أعلنت وزارة الصحة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة لليوم 67 على التوالي إلى 18412 شهيدا و50100 مصابين بجراح مختلفة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة خلال مؤتمر صحفي، إن الاحتلال ارتكب خلال الساعات الماضية 17 مجزرة وجرائم إبادة جماعية ممنهجة في كافة مناطق قطاع غزة بما فيها مدينة رفح التي تدعي كذبا أنها آمنة.
وأضاف القدرة، أنه وصل للمستشفيات 207 شهداء و450 إصابة خلال الساعات الماضية، فيما لا زال عدد كبير من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات.
وذكر أن الاحتلال لا زال يمنع وصول سيارات الاسعاف لإخلاء الجرحى لإبقائهم ينزفون حتى الموت.
وبين القدرة، أن قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت مستشفى كمال عدوان بعد حصاره وقصفه وارهاب المتواجدين فيه، وأجبرت تحت التهديد الطواقم الطواقم الطبية وجرحى والمرضى من الذكور بالتجمع في ساحة المستشفى وطلبت من إدارة المستشفى تسليم قطعة سلاح رجل امن المستشفى بهدف تبرير الاقتحام الارهابي للمستشفى، مضيفا: "نخشى أن يستخدم ذلك لفبركة أكذوبة جديدة ضد المستشفى وطواقمها وتكرار سيناريو مجمع الشفاء الطبي".
وأشار إلى أن الاحتلال لا زال يحاصر ويستهدف مستشفى العودة ويمنع عنها الماء والطعام والكهرباء ويمنع وصول الجرحى والمرضى إليها، معربا عن خشيته من إقدامه على اقتحامه بعد مستشفى كمال عدوان.
وأكد القدرة، أن الاجرام الاسرائيلي ضد مستشفيات شمال غزة هدفه إنهاء الوجود الصحي وإجبار سكان المنطقة على النزوح القسري.
وشدد على أن الوضع الصحي في مستشفيات جنوب غزة أكثر من كارثي وتفتقر للحد الأدنى من الخدمات العلاجية للجرحى.
ولفت إلى أن الطواقم الطبية عاجزة عن التعامل مع الأعداد الكبيرة ونوعية الاصابات التي تصل إلى مستشفيات الجنوب، مناشدا المؤسسات الدولية بدعمها بالأدوية والمستهلكات الطبية والوقود والفرق الطبية المتخصصة.
وأشار إلى أن الاحتلال اعتقل اثنين من الطواقم الطبية ليرتفع عدد الذين اعتقلهم منذ بدء العدوان الى 38 كادرا صحيا على رأسهم د.محمد ابو سلمية مدير عام مجمع الشفاء الطبي في ظروف غير إنسانية من الاستجواب تحت التعذيب والتجويع.
وذكر القدرة، أن العدوان الاسرائيلي ضد المنظومة الصحية أدى لاستشهاد 300 كادرا صحيا وتدمير 102 سيارات إسعاف.
وقال إن نسبة مغادرة الجرحى للعلاج لا زالت اقل من 1% وهذا يعني أن الآلية المتبعة قاتلة للجرحى، حيث أن عدد كبير ممن تصل الموافقة على أسمائهم بعد فترة طويلة يكونوا قد فارقوا الحياة، مطالبا كافة الجهات ذات العلاقة بإيجاد آلية فاعلة للعلاج بالخارج لإنقاذ حياة الجرحى.
وأكد القدرة، أن الوضع الصحى والإنساني في مراكز واماكن الإيواء قاتل نتيجة انتشار الأوبئة والأمراض المعدية وسوء التغذية وقلة مياه الشرب والنظافة الشخصية.
وأشار إلى أن الطواقم الصحية رصدت 326 ألف حالة مصابة بالأمراض المعدية وصلت للمراكز الصحية من مراكز الإيواء، وهذا العدد هو الذي استطاع الوصول للمراكز الصحية ونرجح أن يكون العدد أكثر بكثير.
وطالب القدرة، المؤسسات الاممية بإيجاد آليات فاعلة لتوفير المقومات المعيشية والصحية والرعاية الصحية داخل مراكز الإيواء وخاصة للنساء الحوامل والاطفال والمرضى المزمنين والجرحى.
ودعا شركاء العمل الصحي إلى إقامة نقاط طبية وعيادات متنقلة لتوفير الرعاية الصحية للنازحين مع زيادة أعدادهم في المناطق الغربية لمحافظتي خان يونس ورفح.
ولفت القدرة، إلى أن الاحتلال الاسرائيلي لا زال يشدد قيوده ويتحكم بدخول المساعدات الطبية ويستخدمها كسلاح لقتل الجرحى والمرضى، مطالبا بتوفير ممر إنساني آمن يضمن تدفق الامدادات الطبية والوقود ووصولها لكافة مستشفيات قطاع غزة.
كما طالب المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل توفير الإحتياجات الدوائية والوقود لتشغيل مجمع الشفاء الطبي الذي يمثل الملاذ الأوحد للجرحى والمرضى والولادة والأطفال بعد خروج مستشفيات شمال غزة عن الخدمة.
وقال: "مرضى السرطان يفقدون حياتهم في مراكز الإيواء نتيجة خروج مستشفى الصداقة التركي للسرطان عن الخدمة ونطالب الرئيس التركي الطيب رجب أردوغان بإعادة تشغيل المستشفى وتوفير الحماية لها"
ودعا كافة الدول والمؤسسات الدولية بإقامة مستشفيات ميدانية شمال غزة لإنقاذ الجرحى والمرضى.

