على مشارف اختتام العام 2023، أطلقت وزارة النقل والمواصلات حملة بادرت من خلالها إلى الإعلان عن تخفيضات وصلت إلى 50%، والتي تختص بالمركبات العمومي والملاكي بشتى أنواعها، والتي تهدف إلى البدء بعام آخر جديد بأوراق نظيفة من الأعباء والالتزامات والتكاليف المتراكمة، فضلاً عن صحة قيادتها المرورية.
50% حملة شاملة بدأت بالمناصفة بين المواطن ووزارة النقل والمواصلات للتقليل من حجم المبالغ المتراكمة على أصحاب مركبات القيادة، وهي ليست الأولى من نوعها والتي تعمل على معالجة مشاكل السائقين ومركباتهم المثقلة بالديون.
حملات موازية
وأوضح رئيس قسم التراخيص في وزارة النقل والمواصلات عصام شعبان لـ"الرأي" أن حملة التخفيضات تطال كل أنواع المركبات، بما يشمل نقل الملكية والتخلص من الديون المستحقة السابقة، منوهاً إلى أن الحملة جاءت لتشجيع المواطن لإنهاء كافة إجراءاته القانونية.
وبين شعبان أن الحملة مستمرة لثلاثة أشهر لإتاحة المجال لكافة السائقين للاستفادة من هذه التسهيلات، وتجهيز مركباتهم لإصلاح شؤونها المالية استعداداً لاستقبال فصل الشتاء، وذلك لحماية السائقين وأصحاب المركبات الخاصة من الوقوع في فخ المخالفات القانونية.
المواطنون الفلسطينيون والسائقون أشادوا بالحملة المرورية المشتركة، حيث أكد السائق الفلسطيني "عرب حبيب" أنه مر بمرحلة عصيبة أجبرته على التوقف عن العمل بسبب تراكم الالتزامات المالية المستحقة على مركبته العمومية.
وقال السائق "حبيب" لـ"الرأي" إن حملة التخفيض التي أعلنت عنها "النقل والمواصلات" عالجت مشكلته مع مركبته المصطفة عن العمل منذ أشهر، داعماً كافة القرارات الحكومية التي من شأنها التخفيف عن كاهل المواطن.
بينما أشاد السائق "محمد بكير" في حديثه لـ "الرأي" بالحملة الجديدة، داعياً الوزارات الحكومية الأخرى لاتخاذ خطوات موازية من شأنها التخفيف عن المواطن الفلسطيني بكافة مناحي حياته، مشيراً إلى أن مثل تلك الحملات تعيد للمواطن حيوية ممارسة عمله دون خوف.
حالة مرورية آمنة
المتحدث باسم النقل والمواصلات أنيس عرفات قال لـ"الرأي": "على مدار السنوات الماضية سعت الوزارة لتعزيز السلامة على الطرق ورفع مستوى الوعي المروري لدى السائقين وتشجيعهم على الالتزام بقوانين السير".
وأوضح عرفات أن ذلك يتم من خلال مشاريع وحملات عديدة أطلقتها الوزارة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والأمن الوطني ممثلة بالإدارة العامة لشرطة المرور والنجدة، وفي إطار مساعيها الدائمة لتعزيز الحالة المرورية ومراعاة للظروف التي يعيشها أبناء شعبنا.
وبيّن أن "الحملة تأتي ضمن حرص الوزارة على التسهيل والتيسير على السائقين ونتيجة لاستشعارنا بأهمية مساعدة السائقين في تسوية أمورهم القانونية وأثره الإيجابي على الحالة المرورية في غزة، ودوره في الحد من الحوادث المرورية."
وذكر عرفات أن الحملة تشمل تخفيض نسبة 50% من رسوم ترخيص المركبات بكافة أنواعها، ويسري ذلك على الديون المتراكمة على المواطنين، وتخفيض نسبة 50% من رخص القيادة، وإتاحة إمكانية التجديد لمدة 10 سنوات بحد أقصى.
وأكد أن الإعلان عن التخفيض على رسوم التراخيص يأتي في ظل حاجة قطاع غزة إلى حالة مرورية آمنة خالية من الحوادث من خلال مساعدة السائقين في تسوية أوضاعهم القانونية.
وأشار إلى أن وزارة النقل والمواصلات وبالتعاون مع شركائها المحليين تسعى إلى اتخاذ قرارات تساهم في تعزيز الأمن المروري، قائلاً: "إن حماية أرواح أبناء شعبنا واجب وأمانة ومن واجبنا جميعًا؛ حكومةً ومجتمعًا ومؤسسات، أن نتعاون، ونتكاتف، ونَتعاضد، من أجل تحقيق هذه الغاية النبيلة".
وأوضح عرفات، أن حملة التخفيض تشمل وسائل الإبحار "الحسكات واللنشات" الخاصة بالصيادين أيضاً، بالإضافة لتخفيض 50% على الرسوم المترتبة على الضريبة الخاصة بالمركبات العمومي والتجاري، بينما يحق للموظف الحكومي الاستفادة من الحملة من خلال الدفع عن طريق المستحقات بنسبة 50% وتشمل الاستفادة أيضا زوجته وأبنائه.

