غزة - وكالة الرأي - آلاء النمر:
إكمالاً للجهود المثمرة في تحسين واقع الشباب في قطاع غزة، تعمل مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل، على إتمام المهمة بمنح الطالب تأهيلاً حقيقياً يعينه على التعايش والانسجام مع احتياجات السوق بمتابعة من زارة العمل الفلسطينية، في واحدة من مهام فهم احتياجات السوق لتسهيل فرصة الحصول على فرصة عمل أو إيجادها.
"كونت نفسي مادياً بعدما أتممت دراسة الدبلوم المهني"، طالب الخريج المهني محمد الحسيني ترجل أمام زملائه الخريجين واقتطع من نهار عمله ليحضر حفلاً للخريجين ويلقي بكلمته المحفزة والنابعة من تجربة عمل حقيقية.
الشاب الحسيني تخرج من مركز التدريب المهني الواقع جنوب قطاع غزة في مجال الميكانيكا، وأثبت نجاحه بعد إصرار ومثابرة واجتهاد نتج عنه التحاقه بعمل خاص به.
فعلى مدار ستون عاما مرت، قدم خلالها مركز التدريب المهني بغزة باعتباره مؤسسة حكومية تابعة لوزارة العمل بغزة، خدماته المتميزة ومشاريعه التنموية للعديد من الطلبة والطالبات، حيث تتواجد مجموعة من المراكز التي تعمل في هذا الاتجاه وهي، " مركز التدريب المهني في الشمال، ومركز التدريب المهني بغزة-الشافعي"، ومركز التدريب المهني بخان يونس، ومركز آخر بدير البلح، ومركز آخر برفح جنوب غزة.
وتقدم المراكز التدريبية العديد من التخصصات المهنية للكثير من الطلبة والطالبات، وتشمل: قسم الكهرباء العامة" التمديدات المنزلية"، وقسم التبريد والتكييف، وقسم النجارة وقسم السباكة، وقسم الخراطة واللحام، وأيضا قسم السيارات" سمكرة ودهان"، وميكانيكا سيارات، وفني ألمنيوم مطابخ، بالإضافة إلى قسم صيانة الحاسوب والالكترونيات.
سيما توجد أقسام أخرى خاصة بالطالبات وهي، قسمي الخياطة والتفصيل، والتجميل، إلى جانب تقديم دورات غير منتظمة مثل الحاسوب ICDL، وأيضا دورات في الطباعة والفوتوشوب، ويعتبر جميع ما سبق ذكره هي دورات مجانية تقدمها المراكز للطلاب المتقدمين، باعتباره مؤسسة حكومية.
فرصة مجانية
وكيل وزارة العمل إيهاب الغصين، ترأس الوقوف على رأس الخريجين والخريجات من مراكز التدريب المهني، وقال لـ"الرأي" أنه وفي ظل تكدس أعداد البطالة في صفوف الشباب، فإن المحافظات الخمسة تحوي مراكز تدريب بأكثر من 700 طالب وطالبة، كما تجتهد العمل لزيادة أعداد مراكز التدريب المهني.
وأكد الغصين على أن الخدمات المقدمة للطلبة المتدربين هي عبارة عن خدمات مجانية مقابل تأهيلهم للحصول على الفرص المناسبة في حين لم يحالفهم الحظ لإكمال دراستهم الجامعية لأسباب متعددة تتعلق بالاستطاعة المالية في غالب الأحيان.
وثمن الغصين جهود الطلبة في إثبات قدرتهم على الإنجاز والنجاح والتميّز في التخصصات المختلفة التي تفتح الآفاق أمامهم للانضمام إلى سوق العمل بكل ثقة واتزان، منوهاً إلى أن التدريب المهني الذي يستمر لعامين كاملين يمنحهم خبرة وتجربة على أيدي مختصين في المجالات التعليمية والتدريبية.
"فرصة كبيرة لإيجاد فرص عمل في ظل البطالة الكبيرة"، يوضح الغصين أن المجال المهني والتقني التدريبي يمنح الطالب فرصة للتعلم وامتلاك مهنة تمكنه من خوض غمار العمل بقوة.
وشاركت المدربة ماديلين سلامة تعليقها وسط أجواء من الحماس في تخريج دفعات من الطلبات المهنيات في تخصصات نسائية متخصصة بقولها: "تبدأ الطالبة مراحل التعليم من الصفر حتى وصولها إلى مرحلة تستطيع أن تدخل بها سوق العمل وهي قادرة على ذلك".
وأضافت المدربة سلامة، "المهنة تعزز ثقة الفتاة بنفسها من خلال امتلاكها لعمل خاص بها، وتمنحها استقلالية ذاتية من خلال فتح مشاريع خاصة تفرض نفسها من خلالها".
تعزيز التدريب المهني
جمعية الخريجات الجامعيات عقدت جلسة حوارية ضمن أنشطة مشروع " النساء تستحق"، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية ومن خلال برنامج النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية FemPawer، بعنوان "التعليم والتدريب المهني والتقني استراتيجية للتمكين الاقتصادي للنساء والشابات".
وتم اللقاء بالشراكة مع وزارة العمل، والكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وثلة من الخريجات الجامعيات، وأوضحت مديرة الجمعية، وداد الصوراني أن الجمعية تعمل على تمكين الخريجات بالمعارف والمهارات اللازمة للوصول لفرص العمل اللائق التي تكاد ان تكون معدومة في ظل تكدس أعداد الخريجين سنويا ونسب البطالة المتزايد.
وبينت الصوراني أن الجمعية تسعى إلى توجيه الخريجات للتفكير خارج الصندوق وامتلاك المهارات التي تعزز فرصهن في سوق العمل وأكدت على أهمية مشاركة النساء والشابات في قطاع التعليم المهني والتقني وضرورة تطوير البرامج التي تهدف الى استحداث تخصصات جديدة وغير تقليدية في المجال المهني والتي تتوافق مع متطلبات سوق العمل.
وتطرقت الجلسة الى مناقشة مفهوم التدريب المهني والتقني والتخصصات المهنية المتوفرة في قطاع غزة والمتاحة للشابات ونسبة التحاقهن بها وكذلك العوائق التي تواجه التحاق النساء والشابات مجال التعليم والتدريب المهني، وايضا المؤسسات التي تقدم خدمات التعليم والتدريب المهني.
وخرجت الجلسة بتوصيات عديدة أهمها: زيادة مستوى وعي فئات المجتمع ككل بأهمية التعليم والتدريب المهني والتقني عموماً والموجه للإناث خصوصاً كأداة من أدوات التنمية، وضرورة تبني سياسات تحفيزية للنساء والشابات على الدخول في مجال التعليم والتدريب المهني.
فضلا عن استحداث برامج مهنية تكون جاذبة للنساء والشابات وتتوافق مع احتياجات سوق العمل، وتوحيد جهود الجهات التي تدير قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني في قطاع غزة سواء مؤسسات القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات ذات العلاقة لتطوير منظومة قطاع التعليم والتدريب المهني في قطاع غزة.

