أوصى مختصون في المجال الطبي والتعليمي بإعداد إطار وطني ينظم القدرة الاستيعابية للتدريب السريري ليكون مرجعا لتخطيط القبول في كليات الطب والتخصصات الصحية.
جاء ذلك، خلال ورشة عمل نظمتها وزارتا الصحة الفلسطينية والتربية والتعليم العالي بعنوان "مواءمة القبول في الطب البشري مع القدرة الاستيعابية للتدريب السريري في قطاع غزة"، بمشاركة وكيل وزارة الصحة د. ماهر شامية، ووكيل مساعد وزارة التربية والتعليم العالي د. أحمد أبو ندى، إلى جانب المدراء العامين في الوزارتين، ومدراء المستشفيات، وعمداء كليات الطب في الجامعات الفلسطينية ، وممثلي نقابة الأطباء ومراكز ووحدات التدريب السريري.
وفي كلمته، أكد وكيل وزارة الصحة د. ماهر شامية، أن مواءمة القبول في تخصص الطب البشري مع القدرة الاستيعابية للتدريب السريري تمثل أولوية وطنية للحفاظ على جودة التعليم الطبي.
وأشارإلى أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع الصحي في غزة تستوجب تخطيطًا علميا وتنسيقا وثيقا بين وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم والجامعات الفلسطينية لوضع معايير واضحة ومنظمة للقبول، بما يحقق التوازن بين حق الطلبة في التعليم وجودة التدريب السريري، ويحافظ على حق المريض في الحصول على خدمة صحية آمنة، ويسهم في تخريج كوادر طبية مؤهلة تلبي احتياجات القطاع الصحي.
من جانبه، أكد وكيل مساعد وزارة التربية والتعليم العالي د. أحمد أبو ندى أهمية الوصول إلى توافق وطني بشأن معايير القبول في كليات الطب البشري، بما يراعي القدرة الاستيعابية للتدريب السريري والإمكانات المتاحة في قطاع غزة، مشددا على ضرورة تعزيز الشراكة والتكامل بين جميع الجهات ذات العلاقة لضمان جودة التعليم الطبي وكفاءة مخرجاته.
وتضمن برنامج الورشة والتي نفذت برعاية كريمة من مؤسسة الخير ثلاث أوراق عمل رئيسية؛ حيث قدم مدير عام تنمية القوى البشرية بوزارة الصحة د. عبد السلام صباح الورقة الأولى بعنوان "مواءمة القبول في الطب البشري مع القدرة الاستيعابية للتدريب السريري في قطاع غزة بين الواقع والتحديات".
فيما قدم مدير عام هيئة الاعتماد والجودة في وزارة التربية والتعليم العالي د. عبد السلام أبو مسامح الورقة الثانية بعنوان "رؤية وزارة التربية والتعليم العالي في تعزيز جودة التعليم والتدريب في الجامعات"، بينما استعرض عميد كلية الطب بجامعة الأزهر د. محمد زغبر في الورقة الثالثة "واقع القبول في كليات الطب والتخصصات الصحية والتحديات الأكاديمية".
واختُتمت الورشة بجلسة نقاشية موسعة شاركت فيها الجهات والمؤسسات التعليمية المشاركة ، جرى خلالها استعراض أبرز التحديات والمقترحات المتعلقة بمواءمة القبول مع الإمكانات التدريبية المتاحة.
وفي ختام الورشة، أوصى المشاركون بما يلي:
اعتماد القدرة الاستيعابية للتدريب السريري معيارا رئيسيا لتحديد أعداد المقبولين في التخصصات الصحية.
تعزيز التنسيق بين وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم العالي والجامعات في التخطيط للقبول.
تشكيل لجنة وطنية لمراجعة القدرة الاستيعابية للتدريب السريري ورفع التوصيات اللازمة بشكل دوري.
عدم التوسع في القبول أو استحداث برامج جديدة إلا وفق الإمكانات التدريبية المتاحة.
إعداد إطار وطني ينظم القدرة الاستيعابية للتدريب السريري ويكون مرجعا للتخطيط والقبول في كليات الطب والتخصصات الصحية.

