وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1060) الإعلام الحكومي: مواصلة التصدي الحازم للاحتكار والسوق السوداء وضبط الأسعار وفق التسعيرة الرسمية وندعو المواطنين للتعاون في حماية المستهلك وصون الأمن الاقتصادي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1059) الإعلام الحكومي: يوم الأسير الفلسطيني: أكثر من 9,600 أسير في سجون الاحتلال بينهم نساء وأطفال وسط تصاعد الانتهاكات الممنهجة وغياب المساءلة الدولية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي
أخبار » تقارير

"بالاستشعار" الأسيرات يُقمن طقوساً رمضانية

11 نيسان / أبريل 2023 04:01

غزة- الرأي- آلاء النمر:

عبر سمّاعة مذياع صغير يبلغ من الأعوام عمراً يساوي بقاء الأسيرات قابعات في زنازين الأسر، يتحلقن حول صوت تردداته المشوشة ليترقبن بلهفة تحري هلال شهر رمضان المبارك، فهو يخبرهن بموعد حلول الشهر، لتبدأ الواحدة منهن بإعلان الخبر السعيد بصوتها لكل صديقاتها الأسيرات عبر نافذة القضبان الحديدية أعلى باب السجن المُصفد، وبذلك تبدأ كل غرفة بصناعة زينة ورقية بعضها من رسائل قديمة مهترئة أو من أكياس نايلون فارغة يحتفظن بها.

لا سبيل للأسيرات سوى الرضا بالمقسوم من خلال الاستعانة بأيام شهر رمضان المبارك لأن يكون سبيلاً للتغيير وإصلاح ما أفسده الاحتلال من عزل وقلق وحرمان ومنع وتحقيق، لتؤنس "إمساكية شهر رمضان" أوقات الأسيرات رغم أنها قديمة ولا تتوافق مع المواعيد المحدثة شهراً بشهر، لكن الأسيرات يجتهدن بالقياس عليها.

الأسيرة المحررة من سجون الأسر الصهيونية "ياسمين جابر"، تخبرنا بسطور مختصرة عن حال الأسيرات في أيام شهر رمضان، كيف يمضي الوقت، وكيف يصنعن طعام الإفطار تليها أطباق الحلوى الرمضانية، وكيف يُقمن صلاة التراويح، وكيف يجهزن طعام السحور، وكيف يحرمهن الاحتلال من الإفطارات الجماعية وإتمام العبادات على أكمل وجه.

مُسحرة الأسيرات

تتحد الأسيرات كونهن يشتركن بالكثير من الروابط التي تعزز العلاقة الاجتماعية بينهن، تقول المحررة جابر، "قبل شهر رمضان بأيام تستعد مجموعة من الأسيرات لتحضير مجموعة من المخللات بحسب الخضار المتوفرة بالكانتينة، ومن ثم يوزعن ما صنعنه على أقسام السجون، في واحدة من تعميم الأجواء الرمضانية".

"إذا كانت الأوضاع السياسية والميدانية تسمح، فإن الأسيرات المسؤولات عن توفير مونة الكنتين يسعين لتوفير حبات التمر وقطع الحلاوة والأجبان وما يُسمح بإدخاله من قبل مصلحة السجون"، تقول الأسيرة جابر.

وأما عن تلك الطقوس التي تصنعها الأسيرة عنوة عن الجدران التي تفصل الأسيرات عن بعضهن، فإن واحدة من منهن تتطوع لأن تتقلد منصب "المسحراتية"، وتنصّب نفسها لإيقاظ أخواتها على طعام السحور وإقامة صلوات التهجد قبيل الفجر بساعات قليلة.

"مسحّرة الأسيرات" لا تتجول بين الغرف وبيدها الطبول، بل تقفُ على أطراف أصابع أقدامها منادية بأعلى صوتها يميناً ويساراً: "يا نايم وحّد الدايم رمضان كريم"، يخترق صوتها قضبان الأبواب الحديدية، لترد عليها رفيقات الأسر الواحدة تلو الأخرى ويُقمن طعام السحور.

ذات الصوت ينادي بعد قليل للإمساك عن الطعام: "ارفعوا أيديكم عن الطعام وعن الشراب" وما هي إلا دقائق حتى ترفع آذان الفجر معلنة وقت الصلاة، وكذا تفعل يوماً بيوم، تقول المحررة ياسمين جابر.

أطباق الحلوى

سائر الأيام مقارنة بأيام شهر رمضان سيّان بخصوص ما يسمح الاحتلال بإدخاله وما يمنعه من الأطعمة والخضراوات، ورغم ذلك لا تستطيع الأسيرات شراء الحاجيات من الكنتينة التي ترفع أسعار الحاجيات بشكل مخيف، بحسب الأسيرة جابر، وتتابع "أن نوعيات الأطعمة المطبوخة متشابهة".

تجهز الأسيرات قائمة بطبخات الأسبوع التي من الممكن التغيير في مكوناتها حسب ما توفره إدارة السجن، وذلك للخروج عن المألوف، أو حتى اختراع أنواع من السلطات.

دائما في السجن هناك ابتكار لبدائل، وكل أنواع الحلويات خارج السجن له مشابه، ولأن الطحين ممنوع داخل الأقسام "الأمنية"، تستعين الأسيرات بالخبز المتيبس والزائد عن حاجتهم بصناعة الحلوى والكثير من المأكولات التي بحاجة لإضافة الطحين، وكذا يصنعن كعك العيد ولقمة القاضي "عوامة"! .

" خبزاً تنقعه الأسيرات بالماء قبل بيوم واحد، يتم إضافة السميد له والقليل من الحليب"، هكذا تصنع الأسيرات حلوى القطايف الرمضانية داخل الأسر، وإن كان طعمه مختلفاً إلا أنه يصبح على هيئة الشكل الطبيعي على الأقل.

نهار رمضان

خلال نهار رمضان، تخرج الأسيرات إلى ساحة السجن في فترة "الفورة"، هذه الساعة التي يسمح خلالها الاحتلال للأسيرات بالتجول في فضاء السجن المقفل بالأسلاك الشائكة أعلى الجدران شاهقة الطول.

ومن هذه الفسحة تستثمر الأسيرات تلك اللحظات بإثارة أجواء من التسلية واللهو، فتجتهد واحدة بكتابة بعض الأسئلة الثقافية على ورق وتضعه في وعاء ليتم التجول بينهن وإشاعة طقوس من المنافسة تحت مظلة أوقات شهر رمضان المباركة.

وتخصص الأسيرة المسؤولة عن اللجنة الثقافية أثناء الفورة لأيام المسابقة موضوعاً واحداً لليوم، وتخبر الأسيرات بعنوان الموضوع، لتجبرهن على البحث والمطالعة بين كتب المكتبة، وتدور الأسئلة حول عواصم الدول أو إكمال الأحاديث النبوية والأسئلة الدينية والثقافية المتنوعة.

أما عن ساعة الإفطار، تخبرنا الأسيرة المقدسية المحررة ياسمين جابر " أن غرف السجون تغلق بدءً من ساعة الإفطار، فتحرمهن مصلحة السجون من الاجتماع حول مائدة واحدة وتناول طعام الإفطار جماعة، كما تفعل إدارة السجن تماماً معهن وقت إقامة صلاة التراويح".

واحدة من الأسيرات تتحمل مسؤولية رفع آذان المغرب وإعلان دخول وقت الإفطار، فتعتمد على حسابات الامساكية القديمة ومحاولاتها الإمساك بتردد يسمح لها بسامع الآذان، وتقيس الوقت بدقة حتى تتأكد تماماً أنه قد حان الموعد لتناول طعام الإفطار.

أحكاماً عالية

كانت مخابرات الاحتلال قد اعتقلت ياسمين جابر بتاريخ 19 أيلول 2020، من البلدة القديمة وتعرضت لتحقيقٍ قاسٍ لمدة 44 يوماً، في مقرات وأقبية مخابرات الاحتلال، تعرضت خلالها لأبشع أساليب التعذيب، التي تضمنت حرمانها من النوم، وأصدرت محكمة الاحتلال بحقها حكمًا بالسجن لمدة 30 شهرًا.

وبحسب مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، يعتقل الاحتلال 14 أسيرة مقدسية من أصل 30 أسيرةً فلسطينية في سجونه، وخلال العامين الجاري والماضي، استحوذت مدينة القدس على أعلى نسبة اعتقال في صفوف النساء بنسبة 45%.

 ومن بين الأسيرات 6 أمهات، يتعرضن إلى انتهاكات عديدة، منها التحقيق القاسي والعزل الانفرادي، والاقتحامات الليلية لغرفهن، وضربهن أثناء نقلهن للمحاكم وشتمهن بألفاظ بذيئة، إضافة إلى وجود كاميرات مراقبة تنتهك خصوصيتهن، وعدم توفر حمامات داخل المعتقلات.

وتقضي 8 أسيرات أحكاماً بالسجن لمدة تزيد عن 10 سنوات، إضافة الى 5 أسيرات صدرت بحقهن أحكام من 4 الى 10 سنوات، وهن أسيرتين محررتين أعيد اعتقالها مرة أخرى.

وصدر بحق 17 أسيرة فلسطينية أحكام أعلاهن الأسيرتان شروق دويات، وشاتيلا أبو عياد (16 عاماً)، والأسيرتان عائشة الأفغاني ميسون الجبالي (15 عاماً) التي تعتبر عميدة الأسيرات.

متعلقات
انشر عبر
آخر الأحداث
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟