بيان صحفي رقم (1059) صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي:
يوم الأسير الفلسطيني: أكثر من 9,600 أسير في سجون الاحتلال بينهم نساء وأطفال وسط تصاعد الانتهاكات الممنهجة وغياب المساءلة الدولية
في يوم الأسير الفلسطيني، نقف بإجلال وإكبار أمام تضحيات آلاف الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، الذين يتعرضون لانتهاكات جسيمة وممنهجة ترتقي إلى مستوى الجرائم وفق قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، في ظل صمت دولي مقلق وتقاعس واضح عن تحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية.
إن المعطيات الموثقة حتى نيسان/أبريل 2026 تكشف حجم الكارثة الإنسانية والقانونية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، على النحو التالي:
▪️ يبلغ العدد الإجمالي للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال أكثر من (9,600) أسير، ما يعكس استمرار سياسة الاعتقال الجماعي واسعة النطاق التي تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
▪️ من بينهم (84) أسيرة فلسطينية، في مؤشر واضح على اتساع دائرة الاستهداف لتشمل النساء، بما في ذلك حالات الاعتقال التعسفي والاحتجاز في ظروف قاسية ومخالفة للمعايير الدولية.
▪️ كما تحتجز سلطات الاحتلال (350) طفلًا فلسطينيًا، في انتهاك صارخ لاتفاقية حقوق الطفل، حيث يتعرضون لإجراءات قانونية غير عادلة وظروف احتجاز قاسية.
▪️ ويبلغ عدد المعتقلين إداريًا (3,532) معتقلًا، يُحتجزون دون تهمة أو محاكمة لفترات مفتوحة قابلة للتجديد، في إطار سياسة الاعتقال الإداري التي تُعد من أخطر أدوات القمع القانونية.
▪️ ويُصنّف (1,251) معتقلًا من قطاع غزة تحت ما يسمى بقانون "المقاتل غير الشرعي"، وهو تصنيف يتيح احتجازهم لفترات طويلة دون ضمانات قانونية كافية، مع التأكيد أن هذا الرقم لا يشمل جميع المعتقلين في المعسكرات العسكرية.
▪️ كما نُشير إلى أن من بين المعتقلين أكثر من (330) موظفاً من العاملين في القطاع العام في قطاع غزة، وهو ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل الكوادر الحكومية والمدنية التي تضطلع بمهام تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، الأمر الذي يُفاقم من تعقيد الأوضاع الإنسانية والإدارية، ويُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الموظفين المدنيين أثناء النزاعات.
▪️ وقد ارتقى (89) أسيرًا داخل سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والانتهاكات الممنهجة.
▪️ ومن بين هؤلاء، (52) شهيدًا من معتقلي قطاع غزة، ما يعكس مستوى الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها أسرى القطاع بشكل خاص.
▪️ وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين (97) أسيرًا بعد استشهادهم، في سياسة عقابية تنتهك الكرامة الإنسانية وتحرم عائلاتهم من حق الدفن.
▪️ كما بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 (326) شهيدًا، في سجل طويل من الانتهاكات داخل السجون.
▪️ ويعاني نحو (1,200) أسير من أمراض خطيرة ومزمنة، من بينهم (35) حالة مصابة بالسرطان، في ظل إهمال طبي متعمد وحرمان من العلاج، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم.
▪️ إضافة إلى ذلك، هناك (116) أسيرًا محكومًا بالسجن المؤبد، ضمن سياسة أحكام مشددة تستهدف القيادات والنشطاء الفلسطينيين.
*إننا في المكتب الإعلامي الحكومي نؤكد أن هذه الأرقام تمثل أدلة دامغة على وجود سياسة ممنهجة تنتهك بشكل صارخ قواعد القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وتستوجب مساءلة قانونية عاجلة.*
وعليه، فإننا نؤكد على ما يلي:
▪️ نحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسرى داخل سجونه.
▪️ نطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، بالتحرك الفوري والفاعل لوقف هذه الانتهاكات.
▪️ ندعو إلى تشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى.
▪️ نؤكد على ضرورة الإفراج الفوري عن الأسرى من سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة المرضى والأطفال والنساء والمعتقلين إداريًا.
ختامًا، ستبقى قضية الأسرى في صدارة الأولويات الوطنية، وأن معاناتهم لن تسقط بالتقادم، وستظل شاهدة على انتهاكات ممنهجة تتطلب عدالة دولية حقيقية.
✦ الجمعة 17 أبريل 2026

