يُعد قصي أبو ريدة قصة نجاح ملهمة، فقد استطاع أن يحقق إنجازًا باهرًا في امتحان الثانوية العامة، رغم إصابته بإعاقات شديدة منذ ولادته.
يسير قصي على كرسي متحرك، ولديه إعاقات في السمع والنطق، لكنه تمكن من تجاوز هذه التحديات وتحقيق نسبة نجاح 95.02% في الفرع الأدبي.
يقول قصي: "كنت على ثقة أنني سأنجح، رغم كل الظروف المحيطة بي؛ لذلك طلبت من عائلتي التجهز جيدًا لاستقبال المهنئين والمباركين". وأضاف: "تعاظم إصراري وتضاعفت عزيمتي بعد زيارة وكيل الوزارة د. خالد أبو ندى لي خلال فترة الامتحانات، الذي قال لي نحن نثق بقدراتك ومهاراتك في تحقيق النجاح. يومها قررت أن أكثف جهودي ودراستي لأثبت للجميع أنني على قدر هذه الثقة العالية".
استطاع قصي أن يشق هذا الطريق بصبر واقتدار، وكان مثالًا للطالب الهادئ المتفوق، ويشهد له بذلك مدير المدرسة أ. حسام أبو عليان والمعلمون. ويؤكد قصي على دور إدارة المدرسة ومعلميه في صقل شخصيته وتشجيعه على مواصلة مسيرته التعليمية وشق طريقه بما يمتلك من قدرات ذهنية كبيرة وإرادة صلبة قلّ نظيرها.
وعن فترة الاستعداد التي سبقت الامتحانات، يقول قصي: "كنت اجتهد في الدراسة واحفظ المطلوب مني رغم الصعوبات الكبيرة، ولم أكن أتردد بالاتصال بالمرشدين التربويين الذين كانوا يتابعونني، وكذلك بالمعلمين لشرح ما يلزم من دروس".
وقال قصي: "إن الهدف من نقل قصته لطلبة الثانوية العامة هو بث الأمل والإصرار والعزيمة في نفوسهم، وتحدي الصعاب وتحقيق النجاح".
ويأمل قصي في مواصلة مشواره التعليمي الجامعي، لذا فهو يؤكد على حقه في الحصول على منحة دراسية تمكنه من مواصلة مشواره التعليمي والذي من خلاله يستطيع أن يخدم نفسه وأسرته ويكون لبنة في صرح هذا الوطن الغالي.
قصى أبو ريدة هو نموذج يحتذى به لجميع الطلبة، فهو يُظهر لهم أن الإصرار والعزيمة لا حدود لهما، وأن أي شخص يمكنه تحقيق أهدافه مهما كانت التحديات التي تواجهه.

