الوسطى- وكالة الرأي:
أكدت إدارة مستشفى شهداء الأقصى أن الخسائر المادية الأولية الناجمة عن استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمخازن الأدوية والمستلزمات الطبية التابعة للمستشفى تُقدَّر بأكثر من نصف مليون دولار أمريكي، في وقت يواجه فيه المستشفى نقصًا حادًا وغير مسبوق في الإمدادات الطبية، مما يضاعف من معاناة المرضى ويُهدد قدرة الطواقم الطبية على إنقاذ الأرواح.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مهم عقده الناطق باسم مستشفى شهداء الأقصى، الدكتور خليل الدقران، اليوم السبت، للحديث عن جريمة استهداف قوات الاحتلال المباشر والممنهج فجر اليوم السبت (الأول من أغسطس 2026) لمخازن الأدوية والمستلزمات الطبية، في اعتداء خطير يهدف إلى تقويض قدرة المستشفى على الاستمرار في تقديم خدماته العلاجية للمرضى والجرحى.
وأوضح د. الدقران خلال تلاوته للبيان الصحفي أن القوة التدميرية الصاروخية أدت إلى محو مخزنين بالكامل من أصل أربعة، وإلحاق أضرار بالغة بالمخزنين الآخرين، فضلاً عن تلف كميات حيوية من الأدوية والمستهلكات الطبية، وإلحاق أضرار جسيمة بمبنى العيادات الخارجية الملاصق، مما أثار حالة واسعة من الذعر والهلع بين المرضى والطواقم الطبية.
وأضاف الناطق باسم المستشفى أن هذه الجريمة تُجسد إمعان الاحتلال في تدمير ما تبقى من المنظومة الصحية، وتأتي استكمالاً لسياسة الحصار الخانق ومنع إدخال العلاجات وحرمان المرضى والجرحى من السفر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل الحماية للمنشآت الطبية.
ووجّه د. الدقران في ختام المؤتمر الصحفي عدة مطالبات ورسائل رئيسية:
إدانة الاعتداء بأشد العبارات وتحميل الاحتلال المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن تداعيات هذا الاستهداف.
مطالبة منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة المؤسسات الأممية بالإيفاد الفوري لبعثات ميدانية لتوثيق الجريمة وتوفير الحماية للمؤسسات والطواقم الطبية.
مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية بالسرعة القصوى لتوفير بديل عاجل للأدوية والمستلزمات التالفة وضمان إدخالها فوراً لتفادي كارثة صحية تُهدد حياة آلاف المرضى والجرحى.

