غزة - الرأي - فلسطين عبد الكريم
قصفٌ عشوائي متواصل، وتهجيرٌ قسري لمئات العائلات، ودمارٌ كبير في الممتلكات والبنية التحتية، قتلٌ لكل ما هو فلسطيني على الأرض، هذه بعض من ملامح العدوان الاسرائيلي في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثاني على التوالي.
ووفق وزارة الصحة برام الله، فقد ارتفع عدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص الاحتلال في مخيم جنين إلى 10 شهداء، والإصابات إلى 100، بينهم 20 في حالة الخطر الشديد.
وتضامن العديد من النشطاء والمواطنين عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، دعماً لمخيم جنين والأهالي، مشيدين بدور المقاومة الباسلة والشبان الثائرون في صد كيد وعدوان الاحتلال، تحت هاشتاق #كلنا جنين.
مشاهد مؤثرة
ونشر العديد منهم صوراً وفيديوهات تظهر بسالة المقاومين وهم يطلقون زخات الرصاص تجاه جنود الاحتلال المدججون بأعتى الأسلحة، ونشر البعض مشاهد مؤلمة للأطفال والنساء وهم يغادون منازلهم ليلاً.
ونشرت الناشطة زينب عواضة على صفحتها فيديو لصحفي فلسطيني يبكي على الهواء مباشرة متأثراً بإصابات الأطفال والنساء التي وصلت لأحد مشافي مخيم جنين خلال العدوان الإسرائيلي.
وأشارت بالقول:" مؤسسات حقوق الطفل وحقوق الانسان في سبات عميق، ولا يعول على استعادة الحقوق الفلسطينية إلا على اليد والزناد".
وتحت هاشتاق #كلنا_جنين، كتب د.سليمان الغسالي على صفحته: "اللهم نصرك لإخواننا في جنين، ثبت أقدامهم وسدد رميهم، وانصرهم يا كريم".
وكتب أشرف البزور: "اللهم احتضن جنين بين يديك، اللهم سخر لهم ملائكة السماء والأرض ومن عليها، وأيدهم بنصرك وأعنهم ولا تعن عليهم، اللهم أنت حسبهم وحسبنا أنت ونعم الوكيل"، وختم بقوله #بأس_جنين".
أما الصحفي حسن النجار فكتب على صفحته على تويتر تحت هاشتاق #كلنا_جنين: "لليوم الثاني من العدوان، جنين تقدم درساً بطولياً في الصمود والتحدي، ولن تكسر شوكتها، وإرادتها أقوى من أزيز الطائرات".
النصرة بالدعاء
وتأثر العديد من المواطنين الفلسطينيين بمشاهد التهجير القسري لآلاف العائلات بمخيم جنين في ساعات الليل وتحت تهديد السلاح، حيث كتبت الشابة راميا الابراهيم:" يحدث فقط في فلسطين المحتلة، لاجئون في المخيم ومن المخيم إلى المخيم، عشرات العوائل في مخيم جنين يجبرها الاحتلال على إخلاء منازلها".
فيما غردت أماني شحادة بالقول: "الاحتلال يجبر أهالي مخيم جنين على إخلاء المخيم، الذي نشاهده يذكرني بما حدث في غزة وبيت حنون والشجاعية والوسطى، والهروب للبحث عن مكان آمن، ولم يجد الفلسطيني أمان حتى اللحظة في أي منطقة يسكنها".
أما فداء الجرو فكتبت: "لا أحد يشعر بأهل جنين مثل أهل غزة، نحن نعض على الجرح ونسكت، ليس بيدنا أي شيء، يا رب ليس لهم سواك، يدافعون عنا وحملهم كبير وتعبهم أكبر، لم يبق لدينا سوى الدعاء بنصرتهم".
وكتبت الصحفية إسراء العرعير على صفحتها في فيسبوك: "رحم الله أبطالك يا جنين، ما زال بأس رجالك شديد على المحتل، اللهم نصرك".
مدينة بيروت اللبنانية كانت في قلب الحدث، حيث نشرت الناشطة علا صالح على صفحتها على موقع تويتر دعوة شبابية لوقفة غضب في الضاحية الجنوبية لبيروت، إسناداُ للأهالي الصابرين المقاتلين في مخيم جنين عصر اليوم.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على جنين لليوم الثاني، وسط انقطاع التيار الكهربائي والمياه عن المخيم جراء استهداف طائرات الاحتلال وجرافاته للبنية التحتية والتخريب المتعمد، بالإضافة إلى اقتلاع أعمدة الكهرباء والتشويش على خطوط الاتصالات.
وفي الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال حصارها للمدينة ومخيمها، تخوض المقاومة الفلسطينية معركة شرسة واشتباكات مسلحة عنيفة مع جيش الاحتلال، وتصطاد الجنود والآليات العسكرية من خلال الكمائن على الطرق، وتفجير العبوات الناسفة.

