هي عملية عسكرية شنتها كتائب القسام وأعلن القائد العام للكتائب بدءها ردًا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، في وقت انطلقت عشرات الرشقات الصاروخية من قطاع غزة، بالتزامن مع دخول مقاومين فلسطينيين إلى مستوطنات غلاف غزة.
ولم يكن اجتياح المقاومة الفلسطينية يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري غلاف غزة ومستوطناتها على امتداد 45 كيلومترا ومشاهد الهلع والفرار الجماعي للمستوطنين وعجز الجيش الإسرائيلي مجرد معركة عسكرية رابحة فقط، فمفاعيل تلك المعركة تشير إلى تآكل بنية وجود إسرائيل من خلال هروب الإسرائيليين الكثيف إلى الخارج تحت وطأة المشاكل الداخلية العويصة أيضا ونبوءات متوارثة ومخيفة عن زوال قريب.
وقد نجحت عملية "طوفان الأقصى" -كما كل الحروب السابقة- في كشف عوامل القصور والضعف في بنية إسرائيل بتهشيم الواجهة الهشة التي كانت تعتمد عليها، وبفعل صدمة 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري العسكرية وتفاقم المشاكل الداخلية ونزيف الهجرة العكسية تذهب إسرائيل إلى الفراغ، فلا استقرار ولا أمن ولا ازدهار يدعو للبقاء، وفي ذلك زيادة لعوامل الانهيار الداخلي لبنية وجودها الأساسية.
كشفت عملية "طوفان الأقصى" التي شنتها حركة حماس، وقابلها الجانب الإسرائيلي بعملية" السيوف الحديدية"، امتلاك القسام أسلحة جديدة كُشف عنها للمرة الأولى خلال الحرب المندلعة بين الجانبين منذ 7 أكتوبر الجاري.
وضمن الأسلحة الجديدة التي كشفتها كتائب القسّام، الجناح العسكري لحماس، "قذيفة الياسين" المضادة للدروع، محلية الصنع.
وخلال عملية "طوفان الأقصى" نجحت كتائب القسّام في مفاجأة الجيش الإسرائيلي باستخدام أسلحة نوعية متطورة بعضها صُنع محليًا واستُعمل لأول مرة، وبينها تلك القذائف التي من أبرز قدراتها:
• مضادة للدروع وذات قدرة تدميرية عالية.
• قذيفة ترادفية ومحلية الصنع من عيار 105 ملم.
• دمرت عددا من دبابات "الميركافا" الإسرائيلية، وفق مقاطع فيديو نشرتها "كتائب القسّام".
ومنذ بداية العملية، كشفت كتائب القسّام عن صواريخ "رجوم" قصيرة المدى التي استُخدم أكثر من 5000 منها في المرحلة الأولى من "طوفان الأقصى" لتأمين الغطاء الناري للمسلحين الذين اقتحموا مناطق ما يُعرف بغلاف غزة.
كما ظهرت صواريخ "كورنيت" الروسية التي استخدمت في تدمير مدرعة "النمر المدولبة" الإسرائيلية، وصاروخ " R160" محلي الصنع، والذي يصل مداه إلى 160 كيلومترًا، فضلا عن مسيرات "الزواري"، وطائرات عمودية، وصاروخ "عياش 250"، وجميعها أسلحة اُستخدمت في مهام قتالية، وأدت إلى تدمير آليات عسكرية ومقتل جنود إسرائيليين.

