وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة وكالة الرأي الفلسطينية اللجنة العليا لضبط الأسعار تبدأ في تنفيذ حملة رقابية ميدانية لضبط الأسعار في أسواق القطاع وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1050) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 261 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفية آمال شمالي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1049) الإعلام الحكومي: نُجدد الترحيب باللجنة الوطنية لإدارة غزة وندعوها للحضور العاجل لمباشرة مهامها الوطنية في القطاع وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1048) الإعلام الحكومي: بعد مرور 4 شهور على قرار وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 1,620 مرة خلفت 573 شهيداً و1,553 جريحاً وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1047) الإعلام الحكومي: 115 يوماً على قرار وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 1,520 مرة خلفت 556 شهيداً و1500 جريح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1046) الإعلام الحكومي: 11 شهيداً منذ فجر اليوم: الاحتلال "الإسرائيلي" يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بـ(1,450) انتهاكاً أسفرت عن 524 شهيداً و1,360 جريحاً وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي وكالة الرأي الفلسطينية مسؤول أممي سابق: "مؤسسة المساعدات الأمريكية" يديرها مرتزقة
أخبار » تقارير

أمهات الشهداء المحتجزة جثامينهم .. أمنياتٌ باحتضان ووداع أخير!

21 نيسان / يونيو 2023 11:25

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة - الرأي - فلسطين عبد الكريم

هنا في أرض فلسطين، كل أماني الفرح موجعة، أشدها وجعاً أمنية والدة شهيد أن تشارك صغيرها كل التفاصيل، حتى صقيع الثلاجات، أن تضع غطاء على جسده خشية البرد الشديد، وأن تطبع قبلة الوادع الأخير على جبينه.

ذات الألم والحزن يعشنه مئات الأمهات اللواتي باتت أقصى أمانيهن حمل نعوش أبنائهن الذين باتوا رهينة ثلاجات الاحتلال وفي مقابر الأرقام، وإلقاء نظرة الوداع عليهم ومن ثم مواراتهم الثرى.

قُبلة ووداع!

"أدفع عمري كله بس يخلونى أشوف وجه يوسف، والله بتمنى بس أحضنه وأودعه وأطفي نار قلبي"، كلمات حزينة تهاوت معها دموع والدة الشهيد الطفل يوسف صبح من مخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة، والمحتجز في ثلاجات الاحتلال منذ عام 2021.

رشقات من الدعوات أطلقتها الأم المكلومة، بعدما فاض صدرها ضيقاً وحزناً على فراق وحيدها الذي جاء على أربع إناث، تقول بصوت شجي:" رحمك الله يا حبيب الروح، طبت وطاب ملقاك في الفردوس الأعلى مع الأنبياء والشهداء يا صغيري البطل".

تحاول الأم لملمة جراحها وحزنها على صغيرها يوسف، وهي تدعو الله في كل سجدة صلاة بأن يصبر قلبها على فراقه، تستنطق الكلمات رغماً عنها:" فوالله فراقه ليس بهين، لقد فطرت قلوبنا وجعاً يا إمي".

تستذكر في آخر مرة وجه كلامه لها:" قربت الشهادة يا أم يوسف، وعد إلا أطخ جندي واستشهد"، لقد أوفى يوسف بوعده لوالدته، إلا أن ما لم يتوقعه أحد هو احتجاز جثمانه الطاهر ليبقى رهينة الثلاجات.

تحدث أم يوسف نفسها:" هل من المعقول أن يحرم جثمانه من الدفن، وهل يعقل أن يكون قبره "ثلاجة"، لقد مرَ أكثر من سنة وثمانية شهور وجسد يوسف مازال في ثلاجة برودتها غيرت لون جسده الصغير وصقيعها جمَد أعضاءه".

أحلام كثيرة تلك التي رسمتها الأم لوحيدها في مخيلتها، أن تراه شاباً يافعاً ذو لحية، أن تتباهى بسندها في الحياة أمام الآخرين، أن تخشى عليه من نسمات الهواء التي تمر بجانبه، إلا أن رصاصات الحقد الإسرائيلية كانت سباقة، وأبت إلا أن تقتل حلمها برؤية صغيرها يكبر أمام عينيها.

وكانت قوات مدججة من جنود الاحتلال قد أعدموا بدم بارد، الشاب أسامة صبح 22 عاماً، والطفل يوسف صبح ابن الـ 15 عاماً، من مسافة صفر في 26 سبتمبر/ أيلول عام 2021، خلال مواجهات في قرية برقين جنوب غرب مدينة جنين.

"نعش فاضي"

أم ناصر حميد هي الأخرى، لم يكن حالها بأفضل من غيرها من أمهات الشهداء المحتجزة جثامينهم، عندما تقدمت مسيرة جماهيرية تحمل نعش ناصر والشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال في مدينة رام الله.

الأم المكلومة والتي لقبها الفلسطينيون بخنساء فلسطين، أخرجت مكنون قلبها الذي يذرف حزناً على فراق ابنها الشهيد: "أنا بدي أحمل نعش فاضي، أنا بدي ابني، أعيدوا لي فلذة كبدي لأتمكن من دفنه على جوار أخيه الشهيد، وبدي جثامين كل الشهداء المحتجزة جثامينهم".

وكان الشهيد الأسير ناصر أبو حميد محكوماً بالسجن المؤبد 7 مرات و50 عاماً، وبدأ وضعه الصحي يتدهور بشكل واضح منذ أغسطس/ آب 2021، إذ بات يعاني من آلام فيً الصدر تبين بعدها إصابته بورم في الرئة، إلا أنه استشهد العام الماضي جراء سياسة المماطلة والإهمال الطبي المتعمد التي تتبعها سلطات الاحتلال بحق الأسرى المرضى.

مطالبات مرفوضة

من جهته، يقول الناطق باسم وزارة الأسرى والمحررين بغزة منتصر الناعوق: "إن هناك 237 شهيداً محتجزاً لدى الاحتلال جراء القتل المباشر والإهمال الطبي والتعذيب، فيما يوجد 12 شهيداً من شهداء الحركة الأسيرة لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامينهم داخل الثلاجات".

ويؤكد الناعوق في حديثه لـوكالة "الرأي" أن هناك مطالبات دائمة محلية ودولية وحركات شعبية بضرورة الافراج عن جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال، إلا أن الاحتلال يرفض رفضاً قاطعاً التعاطي معها بإيجابية.

وتتبع سلطات الاحتلال سياسة احتجاز الجثامين المنافية للإنسانية كوسيلة لمعاقبة أهالي الشهداء بعد استشهادهم، وكرادع للفعل المقاوم، وترهيب للشبان الفلسطينيين من مصيرهم القادم، ومحاولة استعمال الجثامين المحتجزة كأوراق تفاوض في المستقبل، ومن بينهم أطفال ونساء في ثلاجاتها ومقابر الأرقام.

ومنذ احتلال فلسطين عام 1984، بدً الاحتلال بممارسة جريمة احتجاز جثامين الشهداء، حيث كان يتم دفن جثامين المقاتلين الفلسطينيين في أماكن بعيدة عن سكنهم دون إبداء أي معلومات عن ذلك لعائلاتهم، في جريمة منظمة استكملها الاحتلال بدفن الشهداء فيما تعرف بمقابر الأرقام.

 ومع تطور الفكرة الاجرامية الإسرائيلية قرر مجلس وزراء الاحتلال المصغر احتجاز جثامين الشهداء عام 2015 في الثلاجات وعدم تسليمهم لعائلاتهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟