أخبار » تقارير

بيوم الأرض .. فعاليات متنوعة وسط مطالبات بالعودة

29 أيلول / مارس 2023 02:50

غزة - آلاء النمر- الرأي

تزامن يوم الأرض هذا العام مع حملات فلسطينية أعلن عنها الشباب الفلسطيني في القدس تحت وسم "سنفطر في القدس"، عمت الحملة أرجاء فلسطين، وأقيمت موائد الإفطارات الجماعية على شرف الحملة المقدسية التي تنادي بشد الرحال وقرب الصلاة في باحات المسجد الأقصى دون أن يمنّ الاحتلال على الفلسطينيين بتسهيلات وهمية.

ويوم الأرض هو يوم يُحييه الفلسطينيون في 30 آذار من كلِ سنة، وتَعود أحداثه لآذار 1976 بعد أن قامت السّلطات الصهيونية بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة، وقد عم إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب واندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وأُصيب واعتقل المئات.

تحوّل يوم 30 من آذار إلى محطة فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي يواصل في العقد الثامن للنكبة خوض معركة الصمود والبقاء والتصدي للاستيطان والتهويد في كل فلسطين التاريخية، في مشاهد تُبقي مأساة اللجوء وحلم العودة راسخة في الذاكرة وفي النضال الجماعي الفلسطيني.

معركة مستمرة

في الذكرى الـ 47 ليوم الأرض الفلسطيني، تقف القطاعات المحلية في قطاع غزة على رأس عشرات الفعاليات التي تحمل المبدأ ذاته بالإبقاء على المطالبة بحق العودة وتسليم الأجيال المتعاقبة أمانة الحق الثابت.

أولى باكورة هذه الفعاليات، كانت غرس وزارة شؤون المرأة أشتال الزيتون مع المزارعات الفلسطينيات على مقربة من السياج الفاصل شرق مدينة غزة، وقالت وكيل الوزارة أميرة هارون: "معركة الأرض لم تنته في 30 آذار 1976، بل هي مستمرة حتى يومنا هذا". 

وأكدت هارون على أن كل الأيام الفلسطينية هي بمثابة "يوم الأرض"، حيث كل يوم تصادر حكومة الاحتلال العنصرية الأرض الفلسطينية، وتبني المستوطنات، وتهدم المنازل وتهجر السكان.

وأشف: "جئنا لإحياء هذا اليوم على الحدود الزائلة قريباً، بهمة الرجال والنساء يداً بيد، حيث أن المرأة الفلسطينية وخاصة المزارعات بجانب شقائقهن من الرجال في خط الدفاع الأول يزرعون هذه الأرض بجهد عرقهم والتضحية بدمائهم، ليثبتوا تمسك شعبنا بالعودة وكنس الاحتلال".

ونوهت هارون إلى أن فعالية غرس أشتال الزيتون مع المزارعات على الحدود الزائلة في يوم الأرض، تأتي في سياق إطلاق الوزارة على هذا العام 2023 عام مناصرة المرأة الفلسطينية، مشددة على أن وزارتها لن تتوانى عن دعم المرأة الفلسطينية في كل زمان ومكان وبشتى السبل والوسائل.

هنا باقون

أما وزارة التربية والتعليم، فكانت صاحبة الدور السباق في إقامة مدارسها لمناسبة يوم الأرض عبر إطلاق المعارض الفنية التراثية في باحات المدارس، وإطلاق الإذاعات المدرسية التي تولى زمام التحدث بها طلاب المدارس من أبناء المراحل الأساسية وحتى الثانوية.

وبهذه المناسبة، نظمت وزارة التربية والتعليم العالي مسيرًا كشفيًا كبيرًا وسط مدينة غزة حمل عنوان "هنا باقون"، والذي يهدف إلى توعية الطلبة والمجتمع بأهمية فلسطين والقدس وحق العودة والتمسك بجميع الثوابت والحفاظ على كل شبر من التراب الفلسطيني والتأكيد على الهوية الفلسطينية ومواجهة مخططات الاحتلال الصهيوني في التهويد والتهجير.

وانطلق المسير من مفترق السرايا وسط مدينة غزة مرورًا بشارع عمر المختار والجندي المجهول وصولًا إلى ساحة المجلس التشريعي، بمشاركة قادة كشفيين وأشبال وزهرات من طلبة مدارس المديرية، حيث رفُعت الشعارات التي تؤكد على التمسك بالأرض والوطن وحق العودة.

وفي اختصاصها، أقامت وزارة الزراعة واحداً من أكبر معارضها الزراعية والذي حمل عنوان "ربيع بلادي" للنباتات والزهور، وذلك بالشراكة مع الجامعة الاسلامية بغزة.

من جهته، أكد وكيل وزارة الزراعة أيمن اليازوري أن وزراته عكفت على إقامة هذا المعرض بشكل دوري بالتزامن مع بدء فصل الربيع وإحياءً ليوم الأرض، إضافة لعرض المنتجات النباتية والأزهار والأشتال، مبيناً أن المعرض يأتي لإضفاء المنظر الجمالي والتعريف بالنباتات والأشتال والزهور التي يتم إنتاجها في فلسطين، إلى جانب ما تنتجه الوزارة من أشتال ونباتات حرجية ومثمرة يتم توزيع معظمها بشكل مجاني على المهتمين والزائرين.

وتتكرر المشاهد ذاتها في فصول جديدة من التهجير والاقتلاع للفلسطينيين، فعلى غرار يوم الأرض الذي أحياه الفلسطينيون بدمائهم على طول المسيرة النضالية مع الاحتلال، كانت مسيرات العودة الكبرى أبرز تلك الأحداث التي وثقت ارتباط الفلسطيني بأرضه ودفعه ثمن الأرض المحتلة بروحه دون تردد، وانصبت مطالبات الفلسطينيين بعودة اللاجئين إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948 وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ منتصف عام 2007، ولكن كانت بندقية الاحتلال أول الناطقين في وجه الفلسطيني المحتج.

وعلى المستوى المحلي والعالمي والشعبي والرسمي والطلابي، كانت الفعاليات المنظمة في قطاع غزة تشهد إحياء صريحاً لذكرى يوم الأرض، وكان التراث الفلسطيني حاضراً أولاً في مطلع المعارض الفنية التي أقيمت في أماكن مختلفة من قطاع غزة أبرزها المعرض التراثي "ريحة بلادي" الذي أقامته بلدية غزة وحمل زواياه عراقة التراث ومكونات أساسية تحملها الأرض.

أنشطة متنوعة حملت عناوين الأرض، كلها ستقام تباعاً لتشمل فئة الشباب والأطفال والشيوخ والمسؤولون والشخصيات الاعتبارية تستهدف المنصات الالكترونية كواحدة من سبل التظاهرات الإلكترونية والتعبير عن حالة الوضع الفلسطيني، والتي دعت لإحيائها وزارات حكومية ومؤسسات مجتمعية وبلديات محلية حتى مساء يوم غد.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟