كشفت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة عن تصاعدٍ مفزع في أعداد الأيتام والأرامل وتواصل تدمير مراكز الإيواء، مؤكدةً أن الوقائع الميدانية تُفنّد ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي حول استقرار الأوضاع الإنسانية عقب إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.
وقالت الوزارة في تصريح صحفي اليوم الخميس، إن السجلات الرسمية للوزارة بينت أن الإبادة والعدوان المستمر بأشكاله المتعددة، واستمرار سياسات التهجير وتضييق المساحات الآمنة، قد أدى إلى تعميق الكارثة الاجتماعية، ونسف أي فرصة لتعافي المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة.
واكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن الخيام ومراكز الإيواء التي لجأت إليها الأسر لم توفر الحد الأدنى من الحماية، بل باتت جزءاً من دائرة الاستهداف المستمر، وإن ما يجري اليوم على يد الاحتلال "الإسرائيلي" هو استمرار لنمط ممنهج يستهدف البنية الاجتماعية للإنسان الفلسطيني، ويقوض أي جهود دولية أو محلية للإغاثة والتنمية.
وأضافت:" أن استمرار الاعتداءات على المدنيين ومراكز الإيواء أبقى مئات الآلاف من الأسر في دائرة الخوف المفتوحة، وحوّل النزوح من حالة طارئة ومؤقتة إلى دورة قهرية متكررة، مما أدى إلى انهيار مقومات الحماية الاجتماعية، وهو ما تعكسه الإحصائيات الكارثية الآتية:
-
الأيتام والأرامل: ارتفع إجمالي الأيتام المسجلين إلى 65,279 يتيماً، من بينهم 54,468 طفلاً فقدوا أحد الوالدين أو كليهما خلال العدوان، و2,039 طفلاً أُضيفوا للسجلات منذ 10 أكتوبر الماضي. كما ارتفع عدد الأرامل إلى 28,224 أرملة، من بينهن 742 سيدة ترملن خلال الفترة ذاتها.
-
النزوح واستهداف المأوى: استهدف الاحتلال أكثر من 20 مركزاً ومخيماً للإيواء منذ وقف إطلاق النار، مما أدى إلى فقدان 638 أسرة لمأواها بشكل كامل، وتضرر أكثر من 163 خيمة. كما سُجل نزوح أكثر من 800 أسرة جديدة أجبرت على المبيت في العراء.
-
الواقع الاجتماعي للأسرة: رصدت الوزارة ارتفاعاً كبيراً في نسب الطلاق، بالإضافة إلى تسجيل نحو 3,000 سيدة يتعرضن للعنف و200 سيدة مهجورة منذ أكتوبر الماضي.
وحمّلت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والوسطاء المسؤولية القانونية والأخلاقية لإلزام الاحتلال بوقف العدوان، مطالبةً بـ:
-
توفير الحماية الدولية العاجلة للنازحين ومراكز الإيواء وتفعيل آليات المحاسبة.
-
ضمان التدفق الحر والآمن للمساعدات الإنسانية والإغاثية بما يتناسب مع حجم الكارثة.
-
توجيه التمويل الدولي لبرامج عاجلة ومستدامة لرعاية الأيتام والأرامل والأسر المتضررة.
-
الإسراع في إدخال البيوت الجاهزة (الكرفانات) قبل حلول فصل الشتاء نظراً لتهالك الخيام.
-
إنهاء أزمة الخبز والطهي عبر توفير الوقود والمستلزمات الأساسية للمخابز والمنازل.

