تُصنّف "إسرائيل" رقم 18 من بين الدول الأقوى عسكرياً في العالم، وتحتل المرتبة 12 بين الدول المصدرة للسلاح، بينما بلغ الإنفاق العسكري السنوي لدى الاحتلال 16 مليار دولار، وتلقى دعماً عسكرياً أميركياً بقيمة 58 مليار دولار ما بين 2000 و2021م.
وتبلغ القدرات العسكرية للاحتلال "الإسرائيلي" على النحو التالي:
يملك الاحتلال 173 ألف جندي في الخدمة، وقرابة 465 ألف جندي احتياط.
يملك الاحتلال 595 طائرة حربية، بينها 241 طائرة مقاتلة و23 طائرة هجومية.
يملك الاحتلال 128 مروحية عسكرية، ولديها 42 مطاراً عسكرياً في الخدمة.
يمتلك الاحتلال 140 ألف جندي يزاولون الخدمة في القوات البرية "الإسرائيلية".
يمتلك الاحتلال 1650 دبابة، بينها 500 من فئة "الميركافا" إضافة إلى 7500 مدرعة قتالية.
يمتلك الاحتلال 65 قطعة قوة بحرية، منها 48 سفينة حربية و6 غواصات و7 طرادات.
يمتلك الاحتلال نظام القبة الحديدية كنظام دفاعي لمواجهة الصواريخ والقذائف.
تعتبر "إسرائيل" القوة النووية الخامسة في العالم، لحيازتها رؤوساً وقنابل نووية.
وفي مقابل ذلك فإن المقاومة الفلسطينية لم تُعر اهتماماً لكل هذه المقدرات العسكرية التابعة للاحتلال "الإسرائيلي"، ولم تقم لها وزناً، بل إنها ركّزت على عنصر المبادرة والمفاجئة والمباغتة، ومن قبل عملت على تمتين العقيدة القتالية للمقاومين، واعتمدت بشكل كبير على تأهيل المقاتلين من جميع النواحي، خاصة من النواحي الروحانية والعقائدية، إلى جانب مئات الدورات في الإعداد العسكري المكثّف على مدار سنوات، حيث أن معركة "طوفان الأقصى" أظهرت بكل وضوح الروح القتالية العالية لرجال القسام الذين اقتحموا "غلاف غزة" بالدراجات النارية وبالوسائل الأخرى، وتمكنوا بكل سهولة من تجاوز هذه المقدرات العسكرية التابعة للاحتلال، واستبكوا من مسافة صفر مع جنود الاحتلال وأجهزوا عليهم، بل ونجحوا في اعتقال وأسر العشرات من الجنود الذين باتوا في قبضة المقاومة، في المقابل انهزمت العقيدة القتالية لجنود الاحتلال الذين ظهروا في مواقف انهزامية واضحة بالفيديو والصور، والتي هزّت الصورة الكاذبة التي كانت مرسومة للجندي "الإسرائيلي" الذي كانوا يقولون عنه "الجيش الذي لا يُقهر" وبات هذا الشعار أكذوبة دمرتها كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية بشكل عام.
ولو ذهبنا سريعاً للاطلاع على القدرات العسكرية لكتائب القسام كأحد الأجنحة العسكرية التابعة للمقاومة الفلسطينية، وربما تعدّ الأقوى من بين هذه الأجهزة العسكرية إعداداً وتجهيزاً؛ فإننا نتحدث عن قدرتها في تطوير الصواريخ محلية الصنع من (قسام1) الذي لم يتجاوز مداه 3 كيلومترات فقط، إلى صاروخ عياش الذي بات يصل مداه إلى 250 كلم، إضافة إلى غيره من الصواريخ محلية الصنع التي تُؤدّي دوراً محورياً في المعارك والاشتباكات مع الاحتلال، ومؤخراً في معركة "طوفان الأقصى" أعلنت كتائب القسام عن صواريخ من نوع "رجوم" وهي قصيرة المدى استخدمتها لتأمين الغطاء الناري للمقاومين الذين اقتحموا "غلاف غزة".
وتمتلك كتائب القسام قوات النخبة المُدرّبة والتي تمكنت من الإثخان في جنود الاحتلال، ونجحت في تصفية واعتقال العشرات من الجنود، إضافة إلى امتلاك القسام طائرات مُسيّرة مثل طائرات "أبابيل" و"الزواري" و"شهاب"، وفي معركة طوفان الأقصى أعلنت كتائب القسام عن دخول مُسيّرة "الزواري الانتحارية" للخدمة رسمياً، مبينة أنها شاركت بـ35 طائرة مسيّرة انتحارية من طراز "الزواري الانتحارية" في جميع محاور القتال في اللحظات الأولى لمعركة "طوفان الأقصى".
كما وتمتلك كتائب القسام فرقة مقاتلة من "الكوماندوز البحري" والتي شاركت أيضاً في اللحظات الأولى لمعركة "طوفان الأقصى" حيث نفذت الفرقة عملية إنزال على شواطئ جنوب عسقلان وغيرها من المناطق الساحلية، وأحدثوا عمليات قتل في صفوف جيش الاحتلال وكبدوه خسائر فادحة جداً.
ويضاف إلى ذلك ما أعلنت عنه كتائب القسام من وجود "وحدة صقر العسكرية" التي كانت بمثابة "جسر العبور الجوي" إلى "غلاف غزة" والمستوطنات الصهيونية في اليوم الأول من معركة طوفان الأقصى.
المعركة الإعلامية ماثلة وحاضرة بل وهي في مقدمة الحرب العسكرية التي تقودها كتائب القسام، فمشاهد الفيديو التي بثتها الكتائب على شاشات الفضائيات وعبر وسائل التواصل الاجتماعي - حتى الآن – أظهرت رجال المقاومة وهم يستخدمون دراجات مزودة بمروحيات، ومظلات لعبور حدود قطاع غزة جواً، قبل أن يصلوا إلى مواقع الاحتلال العسكرية، حيث اشتبكوا مع جنود الاحتلال وقتلوهم بالصوت والصورة والفيديو، مما أحدث إرباكاً واضحاً بين صفوف جيش الاحتلال.
وخلال ثلاثة أيام فقط من بدء معركة "طوفان الأقصى" قارب عدد القتلى لدى الاحتلال أكثر من 1000 قتيل، وأكثر من 2000 جريحاً بينهم أكثر من 400 جريح في حالة "حرجة جداً" و"خطيرة"، وفق اعترافات الاحتلال، والألمع من ذلك أيضاً هو قدرة كتائب القسام على اعتقال وأسر أكثر من 120 إسرائيلياً، بينهم عشرات الجنود وقادة عسكريين بالأسماء والصور.
لم تتوقف معركة "طوفان الأقصى" حتى إعداد هذا التقرير، ويبدو أن جعبة كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية مليئة بالمفاجئات التي لن يحتملها جيش الاحتلال وقادته، والأيام القادمة كفيلة بترجمة ذلك واقعاً ميدانياً.

