غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أجرى وزير الأوقاف والشئون الدينية د. طالب أبو شعر زيارة خاصة لكنيسة دير اللتين بقطاع غزة، التقى خلالها ب"القاصد الرسول للنصارى في بلاد الشام" و"ممثل البابا" المطران أنطونيو فرانكو. وذلك الأحد 10/1/2010م.
ورحب وزير الأوقاف بالمطران فرانكو قائلاً: "بصفتي وزير الأوقاف والشئون الدينية في الحكومة الفلسطينية أرحب بكم في قطاع غزة، وأنقل لكم وللطائفة المسيحية تحيات دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية". مضيفاً: "يسعدنا أن يكون هناك تواصل وتعاون مستمر معكم".
وأعرب وزير الأوقاف عن اعتزازه بهذه الزيارة موضحاً أن الطائفة المسيحية في قطاع غزة هي جزء من الشعب الفلسطيني، لهم ما لنا وعليهم ما علينا من حقوق وواجبات. مثمناً صمودهم وتضحياتهم ودمائهم التي امتزجت بدماء المسلمين خلال الانتفاضة والحرب الأخيرة على قطاع غزة.
وأكد د. أبو شعر على أن النصارى هم جزء من الحضارة العربية والإسلامية قديماً وحديثاً، مشدداً على الالتزام بتوفير كافة الاحتياجات للطائفة المسيحية قدر المستطاع وتوفير الأمن والأمان لهم في قطاع غزة من خلال التعاون المشترك معهم لما فيه مصلحة للشعب الفلسطيني.
وأشار الوزير أبو شعر إلى أن المقدسات الفلسطينية الإسلامية والمسيحية ستبقى أصيلة تبث قيم الإيمان في المجتمع الفلسطيني ولا بد من صيانتها وحمايتها من الاعتداءات الصهيونية المتكررة ضدها، خاصة المسجد الأقصى المبارك. مطالباً الكنيسة ببذل مزيد من الجهود من أجل استرجاع المقدسات التي استولى عليها الاحتلال، مبيناً أن وزارة الأوقاف تتابع عن كثب ما يحدث من اعتداءات صهيونية ضد المقدسات وتصدر تقريراً شهرياً لرصدها.
معرباً عن أمله أن تكون هناك مواقف مشتركة تعبر عن رفض ما يقوم به الاحتلال وتوحد الرؤية تجاه تلك الاعتداءات، موضحاً أن الشعب الفلسطيني يتطلع دائماً إلى مواقف الكنيسة تجاه العدو الصهيوني، والقضية الفلسطينية.
وقال د. أبو شعر: "إننا نريد أن نعزز ثقافة التسامح الديني التي تجمع بين كافة الديانات المقدسة" مضيفاً: "نحن في وزارة الأوقاف عممنا على الخطباء بضرورة نشر ثقافة التسامح الديني في المجتمع وإظهار الاحترام الإسلامي للنصارى باعتبارهم جزء من شعبنا".
وأكد د. أبو شعر على أن الكنائس والأماكن التي بحوزة الكنيسة والطائفة المسيحية في القطاع هي محل عنايتنا ونوفر لها الأمن والأمان، مشيراً إلى أن الحكومة على استعداد لتوفير كل ما يحتاجونه مؤكداً في ذات الوقت على أن دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية يشدد باستمرار خلال جلسات الحكومة بضرورة توفير الأمن والأمان للمرافق المسيحية في القطاع. معرباً عن أمله أن تكون فلسطين وقطاع غزة على وجه التحديد نموذجاً لكافة شعوب العالم في فرض الأمان وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية.
ومن جهته شكر المطران أنطونيو فرانكو وزير الأوقاف على هذه الزيارة الهامة، معرباً عن رغبته في الالتقاء بدولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية، ومؤكداً على أنه التقى به مرتين قبل ذلك.
وحمل فرانكو د. أبو شعر تحياته لرئيس الوزراء إسماعيل هنية وشكره الجزيل للحكومة الفلسطينية على فرضها الأمن والأمان في القطاع وتعاونها المشترك والمستمر مع الطائفة المسحية مؤكداً على التزام الكنيسة والطائفة المسيحية بحماية كافة المقدسات الإسلامية والمسيحية، مبيناً أنه سيطالب الفاتيكان بضرورة حماية واحترام كافة المقدسات في العالم وخاصة في فلسطين.
وفي ختام اللقاء قدم الوزير أبو شعر مطرزة عهد القدس كهدية رمزية للمطران فرانكو وأطلعه على العهد ومحتواه الذي يوضح الالتزام بحماية المقدسات وخاصة المسجد الأقصى المبارك.

