أكد وجهاء ومخاتير لشؤون العشائر وممثلين عن الهيئات المحلية والحكومية والوزارات في غزة، اليوم الثلاثاء، على الضرورة الملحة وأهمية إنشاء مشروع بناء مجمع مدارس حكومية مكان "مقبرة التوانسي" في حي الشجاعية بعد نقلها.
وصدر قرارا نقل المقبرة وإقامة المدارس على أرضها، عن لجنة متابعة العمل الحكومي، وذلك استجابة لمطالبات من عدة أطراف نظراً للزيادة السكانية العالية في الحي واكتظاظ المدارس بالطلاب، وبعد اجتماع مع هيئة المخاتير والأعيان في الحي ورابطة أهالي الشجاعية.
ودعا المختار أبو سلمان المغني ممثل الهيئة العامة لشؤون العشائر، أهالي حي الشجاعية، لتحكيم لغة التفاهم مع الجهات المعنية، مؤكداً أن القبور الموجودة في "مقبرة التوانسي" هي "قبور أبنائنا واجدادنا ولها احترام كبير في قلوبنا جميعاً".
وشدد المغني خلال كلمة ألقاها في المؤتمر الصحفي الذي نظمته لجنة العمل الحكومي مع بدء إطلاق المشروع ، على عدم قيام الجهات المختصة بنقل أي قبر مكانه الا بموافقة أهلة والتواصل معهم وتواجدهم، بحيث يتم وضعه في مكان أفضل مما هو فيه احتراماً للرفاة الموجودة.
وقال إن الجهات المختصة بحثت في عدة أماكن عن أراضي في الشجاعية لحل مشكلة اكتظاظ المدارس وخاصة مدارس الفتيات، فلم تجد أراضي فارغة.
وأشار إلى اكتظاظ الفصول بالطلبة حيث يتواجد نحو 70 طالباً في كل فصل، وهل يقبل الأهالي وجود هذا العدد من أبنائهم في الصف الواحد.
جدد التأكيد على عدم نقل أي قبر إلا بموافقة أهله، ودعا من لديه اعتراض على نقل أي قبر بالرجوع للجهات المسؤولة من أجل التفاهم والتراضي معها، مؤكداً أن القرار صدر من الجهات الحكومية وسينفذ بالتفاهم والمحبة.
من جانبه أوضح منير أبو زعيتر مدير التربية والتعليم شرق غزة أن مشروع إزالة مقبرة التوانسي في شارع بغداد بحي الشجاعية بمدينة غزة سيوفر مساحة لإقامة مجمع للمدارس تخدم أهالي الحي في ظل الاكتظاظ السكاني الكبير.
وذكر أن المدارس المتوفرة في المنطقة الشرقية بمدينة غزة لا تلبي احتياجات الطلبة الذين يفوق عددهم عن 70 ألف طالب وطالبة”، مشيرًا إلى أن مشروع إزالة المقبرة شكّل بارقة أمل لإنهاء معاناة الطلبة الذين يقطعون مسافة طويلة للوصول إلى مدارسهم.
وأوضح أن المنطقة بحاجة لتوفير 4 مدارس في الوقت الحالي تخدم مختلف المراحل الدراسية لإنهاء معاناة طلبتها المتواصلة منذ وقت طويل؛ مثمناً جهود المؤسسات الحكومية بالتعاون مع المجتمع المحلي في الموافقة على البدء في إزالة المقبرة التي تبلغ مساحتها 27 دونمًا تمهيدا لإقامة المدارس عليها في أسرع وقت ممكن.
وبين أبو زعيتر أن وزارة التربية والتعليم و ومديريته تسعى وبالتواصل مع وجهاء المنطقة والمخاتير والمؤسسات الشريكة ومنذ سنوات لتوفير قطع أراضي ليتم تخصصيها للمدارس لخدمة الطلبة.

