يُوافق اليوم الجمعة 7 يوليو/ تموز، الذكرى السنوية التاسعة لمعركة "العصف المأكول" التي امتدت 51 يومًا، ونفّذت خلالها المقاومة العديد من العمليات النوعية، أبرزها عمليات خلف خطوط العدو، والتسلل لقاعدة "زكيم" البحرية.
في الـ7 من يوليو 2014 أشعل العدو فتيل المعركة دون أن يعلم كيف ستتجه نتائجها وتبعاتها، بحرق مغتصبيه الطفل الفلسطيني "محمد أبو خضير" في شعفاط بالقدس المحتلة وقصف نفق للمقاومة في رفح، ليقرر القسام الردّ بشكل قوي على العدو، ويطلق معركة "العصف المأكول" في مواجهة عدوان الاحتلال.
وخلال المعركة استطاعت المقاومة الصمود في وجه العدوان والردّ على جرائم قوات الاحتلال، بالوسائل الدفاعية وقصف "تل أبيب" وغيرها من المدن المركزية في الداخل المحتل بآلاف القذائف الصاروخية.
وخلال المعركة، أعلنت القسام إدخالها صواريخ للخدمة جديدة من تصنيع مهندسيها بقدرات ومَدَيات متعددة، وهي؛ (R-160) نسبة إلى رئيس حركة حماس سابقًا الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، و(J-80) نسبة إلى الرجل الثاني في القسام الشهيد أحمد الجعبري، و(s-55). وتقول القسام على موقعها الإلكتروني، إنها أطلقت خلال معركة "العصف المأكول" 3621 قذيفة صاروخية؛ ثمانية منها باتجاه حيفا، و109 تجاه (تل أبيب)، والقدس المحتلة بـ 19 صاروخًا، و"ديمونا" بـ 12 صاروخًا، إضافة لمئات الصواريخ التي طالت المستوطنات والمواقع العسكرية المحاذية لقطاع غزة.
ومن أبرز إنجازات القسام خلال المعركة كشفها عن 3 نماذج من الطائرات المسيرة التي صنعها مهندسو القسام، وهي؛ (A1A)، (A1B)، (A1C).
وبثّت القسام آنذاك فيديوهات قصيرة لنجاح طائراتها في تنفيذ عدة مهمات عسكرية ضد أهداف لقوات الاحتلال خارج حدود قطاع غزة.
وطال بنك أهداف المقاومة وكتائب القسام قواعد ومطارات عسكرية، ومواقع أخرى في مدن كبرى كحيفا والقدس و"تل أبيب" و"ديمونا" ومطار "بن غوريون"، واللد والرملة و"هرتزليا" و"ريشون ليتسيون" وأسدود، وصولًا إلى مناطق البحر الميت وحتى بئر السبع جنوبي فلسطين المحتلة.
كما أعلنت القسام عن بندقية القنص "الغول".
وتقول القسام: إنها نفذت عشرات عمليات الصد والاستدراج لقوات الاحتلال خلال الالتحام البري، منها 22 عملية قنص، استهداف 91 آلية، إطلاق 57 قذيفة مضادة للدروع، تفجير 28 عبوة، 38 اشتباكًا مسلحًا، إطلاق 11 صاروخًا موجّهًا.
ونفّذت القسام عمليات نوعية خلف خطوط قوات الاحتلال، أولها كان اقتحام قاعدة "زيكيم" عبر تسلُّل وحدات "الضفادع" في القسام عبر البحر بتاريخ 8 يوليو/ تموز 2014، وإيقاع خسائر في صفوف جنود الاحتلال.
وبتاريخ 17 يوليو، خرج مجاهدو القسام عبر أحد الأنفاق الإستراتيجية عند بوابة موقع "إسناد صوفا" العسكري، ونفّذوا مهمة استطلاع بالقوة كان هدفها رصد المكان ومعرفة أماكن تمركز الاحتلال وآلياته بدقة من أقرب نقطة، ونجحوا في تدمير منظومة استخبارية لقوات الاحتلال.
وفي 19 من ذات الشهر، اقتحم عناصر نخبة القسام عبر نفق موقع "أبو مطيبق" شرق المحافظة الوسطى، وقتلوا 7 من جنود الاحتلال، واغتنموا قطعتي سلاح من نوع "M16".
وفي 20 يوليو، نفّذت القسام عملية تسلل جديدة عبر الأنفاق إلى هدف شرق بلدة بيت حانون، شمالي القطاع، واستُشهد خلالها عدد من منفذي العملية ونجح اثنان منهم في العودة عبر النفق الذي خرجوا منه لتنفيذ العملية.
وبعد 8 أيام، وتحديدًا في 28 يوليو، نفّذت القسام عملية تسلل جديدة عبر الأنفاق شرق حي الشجاعية في موقع "ناحل عوز" العسكري، وقتل جنود القسام 10 من جنود الاحتلال ثم عاد جميع مقاتلي القسام بسلام.
كما نجحت القسام في أسر ضابط وجندي من قوات الاحتلال خلال عمليات نوعية، وهما مأسورَين لديها منذ المعركة، وهما: "شاؤول آرون"، "هدار جولدن".
وتتطلّع كتائب القسام إلى إنجاز صفقة تبادل مُشرّفة على غرار "وفاء الأحرار" 2011، والتي نجحت خلالها في فكّ قيود 1047 أسيرًا وأسيرة من سجون الاحتلال.
وخلال المعركة اعترف العدو بمقتل 72 صهيونياً بينهم 64 جنود، وإصابة أكثر من 1620 صهيونيًا، 322 خرجوا من الحرب بإعاقة، فيما سجل هروب 292 جنديا صهيوني من الخدمة العسكرية خلال معركة فيما أصيب 3000 جنديا بصدمات نفسية.
وبلغت خسائر العدو الاقتصادية أكثر من 9 مليار شيكل في كافة القطاعات والمنشآت التي تعطلت خلال 51 يوماً من الحرب.
كما ارتقى 2147 شهيداً منهم 530 طفل و302 امرأة، بالإضافة إلى آلاف الجرحى جراء الغارات الصهيونية على كامل قطاع غزة، ودمّر الطائرات الصهيونية مئات المنازل المدنية.
وفي تاريخ 26/09/2014م انتهت معركة العصف المأكول بانتصار المقاومة، واندحار العدو من المناطق التي تغول فيها دون أن يحقق أياً من أهدافه التي أعلنها في بداية المعركة.

