بعد اقتحام الاحتلال المسجد الأقصى واعتدائه على المعتكفين والمرابطين فجر اليوم الأربعاء، انتفض الشعب الفلسطيني ومقاومته غضبا في وجه الجريمة النكراء والتصعيد الخطير ضد استباحة المسجد والتهجم على الحرائر.
مدن الضفة المحتلة اتحدت في وجه الاحتلال الذي حاول تكبيل أيديهم للكف عن إثبات ردود فعلهم الثائرة تجاه ما يجري في باحات المسجد الأقصى، ولكن رغم الانتشار والتشديد إلا أن مجموعات عرين الأسود بمدينة نابلس نفذوا في ساعات الفجر الأولى اشتباكات بصليات من الرصاص والعبوات محلية الصنع على جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز المدينة.
الفصائل الفلسطينية ولجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية دعت الجبهات الفلسطينية للتوحد أمام أفعال الغطرسة التي يمارسها الاحتلال ضد المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى، للرد على جرائم الاحتلال في كل مكان وبكل ما تمتلك من أدوات المواجهة.
وحدة المواجهة
لم تعد أي من المدن الفلسطينية في الداخل المحتل في مأمن من تنفيذ العمليات الفدائية بأيدي الشباب الفلسطيني الثائر، فليس من المعروف من أين ستأتي الضربة الموجعة في خاصرة العدو، سواء كانت تلك العمليات منظمة أو فردية دون اعتبار لأي خطوط حمراء.
رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية يقول إ ن ما يجري الآن في المسجد الأقصى المبارك جريمة غير مسبوقة ولها ما بعدها.
وطالب هنية الجميع بأن يتحملوا المسؤولية فلسطينيًا وعربيًا وإسلاميًا، داعيا جماهير شعبنا في الضفة و48 للتوجه إلى المسجد الأقصى.
أما الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي فيوضح، أن اعتداءات قوات الاحتلال وعصابات بن غفير الفاشية على المصلين في المسجد الأقصى جريمة لا تغتفر والشعب الفلسطيني سيحمي بأجساد أبناءه المسجد الأقصى وقدسيته، داعياً كل من يستطيع الدفاع عن مسجد ألا يتأخر.
ويؤكد البرغوثي أن الدفاع عن القدس وحمايتها وحماية أبناء الشعب الفلسطيني فيها وفي كل مدينة وبلدة في فلسطين لا يتأتى إلا من خلال الوحدة في إطار قيادة وطنية موحدة على أساس استراتيجية وطنية كفاحية مقاومة.
بدورها، تصدت المقاومة الفلسطينية في غزة بالمضادات الأرضية للطائرات المعادية، ودوت صفارات الإنذار عدة مرات في (المستوطنات) المتاخمة لغزة، جراء إطلاق صواريخ من القطاع رداً على الانتهاكات البشعة بحق المصلين.
بالتزامن مع الأحداث المشتعلة داخل باحات المسجد الأقصى اندلعت اشتباكات مسلحة بين مسلحين وقوات الاحتلال في مخيم نور شمس شرق طولكرم، فيما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس واشتبكت مع مجموعة من المسلحين على أطراف المدينة.
يوم النفير
وبذلك كانت مدينة الخليل وطول كرم ونابلس وبيت أمّر، قد أخرجت جموع الشباب الغاضبين نصرة للمسجد الأقصى في وجه جنود الاحتلال المتمركزين أمام الحواجز العسكرية وداخل المستوطنات، بينما خرج المحتشدون من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة فجراً نصرة لإخوانهم في المسجد الأقصى.
من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن حالة الاستنفار القصوى تعلن في كل الساحات الفلسطينية في القدس التي تتعرض لهجمة صهيونية متوقعة تحضيرا لما تخطط له حكومة نتنياهو بن جفير الفاشية العنصرية، وكذلك في كل مدن الضفة الغربية وفلسطينيو الارض المحتلة من عام 48 وفي كثير من المدن، وغزة على رأس من رفع الجاهزية القصوى للدفاع عن الأقصى والمصلين فيه وما قامت به من قصف لمستوطنات الغلاف هو رسالة للكيان بأن القادم لن يكون سهلا وعليكم وقف العدوان والكف عن جرائمكم بحق المصلين والأقصى والقدس.
ويشير الصواف، إلى أن ما قام به الاحتلال الليلة الماضية وما يقوم به فجر اليوم هو إعلان للحرب وخاصة الحرب الدينية التي يقوم بها الاحتلال سواء بالاعتداء على المقدسيين والمرابطين والمصلين والاغتداء على الأقصى، وعلى الجميع ان يدرك أن الاحتلال يعمل على تنفيذ أهدافه في المسجد الاقصى، فهل يسمح له الفلسطينيون اولا والمسلمون والعرب.
ودعا لجعل اليوم الأربعاء ٥/٤/٢٠٢٣ يوم غضب يوم ثورة يوم اشتباك ما الاحتلال في كل الساحات وعلى كل الجبهات".
ويضيف: "اليوم يجب أن تكون لغة الجميع هو الاشتباك مع المحتل والكف عن البيانات والاستنكارات والشجب والإدانة، اليوم يجب ان تكون لغة الدم هي اللغة التي على الاحتلال أن يفهمها لغة البارود والنار لأن هذا عدو لا يفهم إلا لغة القوة والقوة وحدها هي من ستكون علاجه الوحيد والرد على عدوانه وحربه الدينية، فإما أن نكون او إيما أن نكون".

