أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" عمدت إلى قطع الكهرباء والوقود والماء والغذاء عن قطاع غزّة، فيما وصفته بـ"الحصار الشامل"، مشيرة إلى نفاد الوقود اللازم لمحطّة توليد الكهرباء الوحيدة في غزّة وإغلاقها، كما وأشارت إلى أن غزة أصبحت بدون وفود ولا كهرباء وانقعت عنها خدمة الانترنت أيضا، وقد تتعطّل معها آبار ضخّ المياه في المنطقة.
وأوضحت المنظمة أن هذه الأعمال تفاقم الوضع في غزّة، التي تعيش في ظروف مزرية أصلا بعد 16 عاماً من الحصار، معربة عن قلقها العميق من التصريحات الأخيرة لبعض الحكومات الأوروبيّة بشأن تجميد المساعدات إلى فلسطين.
وقالت المنظمة: "إن السلطات الإسرائيليّة القوّة المحتلّة لغزّة بموجب القانون الدولي، تتحمّل واجب ضمان تلبية الاحتياجات الأساسيّة للسكّان"، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال دأبت منذ 2007 على إدارة غزة كـ"سجن"، وأنها فرضت قيوداً كاسحة على حركة الأشخاص والبضائع.
وذكرت أن حرمان جميع سكّان غزّة من الكهرباء والوقود بسبب أعمال "ارتكبها" أفراد هو شكل من أشكال العقاب الجماعي، مضيفة أن القصف الجوّي العشوائي الذي تنفذه "إسرائيل"، لم تعد المستشفيات ملاذات آمنة، بالإضافة إلى افتقارها إلى الأماكن الشاغرة، وعجزها عن معالجة المرضى، ونقص العديد من الأدوية فيها.
وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش فقد وثّقت "منظمة الصحّة العالميّة" 22 هجوماً على منشآت صحيّة في غزّة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، والأمر نفسه ينطبق على مخيّمات اللاجئين، والمدارس، ومجمّعات الأمم المتحدة، التي تعرّضت جميعها للقصف في الأيام الأخيرة.

