يمثل قرار وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير بتقليص زيارات ذوي الأسرى من مرة واحدة في الشهر إلى مرة واحدة كل شهرين، انتهاكا صارخا لكافة الشرائع والقوانين الدولية، وصاعق كفيل بتفجير الأوضاع داخل السجون وخارجها.
"حقوقنا التي انتزعناها بدمائنا ليست محل تفاوض أو تنازل" هكذا عبرت الحركة الأسيرة عن إصرارها في التصدي لإجراءات المتطرف بن غفير، وأعلنت عن الشروع في إضراب مفتوح عن الطعام منتصف الشهر الجاري لوقفها.
معركة مفتوحة
وقالت الحركة في بيان لها اليوم: "إن المعركة مع الاحتلال معركة مفتوحة لا تكاد تطوى صفحة حتى تُفتح أخرى، فالجاهزية والاستنفار هي خيار ثابت ما دام الاحتلال قائم والأسر مستمر لآلاف الفلسطينيين".
وأكدت أنها "ستجعل من شهر سبتمبر الحالي عنوانًا وشهراَ جامعاً لأقدس قضيتين، مسرىً انتفض من أجله شعبنا قبل ثلاثة وعشرون عاماً، وأسرى سينتفضون معهم شعبهم هذا العام حتى تحقيق حرية أسرانا ومسرانا".
وأضافت: "الوحدة التي جسدتها الحركة خلال العامين الأخيرين كانت الضمان -بعد توفيق الله- في صد العدوان علينا، والتي نسعى لترسيخها أكثر فأكثر يوماً بعد يوم، والتي نأمل أن تمتد لكل ساحات العمل الفلسطيني، والتي نتوقع أن تتجسد خلال إسناد شعبنا لنا في هذه المعركة".
وشددت على "أن معركتنا مع هذا المحتل معركة مفتوحة لا نكاد نطوي صفحة حتى نفتح أخرى، فالجاهزية والاستنفار هي خيارنا الثابت ما دام الاحتلال قائم على أرضنا وصدورنا.. المجد للشهداء، الشفاء للجرحى، الحرية للأسرى".
تفجير للأوضاع
وزارة الأسرى وشؤون المحررين، قالت: "إن المتطرف بن غفير يغامر مجددًا ويحاول المساس بمنجزات الأسرى التاريخية التي تمثل إنجازات نضالية لا يمكن التلاعب بها."
وأكد المتحدث باسم الوزارة منتصر الناعوق خلال حديثه لوكالة "الرأي" أن الحركة الأسيرة لن تسمح لـ "بن غفير" أو لأي جهة أخرى بالمساس بموضوع زيارات ذوي الأسرى، وستستمر الحركة الأسيرة في الدفاع عن حقوق الأسرى بكل قوة وعزم، مشيراً إلى أن أي تنفيذ لقرارات بن غفير داخل السجون سيفجر الأوضاع داخل السجون وخارجها، وسيكون له تأثير سلبي على الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.
وأضاف: "المساس بقضية الأسرى لن يمر مرور الكرام، وسيكون شرارة انفجار جديد في وجه الاحتلال بمواصلة النضال من أجل تحقيق حقوق الأسرى وتبييض السجون".
مطالبات بالحماية
اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى حماية حقوق الأسرى في سجونها واحترام التزامات القانون الدولي الإنساني ذات الصلة.
وقالت اللجنة الدولية في بيان لها إنها "تسهل زيارات أهالي المعتقلين الفلسطينيين إلى أماكن الاحتجاز الإسرائيلية منذ عام ١٩٦٨، مضيفة أنه في الأشهر الست الأولى وحدها من العام ٢٠٢٣، تمكن أكثر من ٢٩٠٠٠ من أهالي المعتقلين من زيارة ذويهم داخل السجون".
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على أن هذا يعتبر بمثابة شريان حياة تشتد الحاجة إليه لكل من الأسرى وأفراد أسرهم، مما يلبي حاجة إنسانية أساسية وعالمية.
وأوضحت اللجنة الدولية الصليب الأحمر أنها تقف على أهبة الاستعداد لمواصلة دعم العائلات عبر تسهيل هذه الزيارات، كما تُبقي، بناءً على تفويضها على الحوار الثنائي غير المعلن مع السلطات المعنية بشأن القضايا محط الاهتمام.

