⭕ تصريح صحفي:
المكتب الإعلامي الحكومي يحذر من مكرهة صحية وتلوث بيئي غير مسبوق
تتعرض مناطق شمال قطاع غزة لمكرهة صحية وتلوث بيئي غير مسبوق ينذر بتداعيات صحية وبيئية خطيرة على أكثر من ٧٠٠ ألف نسمة يعيشون في تلك المناطق، في ظل تكدس جبال من النفايات ومئات المقابر الجماعية المؤقتة وركام المنازل في مختلف المناطق، حيث تقدر النفايات المنتشرة بأكثر من ٧٥ ألف طن، في حين تنتشر مئات آلاف أطنان الأنقاض وركام المنازل التي دمرها الاحتلال.
هذه النفايات تسببت بإنتشار الأمراض المعدية لآلاف المواطنين، سيما الكبد الوبائي والأمراض الجلدية وباتت بيئة خصبة لتكاثر الذباب والبعوض والحشرات والزواحف الضارة، فضلا عن تأثيرها البيئي لقيام المواطنين بإضرام النار فيها، ما يسبب تلوث بأدخنتها الضارة.
كما تشكل أكوام الركام وأنقاض المنازل بما تحتويه من جثامين آلاف الشهداء المتحللة تحتها مكرهة صحية وبيئية خطيرة، حيث تنبعث الروائح منها وتكون معرضة لعبث الحيوانات والكلاب الضالة، بما يزيد من تناقل الأمراض والعدوى، ويمس بالكرامة الإنسانية لهؤلاء الشهداء الذين لم يتسن دفنهم بشكل لائق.
ويضاف إلى هذا المشهد الكارثي انتشار مئات من المقابر الجماعية المؤقتة، التي اضطر المواطنين لدفن شهدائهم فيها نظرا لتعذر الوصول للمقبرة الشرقية، حيث تنتشر هذه المقابر في الساحات وما تبقى من المتنزهات والحدائق وداخل أراضي المواطنين الخاصة، وتفتقر جميعها إلى شروط السلامة البيئية، فضلا عما يتم إكتشافه من حين لآخر من مقابر جماعية لمجازر ارتكبها الاحتلال بحق المواطنين وحاول إخفاء آثارها بدفنهم بين أكوام النفايات أو تحت ركام ومخلفات أماكن عامة كالمدارس أو المستشفيات، مثلما جرى داخل مجمع الشفاء الطبي ومدرسة أبراج الشيخ زايد.
يزداد هذا الواقع سوءا في ظل عدم قدرة البلديات على التعامل مع هذه الكميات الضخمة من النفايات والركام، نظرا لعدم توفّر الآليات والمعدات المناسبة، بعد قصف الاحتلال لعشرات المعدات والآليات التابعة للبلديات، وكذلك عدم وجود الوقود الكافي لعمل ما يتوافر من مواد دات وآليات حاليا.
وعليه فإننا نحذر من هذه الكارثة البيئية والصحية المحققة، ونحمل الاحتلال المسئولية عنها، ونطالب بسرعة التدخل من أجل توفير الاحتياجات اللازمة للبلديات والدفاع المدني للتعامل مع هذا الوضع، وفي مقدمتها الآليات والمعدات والوقود، كما ندعو لضرورة قدوم وفود طبية ورعاية أولية للتعامل مع تداعيات هذا الوضع على المواطنين، كما نؤكد على ضرورة عودة وكالة "الأونروا" وكافة المؤسسات والمنظمات الدولية للعمل في مناطق شمال قطاع غزة، وقيامها بواجبها الوظيفي والإنساني تجاه أبناء شعبنا.
سلامة معروف
رئيس المكتب الإعلامي الحكومي
شمال غزة-فلسطين
١٥ أبريل ٢٠٢٤م

