مبالغ باهظة أغلبها ديون، يتكبدها المزارع خالد حجازي، من أجل إيصال المياه إلى أرضه الزراعية، والتي تعتمد على تشغيل مولد كهربائي وكرت عداد تصل تكاليفه شهرياً إلى 800 شيكل، الأمر الذي أرهق كاهله، واستنزف كل مدخوله الشهري.
لم يكن المزارع حجازي وحده الذي يعاني من عدم وصول المياه إلى أرضه الزراعية، حيث يعاني الكثير من المزارعين من تلك المعضلة، خاصة في ظل عدم انتظام وصول التيار الكهربائي، واضطرارهم لتشغيل المولدات او شراء المياه المفلترة لري المحاصيل.
تكاليف أقل
وفي إطار اهتمام وزارة الزراعة ومحاولتها لدعم وتعزيز صمود المزارعين، عملت الوزارة على توفير الطاقة الشمسية كبديل عن الكهرباء وانقطاعها المتواصل، والتي تصل إلى مئات وآلاف الشواكل شهرياً، والتي أرهقت معها كاهل المزارع.
سعادة غامرة سيطرت على المزارع حجازي بعدما أصبح اسمه ضمن المستفيدين من خدمة الطاقة الشمسية البديلة عبر وزارة الزراعة، والتي ساهمت بشكل كبير في التخفيف من التكاليف التي كان يتكبدها جراء توفير الكهرباء لأرضه الزراعية، والتي كانت تصل شهرياً إلى ما يقارب 800 شيكل.
ويقول حجازي في حديثه لوكالة "الرأي:" إن الطاقة الشمسية البديلة وفرت عني ما يقارب80% من احتياجاتي، والتي عملت وزارة الزراعة على تغطيتها، لكنني عملت على تكبيرها من خلال تزويد المبلغ كوني كنت أعاني سابقاً في إيصال الماء للأرض"، موضحاً أن ذلك كان يكلفه 800 شيكل للكهرباء وأغلبها تقع في دائرة الديون، إلى جانب أن المحاصيل الزراعية كانت تعاني في بعض الأحيان من انخفاض في الأسعار.
ويمتلك حجازي أرضاً زراعية في مدينة رفح، تصل مساحتها 10 دونمات، وقبل حصوله على الطاقة البديلة من وزارة الزراعة كان يعتمد على إيصال الماء للأرض من خلال شراء مياه مفلترة ووضعها داخل بركة مسيجة، ومن ثم الاعتماد على تشغيل ماتور مياه لري المزروعات، وهو ما كان يكلفه الكثير.
ووفق ما ذكره، فقد كانت المحاصيل الزراعية تتعرض للتلف والفساد جراء عدم وصول المياه إليها، لكن بفضل الطاقة الشمسية البديلة باتت تكاليف الكهرباء تصل من 100 إلى 150 شيكل فقط، بعد أن كانت تعتمد كلياً على عداد كرت، وهو ما ساهم في إنجاح ونضج المزروعات.
توفير للطاقة الكهربائية
وكانت وحدة التربة والري بوزارة الزراعة، قد أشرفت على تركيب عدة ألواح طاقة شمسية لمزارعين في قطاع غزة.
وأوضحت الوزارة أن طواقمها أشرفت على تركيب عدة ألواح شمسية لـ 20 مزارع على مستوى قطاع غزة، مؤكدة أن ألواح الطاقة الشمسية تم تركيبها لتوفير الطاقة الكهربائية الخاصة ببرك الري الزراعي.
ومن خلال تلك الألواح التي عملت وزارة الزراعة على تركيبها، وما ينتج عنها من توفير الطاقة الكهربائية، ستمكن المزارعون من ضخ المياه لري مزارعهم، حيث أن المشروع يعطي المزارع أريحية في عملية الري في فترة الصباح الباكر يومياً، وهو الوقت المناسب لري المزروعات.
ووفق وزارة الزراعة فإن تلك المشاريع تساهم في توفير استهلاك التيار الكهربائي وتزيد من أرباح المزارعين، وبالتالي التخفيف عنهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها جراء استمرار الحصار على قطاع غزة.
وتتيح الطاقة البديلة للمزارع تشغيل البئر الزراعي بتكلفة 0 شيكل، بمعدل 8 ساعات يومياً في فصل الصيف، و4 ساعات يومياً في فصل الشتاء، ويتم تعويض العجز في المياه خلال ساعات التوقف الجزئي للخلايا الشمسية من خلال الخزانات.
وتنتشر في قطاع غزة ألواح الطاقة الشمسية البديلة في كل مكان، أعلى المنازل، والأراضي الزراعية والمشافي والجامعات وأعمدة الانارة والمرافق العامة.
واتجه القطاع إلى الطاقة الشمسية البديلة في ظل الانقطاع المتواتر للكهرباء لأكثر من 12 ساعة متواصلة، وتولدت تلك الأزمة بعد قصف طائرات الاحتلال لمحطة التوليد الوحيدة بغزة عام 2006، حيث دمرت طائراتها المحولات الستة لمحطة الكهرباء في المدينة.

