قال المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، يوسي يهوشع، اليوم الثلاثاء، إن جنين ستراكم القوة وستعمل على منع الجيش الإسرائيلي من الدخول مجددًا إلى المخيم، وأن صورة الردع تضررت أمس عقب الكمين المحكم الذي وقع فيه جنود الجيش والآليات العسكرية.
وأكد المراسل العسكري أن "ما نراه أمام أعيننا ليس مجرد تصاعد للمقاومة في شمال الضفة، ولكنه جهد منظم، يهدف إلى ردع دخول القوات إلى المنطقة من أجل أخذ الحرية في تعاظم القوة على غرار قطاع غزة".
وأشار إلى أنه مع تصاعد وتيرة إنتاج العبوات في جنين، قد يجد الجيش الإسرائيلي نفسه مضطرًا للدخول إلى هناك مع ناقلات الجنود المدرعة الموجهة إلى لبنان وغزة
وأوضح أن أخذ الفلسطينيون في جنين أمس صوراً أمام أجزاء من حطام المركبات العسكرية الإسرائيلية التي تعرضت لعبوات ناسفة، تضر جداً بالردع الإسرائيلي.
ولفت إلى أنه عندما يُقال أن جنين تمر في مرحلة وفق نموذج لبنان أو غزة فإن المقصود بالضبط هو: "عبوة جانبية قوية يتم تفجيرها بالوقت المناسب، تبني وحدة الهندسة للعملية، كاميرات جاهزة للتصوير لبث المشاهد في إطار حرب الوعي".
ووصف الدخول إلى جنين بالأمر المعقد وقال: "الدخول إلى مخيم جنين أصبح معقدًا للغاية، حرفياً يسير فيه الجندي على حبلٍ مشدود، ويتطلب الأمر تخطيطًا دقيقًا وموافقات من القيادات العليا في الجيش".
وأضاف أن "عملية أمس في جنين ستصبح علامة فارقة في الجيش الإسرائيلي، ليس فقط بسبب الوقت الطويل الذي استغرقه الجيش للخروج من الكمين المحكم الذي وقع فيه، بل بسبب دخول أيضاً العبوات الناسفة القوية إلى الساحة، والتي أوقعت خراباً كبيراً في الآليات العسكرية والتي حولت جنين إلى منطقة شبيهة بجنوب لبنان في سنوات التسعينيات حتى لو كانت هذه العبوات أقل قوة من تلك التي رأيناها آنذاك".

