بواقع ثلاثين حلقة قرآنية، تستثمر مدرسة ممدوح صيدم وقت استراحة الطالبات الممتدة لخمسة عشر دقيقة في تلاوة أجزاء القرآن الكريم كاملة، تفترش حلقات الطالبات ساحة المدرسة في مشهد يشبه زهرات فصل الربيع البيضاء، تبدأ المعلمة بنفسها تليها طالباتها، لتتم الحلقة الواحدة جزءً واحد من القرآن وكذا بقية الحلقات، لتختم المدرسة جملة واحدة أجزاء القرآن بوقت قياسي.
مديرة المدرسة فدوى أبو السبح تقول لـ "الرأي": "إن أسرة المدرسة قدمت هذه المبادرة الأولى على نطاق المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم، وذلك انطلاقاً من تقويم السلوك والأخلاق الحسنة لدى الطالبات وإضفاء طقوس رمضانية على المدرسة وطالباتها".
وتضيف أبو السبح، أن المبادرة تمت بتنسيق وإدارة أسرة المدرسة، من خلال تقسيم المدرسة إلى ثلاثين حلقة بواقع 20 طالبة لكل مجموعة، بحيث تكون حصة الطالبة الواحدة من القراءة صفحة واحدة، وبذلك تنهي المدرسة قراءة كتاب الله كاملاً في غضون خمسة عشر دقيقة.
وتشير إلى أن "المبادرة لاقت ترحيباً واسعاً على نطاق المدارس التي اتخذت مبادرتنا أسوة حسنة، فهي لا تنحصر على يوم واحد فقط، فقد كانت الحملة تحمل عنوان كل يوم ختمة"، ما يميّز هذه الحملة أنها تديم الذكر بين صفوف الطالبات، ما ينعكس على سلوكهم وأخلاقهم وإشغالهم بما هو مفيد".
وكانت الحملة المدرسية قد وزعت على حلقاتها عدداً من الأعلام الملونة، بحث تحمل كل حلقة علم بلون مختلف يحمل رقم الجزء الذي من المقر قراءته، وبذلك تنتظم العملية القرآنية بطريقة سلسة وسهلو وواضحة.
المعلمة سمر حسن، واحدة من المعلمات اللواتي عبّرن لـ"الرأي" عن حجم السكينة والهدوء الذي يكسو المدرسة بتلك الحلقات الدائمة في وقت الاستراحة، الوقت الذي كان من الممكن يضيع في اللهو والأحاديث الجانبية دون جدوى.
وقالت حسن، إن الآثار الإيجابية المرجوة من إتمام هذه المبادرة قد بدت آثارها على أرض الواقع، فقد ظهر ذلك على سلوك الطالبات والتزامهم بآداب القرآن، معبرة عن سعادتها وسعادة المعلمات بذلك.
أما طالبة الثانوية سلمى هويشل، فقد عبرت عن فخرها بمدرستها التي نفذت مبادرة نوعية على مستوى مدارس الثانوية في قطاع غزة، "حظينا بهذه الحلقات بأجواء رمضانية وروحانية ترقى بها أرواحنا وأخلاقنا، فكلنا فخر بطاقم مدرستنا"، تقول.
وتتنوع النشاطات المدرسية على مستوى مديريات التعليم في محافظات غزة، على سبيل التنافس بعمل يميّز المدارس بطواقمها الإدارية على مدار أيام شهر رمضان المبارك.

