وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1052) الإعلام الحكومي: بشأن تشديد الاحتلال "الإسرائيلي" القيود على إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وانعكاساتها الكارثية على الواقع الإنساني في قطاع غزة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1051) الإعلام الحكومي: قطاع غزة يستقبل عيد الفطر بظروف إنسانية كارثية وغير مسبوقة: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 2,073 مرة خلفت 677 شهيداً و1,813 مصاباً وكالة الرأي الفلسطينية إعلان هام صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة
أخبار » تقارير

متفوقو التوجيهي.. قصص نجاح مغلفة بمآسٍ انسانية

24 نيسان / يوليو 2023 09:39

غزة - الرأي- فلسطين عبد الكريم

لا تزال أجواء الفرح والسرور ابتهاجاً بنتائج الثانوية العامة تدب في منازل المتفوقين في قطاع غزة المحاصر، وضجت صفحات التواصل الاجتماعي ببرقيات التهنئة المقدمة من الأهالي والأقارب لأبنائهم بمناسبة النجاح، لكن الكثير من تلك القصص كشفت عن مآس إنسانية وظروف صعبة يعيشها أصحابها.

الطالبة آية عزام لم تتوان في الجد والمثابرة لتحصد ثمار تعبها طوال عام كامل، فحصلت على معدل 99% بالفرع العلمي، لكن سعادتها بالتفوق والنجاح كانت منقوصة، فقد غابت وفود المهنئين عن منزلها، وبالرغم من ذلك أحبت أن تبارك لنفسها وتكتب معدلها على قطعة خشبية.

تنساب الدموع من عيني آية على وجنتيها، وبالكاد تستخرج الكلمات من فرط الحزن، ثم تقول:" لقد حصلت على معدل عال، لكن وجدت نفسي أجلس في البيت وحيدة، في حيرة من أمري، لم أجد من يبارك لي تفوقي في الثانوية العامة، وهو ما جعلني أشعر بالحزن الشديد، لا أدري ربما السبب ظروفي الصعبة والفقر الذي تعيشه أسرتي".

وتطمح آية التي تقطن في منزل مسقوف بألواح الزينكو لأن تحقق حلمها وتصبح طبيبة مستقبلاً، لتفخر بنفسها وترفع شأن عائلتها، مشيرة إلى أنها لا تخجل من ظروفها البسيطة، وأنها فخر بالنسبة لها.

تفاصيل موجعة تعيشها عائلة الطالب محمد مقداد الذي حصل على معدل 98.9% بالفرع العلمي، يقول محمد:" لقد مررت بظروف صعبة ومريرة، كنت أدرس بالقرب من أشقائي وهم يغطون في نوم عميق، كنت أشعر بالألم في وقت كان فيه معظم الطلاب كل الأجواء والاحتياجات متوفرة لديهم، اغلبهم كانوا في غرفة مهيئة للدراسة، ومنزل واسع".

يجلس محمد رفقة والدته على قطعة حصير واحدة أكل منها الزمن وشرب، ومنزل ضيق وأثاث بالي، تقول والدته بحزن:" أعاني منذ 24 عاماً، ليس هناك أفضل من أبنائي، الذين أغلبهم كانوا يخرجون للعمل ومن ثم يعودون للدراسة،"، متمنية أن تجد من يساعد أبناءها في إكمال تعليمهم، لأنهم خسارة كبيرة، وأن يستكمل ابنها محمد تعليمه الجامعي في دراسة تخصص الطب.

على الجانب الآخر، وفي منزل لا تتعدى مساحته 80 متراً، وغرفتين جدرانها متشققة مسقوفة بألواح الزينكو المهترئة، ترعرعت طالبة الثانوية العامة حنين المدهون، وسط ظروف اقتصادية صعبة، قاومتها بمذاكرتها وجدها واجتهادها، حتى حصدت المركز الأول مكرر على فلسطين بحصولها على معدل 99.6%.

تقول حنين والبسمة لا تفارق محياها:" الحمد لله الذي أكرمني وحصلت على هذا المعدل، وهذا ليس بجديد علي، لقد كانت ظروفي المعيشية صعبة وقاسية، ولكن بفضل الله تغلبت عليها، ومن يسعى للنجاح سيفعل المستحيل حتى يصل إليه رغم كل الظروف".

وتشكو والدة حنين من قسوة الظروف الاقتصادية والمعيشية التي تعيشها الأسرة خاصة في فصل الشتاء، حيث التشققات الكبيرة التي تتوزع في جنبات وزوايا المنزل، في وقت يعمل زوجها سائق توك توك، وبالكاد تكفي المصروفات احتياجات الأبناء التي لا تتوقف.

الطالبة دانية عودة تختلف قصة تفوقها عما سبقها، فقد فقدت والدها في أول يوم من امتحانات الثانوية العامة، لكنها رغم الألم والحزن الدفين في داخلها، تفوقت لتحقق حلم والدها وحصلت على معدل 99.1%.

تقول دانية:" إن علاقتها بوالدها قوية جداً، حيث كان يقدم الدعم لها بشكل دائم، وكان واثقاً بقدراتها، وجل أمله أن أتفوق وأحصل على معدل عال"، معربة عن فخرها بأنها حققت حلم والدها وأنها رفعت اسم والدها عالياً حتى بعد وفاته.

بكل ثبات وقوة تقف دانية موجهة رسالة لوالدها بالقول:" شكرا لك يا أبي بأنك كنت دائماً معي في محياك ومماتك، ومتأكدة أنك وضعت بداخلي العزم والإصرار والإرادة لأصل لما وصلت إليه من تفوق ونجاح".

الطالب المتفوق مؤيد شراب من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، هو أيضاً تفوق في الثانوية العامة وحصل على معدل 97% بالرغم من الظروف القاهرة التي مر بها خلال العام الدراسي، واكتشاف مرض والده بالسرطان.

وتوفي والد مؤيد قبيل إعلان نتائج الثانوية العامة بيومين فقط، وبعد الإعلان عن النتائج انقسم الزوار ما بين مهنئين وما بين معزين بوفاة والده، وكانت فرحته منقوصة في ظل غياب سنده الوحيد الذي كان يتمنى أن يشاركه إياها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟