أخبار » الأخبار الحكومية

نص المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الاقتصاد ونائب رئيس الوزراء م. زياد الظاظا في مقر وزارة الإعلام بغزة

14 تشرين أول / يناير 2010 02:58

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.

 

العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني كل الشعب الفلسطيني وخاصة في غزة هاشم ما زال مستمرا في أبشع صوره، الاحتلال الصهيوني من خلال الحصار الذي فرضه على شعبنا نتيجة إرادة وقرار الشعب الكريم أدى إلى نتائج كارثية بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني فقد اثر على كل الحركة التجارية والصناعية والزراعية في بلادنا الحبيبة، نقول في هذا المجال حصار اقتصادي، حصار مالي، حصار بإغلاق المعابر، إذا تكلمنا بالحصار الاقتصادي ليس لنا الفرصة بأن نستورد ونصدر أي سلع من البضائع.

إذا تكلمنا في مجال الحصار المالي فلا يوجد إمكانية للتعامل بتدفق الأموال من والى فلسطين عبر البنوك، إذا تكلمنا عن المعابر، المعابر المغلقة، معبر الشجاعية الذي يدخل من خلاله البترول والغاز مغلق تماما، معبر المنطار الذي يدخل من خلاله معظم حاجات قطاع غزة مغلق ولا يسمح إلا بالعمل به يومين بالأسبوع بكميات محدودة من القمح ومن بعض الأعلاف، معبر الشوكة الشمالية المعروف بمعبر صوفا هذا المعبر مغلق تماما وكان للمواد البناء والأعلاف، أما الموقع العسكري وهو كارما أبو سالم وهو ليس معبرا حقيقيا وإنما هو موقع عسكري أراد الاحتلال ان يحصر غزة هاشم في زاوية معينة في هذا المجال،وكل الحكومات الفلسطينية كانت ترفض ان يكون هذا الموقع معبرا وللأسف في هذه الأيام البعض يريده ان يكون معبرا، هذا المعبر يدخل كميات محدودة من المواد الأساسية للشعب الفلسطيني والحقيقة أنها مساعدات، وعلى سبيل المثال لا الحصر.

حاجات قطاع غزة من الطحين، الدقيق والقمح شهريا نحتاج إلى 15500 طن من الطحين، ما الذي يدخل فعلا إلى غزة ؟؟ خلال الستة شهور الماضية الكميات التي دخلت فقط 60 ألف طن، بمعنى ان نسبة الكميات الواردة لحاجات المواطنين هي 67.55% من حاجة المواطن الفلسطيني على الطرف الآخر لنأخذ الأرز لأنه عملية مكملة لموضوع الطحين والخبز. أيضا بالنسبة لست شهور الأخيرة حاجتنا اليومية 75 طن من الأرز، لكن ما الذي يدخل؟ خلال الست شهور الماضية الذي دخل فقط 7650 طن في حين ان حاجتنا 13500 طن، بمعنى ان النسبة المئوية 56.67%، إذن أليس هذا هو حصار بمعنى الموت والحرب والعدوان على شعب غزة!!، وفي الطرف الآخر نتكلم في مسألة الوقود ونحن في فصل الشتاء، إذا كان الوقود من شهر أكتوبر 2008 حتى الآن لم يدخل سولار وبنزيل عبر المعابر مع الاحتلال، في حين ان حاجتنا اليومية من البنزين 150 الف لتر وحاجتنا اليومية من السولار تتعدى 500 الف إلى 600 الف لتر، مع نقص الكهرباء وانقطاع التيار الكهربائي تزداد الحاجة إلى السولار، أما في موضوع الغاز، الغاز الذي يستخدم للطبخ نحتاج إلى 350 طن يوميا، ولكن ما الذي يدخل من 50 إلى 60 طن يوميا، إذا هناك إشكالية حقيقية في هذا المجال، ولولا فضل الله عز وجل والجهود المضنية من خلال أبناء شعبنا الذين رفضوا الحصار وقاموا بكسر الحصار بكل الوسائل الممكنة لما كان هناك توفر للسولار والبنزين الذي يأتي عبر المعابر الأرضية مع مصر الشقيقة وبعض المواد المختلفة، أضيف على هذا أن جميع مواد البناء، والمواد اللازمة للصناعة، وجميع المواد اللازمة للملابس والأحذية جميعها لا تدخل إلى غزة هاشم، يريدون أن يقتلوا هذا الشعب وهو هكذا على الأرض، والشعب يأبى لذلك نقول لإخواننا وأشقائنا الكرام، إن الجدار الفولاذي، جدار الموت الذي بني على الجهات الجنوبية من غزة نحن نأمل من إخواننا في مصر إيقاف هذا المشروع وان يتعاطوا بجدية ومسؤولية عالية مع دعوة فخامة الرئيس حسني مبارك بأنه لن يسمح بتجويع غزة، ونقول أن غزة هاشم تحتاج إلى فتح معبر رفح الفلسطيني المصري وفورا ليكون بوابة للاقتصاد الفلسطيني والاقتصاد العربي والدولي وفي هذا المجال أقول أن حجم التبادل التجاري إذا فتح معبر رفح يتعدى 2 مليار دولار سنويا، نريدها أن تكون مع العرب والمسلمين ولا نريدها أن تكون مع الاحتلال، نريدها أن تكون مع إخواننا ولا تكون مع أعدائنا، نريدها أن تكون مع أشقائنا وأحبائنا ولا تكون مع قاتلي أطفالنا وأبنائنا ونسائنا وشيوخنا، وأقول في هذا المجال، كان الأولى لبعض الإخوة العرب أن يزيدوا من الضغط لرفع الحصار عن غزة وان يزيدوا من الدعم المعنوي والسياسي والمادي لمصر الشقيقة حتى تفتح معبر رفح الفلسطيني المصري للأفراد والبضائع لا أن يعطوا إعفاءات إلى البضائع والسلع الصهيونية بشكل كبير يؤدي إلى ضرر كبير للاقتصاد العربي واقتصاد الدول التي تتعامل مع هذا الموضوع، وتتعامل بانتعاش للاحتلال ضد المقاومة وضد الشعب الفلسطيني، نقول أيضا في هذا المجال أن عدد من الدول العربية للأسف تتعامل بالتجارة السرية مع الاحتلال الصهيوني وبلغت قرابة 500 مليون دولار حجم هذا التبادل، وفي هذا السياق أقول أن السولار والبنزين والغاز الذي يحصل عليه الاحتلال من بعض الدول العربية بأسعار تفضيلية وفي مجال الغاز يأخذ الطن ببضع سنتات نحن هنا في غزة نشتري الغاز والكميات المحدودة من الاحتلال بواقع أكثر من 1400 دولار للطن الواحد، بمعنى آخر إن الاحتلال يأخذ منا هذا السعر بأكثر من 700 ضعف من سعره الذي يأخذه من بعض الدول العربية، أليس الشعب الفلسطيني أولى بخيرات الوطن العربي!!.

 هذه دعوة مفتوحة للجميع بأن يتعاطوا مع الشعب بما يستحق من كرامة لأنه يدافع عن شرف الأمة العربية والإسلامية وأقولها بوضوح أن كل الضغوط المفروضة على شعبنا اقتصاديا وماليا وإغلاق المعابر لن ولن تؤدي إلى أي نتائج مرجوة من قبل الاحتلال وأعوانه وسيبقى الشعب الفلسطيني صامد بإذن الله.

وردا على سؤال حول الأنفاق قال الظاظا: "الحكومة الفلسطينية عبرت عن ذلك مرارا وتكرارا بأننا نقولها بوضوح أن الأنفاق تضر بمصالحنا السياسية والاقتصادية والأمنية والأخلاقية ولكن من حق شعبنا أن يكسر الحصار بكل الوسائل الممكنة، الحل الوحيد نقوله لإخواننا في مصر ولكل العالم العربي والإسلامي والعالم الحر افتحوا معبر رفح الحدودي الفلسطيني المصري للأفراد والبضائع ليكون بوابة الاقتصاد الفلسطيني والاقتصاد العربي والدولي، اسمحوا لنا بميناء ولو كان عائما والمطار، نحن لا نحتاج إلى هذه الأنفاق، من يقبل أن يشتري السلعة بعشرة أضعافها عبر الأنفاق من يقبل!!، لكننا مضطرين من اجل أن نحافظ على أطفالنا من خلال دخول الحليب وعلى نسائنا ومرضانا من اجل توفير الدواء.

 إخواني الكرام نحن فقدنا أكثر من 370 شهيد نتيجة إغلاق المعبر، هؤلاء كانوا مرضى يحتاجوا علاج بالخارج فقدوا حياتهم ولن يتمكنوا بالسفر ولكنهم شهداء في سبيل الله، هذه مشكلة فقدنا قرابة 54 شهيد من العمال الذين يعملون في الأنفاق أنها خسارة كبيرة جدا ففتحوا المعبر.

وفي سؤال بخصوص المعابر الفلسطينية الإسرائيلية وربطها بصفقة شاليط، قال م. الظاظا: "الوضع بسيط جدا، الاحتلال الصهيوني يخرج أسرانا، نساءنا وأطفالنا وشيوخنا ومرضانا وقادتنا ليروا النور ويتمتعوا بالحياة فيرى الجميع النور، أما إذا كان الأمر كل الشهداء الذين قدمناهم في سبيل الله ثم في سبيل مقدساتنا وما تكالب علينا من أبناء جلدتنا يريدون هكذا!!! هذا أمر مستحيل، المعابر والضغوط جميعا لا يمكن أن تؤدي إلى النتائج التي يقنع الاحتلال بها نفسه او يقنعه غيره.

وفي سؤال حول المواقف العربية، قال الظاظا: "لدينا أكثر من 54 شهيد من عمالنا الذين عملوا في الأنفاق من اجل كسر الحصار وتوفير الحليب والغذاء والدواء للشعب الفلسطيني، هذه طبعا من طائرات الإف 16 أمريكية الصنع وصهيونية الأداء لذلك نعم يجب أن تقف الأمة العربية والإسلامية والحكومات العربية بصدق وتفتح المعبر فورا، الأمر لا يحتاج إلى قرارات، يحتاج فقط إلى إرادة واعتقد أننا نساعد الجميع في هذا المجال".

وفي سؤال حول المطالبة بفتح معبر رفح قال وزير الاقتصاد الوطني ونائب ريس الوزراء: "نحن بصورة مستمرة ومتكررة نتشاور ونطالب الإخوان المصريين مباشرة باتصالات هاتفية ولقاءات رسمية في القاهرة بل أكثر من ذلك، نحن نطرح، او نعيد الطرح الذي طرحه دولة رئيس الوزراء في زيارته في عام 2006 وكانت عبر مصر بأننا مستعدون لإقامة مدينة صناعية إنتاجية على الحدود الفلسطينية المصرية للاستثمار الفلسطيني والمصري كاملا يعمل به المستثمرون المصريون والعمال المصريون، كما يعمل به المستثمرون والعمال الفلسطينيون وطرحنا عليهم أن هذه جاهزة لان أصدقاءنا وأحباءنا في العالم العربي والإسلامي والعالم الحر جاهزون لإنشاء هذه المدينة.

وفي سؤال يتعلق بمعبر كارم أبو سالم، قال م. الظاظا: "بالنسبة لموقع كارم أبو سالم العسكري هذا ليس معبرا يحاول الاحتلال كل فترة خلال الشهور الماضية بعمل توسعة محدودة، تخيل من التوسيعات نقل دخول الغاز والسولار إلى محطة الكهرباء، بأنه احضر مضخات والمضخة حتى تعمل أخذت شهور، المضخة تضخ بالحد الأقصى 100 طن من الغاز، ويعمل الموقع العسكري مدة 4 إلى 5 أيام في الأسبوع وأيام يدخل فقط 40 او 30 طن، المعدل يكون من 60 إلى 50 طن او اقل من ذلك يوميا، إذن أين التوسيعات، نحن نقول نريد فتح المعابر.

النقطة الثانية بالنسبة للتعامل والمناشدة نحن نناشد إخواننا في مصر لأننا على ثقة بأنهم أهل لهذا والعمق الاستراتيجي لنا ونحن مقدمة الأمن القومي لمصر من هذه الجهة عبر التاريخ هذا هو الموقع الجغرافي وكنا نحن تحت الإدارة المصرية حينما اخذ الاحتلال غزة من الإدارة المصرية لذلك نحن نتعامل مع مصر على أنها الشقيقة الكبرى، ونتعامل مع مصر على أنها هي عمقنا الاستراتيجي ونتعامل مع مصر أنها هي الحضن الدفيء.

وبخصوص الزيارة، نحن من خلال دعوة لرئيس الوزراء مستعدون للقاء إخواننا في مصر الشقيقة للتباحث بالقضايا الثنائية فيما بيننا وترتيب هذه الأمور بعيدا عن كل التوترات الموجودة وفي هذا السياق أقول أن الجندي المصري يرحمه الله الذي استشهد وهو شهيد فلسطين، استشهد نتيجة إطلاق الرصاص عليه من الجنود المصريين بهذا الرصاص الموجه إلى الشعب الفلسطيني وهذا لم أله أنا، ولكن أعلى مستوى صحي في شمال سيناء أعلن بأن الرصاصتين اللتان أصابت الجندي المصري كانت من الخلف في ظهره وان الإصابة في هذا الإطار كانت قاتلة مباشرة، أما دعوة رئيس الوزراء سيذهب إلى القاهرة إذا وجهت لنا دعوة ليذهب رئيس الوزراء او أي وزير لا يوجد عندنا مشكلة لكن فقط لبحث القضايا الثنائية وترتيب الوضع بيننا وبين مصر الشقيقة وفتح معبر رفح.

وعن العلاقة مع مصر قال م. الظاظا: "هذه أحداث طارئة ومؤقتة واستثنائية من حياتنا مع إخواننا في مصر، العلاقة بيننا وبين مصر لن تتأثر بهذه الأحداث ولا غيرها لان هذا عمق استراتيجي، حضنا الدافئ هذا بالنسبة لنا منتهية تماما، تتأثر نتيجة الأحداث لحظيا نعم تتأثر ولكنها تزول بعد ذلك، بالنسبة للقوافل نقول أن القوافل كانت تأتي من أوروبا وأمريكا ومن العالم الإسلامي فكان الأجدر أن تأتي من الدول العربية لتفتح الحدود وترفع الحصار وهذا ما نأمله من إخواننا العرب.

وبخصوص الجندي المصري، قال الظاظا: "نحن كل من يستشهد على الأرض في قضية فلسطينية بكل الاعتبارات نحن نتعامل معه بهذا المنطق، نعم أصيب منا 35 إصابة منهم 5 إصابات حرجة، 2 منهم بموت سريري لكن أيضا هؤلاء في سبيل المقدسات الإسلامية وفي سبيل فلسطين وكسر الحصار عن شعبنا في غزة، ونحن نتعامل مع المسألة بعمقها الأسرى والعائلي والوطني والقومي ليس إلا".

وعن ترتيبات توسيع الحكومة قال م. الظاظا: "توسيع الحكومة مسألة أساسية بالنسبة لنا من الإخوة المستقلين وهذه التوسيعات تكون من اجل مشاركة أوسع لقطاعات ذات الكفاءة من أبناء الشعب الفلسطيني، ثانيا تحسين ورفع مستوى الأداء الحكومي لأننا نطمح إلى أن نكون بمستوى أعلى بكثير مما نحن عليه في هذا المجال، النقطة الثالثة هذا لا علاقة له بموضوع الوفاق الوطني والمصالحة نحن جاهزون للمصالحة والوفاق الوطني من قبل شهر حزيران 2007، وإلا لماذا وقعنا اتفاقية مكة المكرمة، نحن جاهزون لهذا فورا ولكن ضمن شروط فلسطينية- فلسطينية وليس ضمن شروط صهيوأمريكية".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟