أخبار » الأخبار الحكومية

الإعلامي الحكومي يفند ادعاءات استقرار الأوضاع ويحذر من كارثة اجتماعية

03 آب / أغسطس 2026 10:30

الإعلامي الحكومي يفند ادعاءات استقرار الأوضاع ويحذر من كارثة اجتماعية
الإعلامي الحكومي يفند ادعاءات استقرار الأوضاع ويحذر من كارثة اجتماعية

غزةوكالة الرأي:

صرح مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، د. إسماعيل الثوابتة، بأن الوقائع الميدانية والبيانات الموثقة لدى الجهات الحكومية في قطاع غزة تكشف زيف الادعاءات التي يحاول الاحتلال "الإسرائيلي" تسويقها للمجتمع الدولي بشأن استقرار الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة عقب إعلان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025.

وأكد الثوابتة، في تصريح لـ "وكالة الرأي"،  أن استمرار حرب الإبادة والعدوان بأشكاله المتعددة، إلى جانب سياسات التهجير وتضييق المساحات الآمنة، قد نسف أي فرصة لتعافي المجتمع الفلسطيني وعمق من مستويات الكارثة الاجتماعية.

وأوضح أن استمرار الاعتداءات الممنهجة على المدنيين ومراكز الإيواء أبقى مئات الآلاف من الأسر في دائرة من الخوف المستمر، محولاً النزوح من حالة طارئة ومؤقتة إلى دورة قهرية متكررة أدت إلى انهيار كامل لمقومات الحماية الاجتماعية.

أبرز الأرقام والمعطيات التوثيقية:

ارتفاع أعداد الأيتام:

وأشار إلى الإحصائيات الكارثية التي وثقتها السجلات الرسمية لوزارة التنمية الاجتماعية، حيث تفاقمت مأساة الأيتام بشكل غير مسبوق، ليبلغ عددهم حتى يونيو 2026 نحو 65,279 يتيماً، من بينهم 54,468 طفلاً فقدوا أحد الوالدين أو كليهما خلال حرب الإبادة، في حين انضم 2,039 طفلاً إلى سجلات الأيتام بعد إعلان وقف إطلاق النار المزعوم.

تزايد الأرامل وفقدان المعيل:

وتطرق مدير عام المكتب إلى التداعيات الخطيرة لاستهداف أرباب الأسر، والذي أسفر عن ارتفاع أعداد الأرامل إلى 28,224 أرملة، من بينهن 742 سيدة ترملن خلال الفترة ما بين أكتوبر 2025 ويوليو 2026، ما ضاعف من أعداد الأسر التي فقدت معيلها وباتت تعتمد كلياً على برامج الإغاثة.

استهداف المأوى والنزوح:

وفيما يخص المأوى، بيّن الثوابتة أن الطواقم الميدانية رصدت استهداف وتضرر أكثر من 20 مركزاً ومخيماً للإيواء منذ إعلان وقف إطلاق النار.

وأضاف أن الاستهدافات المباشرة والتدمير الممنهج للمربعات السكنية أدت إلى فقدان أكثر من 638 أسرة لمأواها بالكامل سواء كان منزلاً أو خيمة، وتضرر أكثر من 163 خيمة في حوادث موثقة، مع تسجيل أكثر من 800 أسرة نازحة جديدة إثر استمرار التوغلات وتقليص المساحات المتاحة للمدنيين، مشدداً على أن هذه الخيام والمراكز لم توفر الحد الأدنى من الحماية، بل أصبحت جزءاً من دائرة الاستهداف المستمر لضرب البنية الاجتماعية للإنسان الفلسطيني.

وأمام هذا الواقع الإنساني الخطير، وضع د. الثوابتة المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، مطالباً الأمم المتحدة والوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالقيام بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لإلزام الاحتلال بوقف كافة أشكال الحرب والعدوان والالتزام الحقيقي بالاتفاق. كما دعا إلى توفير الحماية الدولية العاجلة للنازحين في المخيمات ومراكز الإيواء وتجريم استهدافها تحت أي ذريعة، وضمان التدفق الحر والآمن للمساعدات الإنسانية والإغاثية بحجم يوازي الكارثة لدعم الأسر التي فقدت مصادر دخلها.

ووجه الثوابتة نداءً عاجلاً للمنظمات الدولية المانحة لتمويل برامج مستدامة لرعاية الأيتام والأرامل وفاقدي المأوى، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تفعيل آليات المحاسبة الدولية لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم بحق المدنيين والمنشآت المدنية من العقاب.

وختم تصريحه بالتحذير من أن استمرار الصمت الدولي على هذا النزيف اليومي يُعد مشاركة فعلية في استمرار معاناة أكثر من مليوني إنسان فقدوا أبسط مقومات الحياة الإنسانية الكريمة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟