أخبار » الأخبار الحكومية

الإعلامي الحكومي: احتراق المدنيين أحياء بغزة انهيارٌ أخلاقي وجريمة حرب

30 تموز / يوليو 2026 01:27

الإعلامي الحكومي: احتراق المدنيين أحياء بغزة انهيارٌ أخلاقي وجريمة حرب
الإعلامي الحكومي: احتراق المدنيين أحياء بغزة انهيارٌ أخلاقي وجريمة حرب

غزةالرأي

صرّح مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، د. إسماعيل الثوابتة، بأن واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية في العصر الحديث تتكرر اليوم أمام مرأى ومسمع العالم أجمع وعلى شاشات البث المباشر، حيث يُترك المدنيون العزل من أطفال ونساء وشيوخ ليواجهوا الموت حرقاً جراء قصف الاحتلال "الإسرائيلي" المباشر للشقق المدنية والمنازل السكنية.

وأكد د. الثوابتة لـ"وكالة الرأي" أن المشاهد المروعة والدامية لاحتراق أفراد من "عائلة المصري" وغيرها من العائلات الفلسطينية، والتي صدمت الضمير الإنساني العالمي، هي انعكاس حقيقي لسياسة ممنهجة وسلسلة طويلة من الجرائم التي يرتكبها الاحتلال يومياً.

وأوضح د. الثوابتة، في تصريحات صحفية لوسائل الإعلام، واضعاً المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية أمام مسؤولياتها، أن المعاينات الميدانية وطبيعة الحرائق المندلعة تؤكد أن الصواريخ والقذائف التي يستخدمها الاحتلال في قصف المناطق المكتظة تحتوي على مواد حارقة. وأشار إلى أن هذه الأسلحة تتسبب في اشتعال نيران سريعة الانتشار وذات درجات حرارة قصوى، مما يؤدي إلى صهر الأجساد وتفحمها في ثوانٍ معدودة.


وفي سياق متصل، بيّن مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي أن طواقم الدفاع المدني والإسعاف تضطر للوقوف عاجزة أمام صرخات الضحايا وهم يحترقون أحياء.

وعزا هذا العجز القهري إلى كثافة النيران واستمرار القصف، حيث تتعمد قوات الاحتلال تكرار استهداف المنطقة ذاتها لمنع أي محاولة للتدخل والإنقاذ.

وأضاف أن طبيعة هذه النيران لا يمكن إخمادها بالمعدات البدائية التقليدية، بل تتطلب مواد إطفاء متخصصة يمنع الاحتلال إدخالها إلى قطاع غزة، فضلاً عن تعمده تدمير البنية التحتية للإنقاذ باستهداف الكوادر البشرية، وتدمير الغالبية العظمى من الآليات، وتجفيف إمدادات الوقود والمياه اللازمة للتعامل مع هذه الكوارث.

وشدد على أن تكرار مشهد احتراق المدنيين أحياء على البث المباشر، دون أن يتدخل العالم لوقف هذه المحرقة، يمثل انهياراً كاملاً للمنظومة الأخلاقية الدولية.

واعتبر أن استخدام الأسلحة الحارقة في المناطق المكتظة، وتعمد إعاقة طواقم الإسعاف والإنقاذ، يمثل انتهاكاً صارخاً وجسيماً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويرقى إلى مصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المكتملة الأركان.

ووجه د. الثوابتة نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، مطالباً بضرورة التدخل الفوري لوقف الاستهداف المباشر للشقق السكنية والمنازل المدنية، والعمل على فتح تحقيق دولي عاجل في نوعية الأسلحة والصواريخ الحرارية المحرمة دولياً التي تُستخدم لحرق المدنيين أحياء.

كما دعا إلى ممارسة ضغط فوري لإدخال آليات الدفاع المدني الثقيلة، والمواد المتخصصة في إطفاء الحرائق الكيميائية، ومعدات الحماية للكوادر الميدانية، مشدداً على أهمية ضمان حصانة طواقم الدفاع المدني والإسعاف، وتوفير الحماية القانونية والميدانية لهم للقيام بواجبهم الإنساني دون التعرض لخطر الاستهداف.

وفي ختام تصريحه، حذر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي من أن كل دقيقة تمر دون اتخاذ إجراء دولي رادع تعني المزيد من الإجرام للاحتلال "الإسرائيلي"، وتُترجم إلى المزيد من الأجساد التي تتفحم بصمت أو على مرأى من كاميرات العالم العاجز، محمّلاً المجتمع الدولي بأكمله مسؤولية الصمت إزاء هذه المحرقة المستمرة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟