام.
ويشير إلى أن الأسير خضر عدنان يعاني من تقيؤ دم في ساعات الليل، إلى جانب تغير على لون الجلد وآلام في المفاصل، وتسارع في ضربات القلب، وانخفاض حاد في الوزن.
ووفق القانوع، يوجد في سجون الاحتلال 650 أسير مريض، بينهم 200 أسير مصابون بأمراض مزمنة، و25 مريض بأمراض سرطانية، أصعبهم الأسير عبد الباسط معطان، والأسير عاصف الرفاعي، وأخطرهم وضعاً الأسير وليد دقة.

