القدس المحتلة – وكالة الرأي :
كشفت القناة 12 الإسرائيلية، مساء أمس السبت، في تقرير مصور، النقاب عن وجود تنسيق وتعاون بين العديد من الوزارات الحكومية الإسرائيلية لرصد ميزانيات وبذل الجهود من أجل تنفيذ رؤية ترميم "الهيكل" المزعوم في ساحات المسجد الأقصى الشريف.
ووفقا للقناة، يعلق مؤيدو تحقيق الرؤية لبناء "الهيكل" المزعوم آمالهم على "5 بقرات حمراء" تم اختيارها بعناية حسب الشروط التي تنص عليها الكتب اليهودية، حيث تم جلبها على متن طائرة من ولاية تكساس الأميركية، وأكدت القناة أن وزارة حكومية رصدت ميزانية لاستيراد البقرات الخمس وتربيتها.
وقبيل بناء "الهيكل" المزعوم تقضي التعاليم التوراتية حرق البقرة الحمراء على جبل الزيتون، ومن ثّم نثر رمادها قبالة الأقصى إيذانا ببدء طقوس إقامة "الهيكل الثالث" والتجهيز لصعود ملايين اليهود إلى "جبل الهيكل".
وحسب مراقبين، فإن ذلك يعكس تنامي هذه المعتقدات التوراتية وتوجه المجتمع الإسرائيلي نحو التطرف الديني والمعتقدات التوراتية لبناء "الهيكل الثالث" المزعوم مكان قبة الصخرة.
وتتوافق الأحزاب اليهودية المشاركة بالائتلاف الحكومي على ضرورة تنفيذ فكر بناء "الهيكل" الأمر الذي أدى لتسارع رصد الميزانيات الخاصة بالتجهيزات بغية تحقيق هذا الهدف.
وتتطلع حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو لبناء الهيكل المزعوم في ساحات الحرم مكان قبة الصخرة، انطلاقا من انصياعه لمعتقدات وفكر الصهيونية الدينية المتجددة بشأن "الخلاص للشعب اليهودي" فضلا عن الاستعداد مؤقتا لتقسيم ساحات الحرم القدسي الشريف مع المسلمين، حتى يتمكن اليهود من فرض كامل السيادة الدينية على الأقصى.
من جانبه، يعتقد الباحث بالشؤون اليهودية والصهيونية والسياسية الدكتور صالح لطفي أن المؤسسة الإسرائيلية بمختلف أذرعها، وفي ظل الظروف الفلسطينية والإقليمية الراهنة، تسعى إلى تحقيق أسطورة بناء "الهيكل الثالث" المزعوم
وفي حديثه للجزيرة نت، يعتقد أن المجتمع الإسرائيلي يتجه منذ سنوات نحو التطرف الديني بمواقفه وليس التطرف السياسي فقط، إذ باتت فكرة "الهيكل المزعوم" متجذرة حتى لدى شرائح واسعة من تيار العلمانيين والليبراليين الإسرائيليين، وكذلك بين أوساط ما يسمى "اليسار الصهيوني اليهودي".
ورغم التحضيرات ورصد الميزانيات، يستبعد الباحث إقدام حكومة نتنياهو الوقت الراهن على بناء الهيكل في ساحات الحرم القدسي الشريف، مشيرا إلى أن هذا يعد بمثابة خطوة انتحارية للكيان الإسرائيلي، من شأنها إشعال انتفاضة دينية في فلسطين التاريخية، مع الأخذ بنظر الاعتبار أنها ستنتقل للعالمين العربي والإسلامي، الأمر الذي سيعرض المنطقة لحرب دينية.
كما يعتقد أن "إسرائيل" على قناعة بأنه لا يمكنها حسم حرب دينية مع العالمين العربي والإسلامي، مشيرا إلى أن نشر التقرير بهذا التوقيت بمثابة "بالون اختبار" وجس نبض للشعب الفلسطيني، فضلا أن نشر فكرة بناء "الهيكل" تهدف لتحقيق مكاسب سياسية إسرائيلية ورسائل للجمهور اليهودي، مع الأخذ في الاعتبار أن المعلن بالسياسات يختلف عما يطبق على أرض الواقع، وفق قوله.
المصدر: الجزيرة نت

