سجل الشاب الفلسطيني يزن فتحي صالح موقفاً بطولياً في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، بعدما ألقى بنفسه في بركة عميقة للمياه العادمة لإنقاذ طفلة سقطت بداخلها.
وأظهرت مشاهد مصورة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي لحظات حبست الأنفاس، حيث اقتحم الشاب بركة 'أبو راشد' الشهيرة بالمخيم، متحدياً المخاطر الصحية والبيئية المحدقة لانتشال الطفلة التي كانت تصارع الغرق.
وتمكن يزن بفضل سرعة استجابته وشجاعته من الوصول إلى الطفلة في الوقت المناسب، حيث نجح في رفعها من وسط المياه الملوثة وإخراجها إلى بر الأمان. وقد جرى تسليم الطفلة لذويها وهي بحالة صحية مستقرة، وسط إشادات واسعة من المواطنين الذين تجمعوا في المكان لمتابعة عملية الإنقاذ المحفوفة بالمخاطر في ظل انعدام معدات السلامة.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على الواقع المأساوي الذي تعيشه مخيمات النازحين في قطاع غزة، حيث تحولت برك الصرف الصحي إلى فخاخ مميتة تهدد حياة الأطفال بشكل يومي. ويعود انتشار هذه التجمعات الملوثة إلى الدمار الهائل الذي لحق بشبكات الصرف الصحي والمياه نتيجة الاستهدافات المستمرة، مما أدى إلى فيضان المياه العادمة في الشوارع والمناطق السكنية.

