في خطوة نوعية تُجسد تحدي الحصار وخدمة جرحى غزة، نجح مركز الأطراف الصناعية والشلل (ALPC)، بالتعاون مع جمعية "أطباء من أجل فلسطين" (Physicians for Palestine)، في تسليم أطراف صناعية مخصصة مُصنعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لثلاثة من مبتوري الأطراف، وذلك بعد رحلة انتظار احتجاز شحناتها استمرت لأكثر من عام بسبب القيود والحصار الإسرائيلي المشدد.
وتتميز هذه الأطراف المتطورة بدقة عالية في التصميم والملاءمة لجسد المريض، بالإضافة إلى خفة وزنها ومتانة المواد المستخدمة فيها، مما يمنح مستخدميها راحة أكبر وكفاءة أعلى في الحركة، ويشكل تطورًا هامًا في مجال خدمات التأهيل والأطراف الصناعية داخل قطاع غزة.
تغلبٌ على قيود الاحتلال ومعايير اختيار دقيقة
وأوضح المركز أن عملية التجهيز تمت وفق معايير طبية وفنية دقيقة؛ حيث تم اختيار الحالات التي يكون فيها البتر "مثاليًا"، ومسح مناطق البتر عبر تقنيات المسح ثلاثي الأبعاد، ليتم تصنيع الأطراف بدقة في الخارج قبل إدخالها.
وقدم مركز الأطراف الصناعية والشلل شكره لمؤسسة (Restoring Hope) لمساهمتها الفاعلة في متابعة وإدخال الأطراف الثلاثة إلى القطاع بعد منع وتأخير استمر لعام كامل.
وأكد المركز أنه بالرغم من التحديات الجسيمة، وفي مقدمتها منع الاحتلال الإسرائيلي لإدخال التقنيات والمعدات والمواد الخام اللازمة للإنتاج المحلي، إلا أنه مستمر في التعاون مع شركائه الدوليين لضمان استمرار تقديم الخدمة وتوفير أحدث التقنيات التأهيلية، بما يمنح مبتوري الأطراف أملًا جديدًا واستقلالية تُمكنهم من العودة لممارسة حياتهم اليومية.

