كشفت وزارة الصحة عن انخفاضٍ حاد وخطير في نسب الرضاعة الطبيعية الخالصة خلال الشهور الستة الأولى للمواليد لتصل إلى 20% فقط في قطاع غزة، نتيجة التدهور الحاد في الأوضاع الصحية والإنسانية، والتأثير المباشر على القدرة النفسية والجسدية للأمهات.
جاء ذلك خلال إطلاق الإدارة العامة للرعاية الأولية فعاليات "الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية" من مجمع الشفاء الطبي، برعاية منظمة "اليونيسيف" وبمشاركة "الصحة العالمية" و"برنامج الأغذية العالمي"، تحت شعار: "الرضاعة الطبيعية بداية مستدامة في الحياة.. فلنعزز ما هو ناجح بالفعل".
أبرز المؤشرات والمعطيات الطبية:
انعدام الأمن الغذائي: أكد د. عاهد سمور (مدير عام الرعاية الأولية) أن هذه النسب المتدنية تتزامن مع ارتفاع انعدام الأمن الغذائي ليطال 59% من السكان (مع توقعات بارتفاعه إلى 67%)، مما يضع أكثر من 74 ألف طفل و25 ألف سيدة حامل ومرضعة تحت خطر سوء التغذية الحاد.
خط دفاع استراتيجي: تسعى الوزارة لمضاعفة نسبة الرضاعة الطبيعية لتصل إلى 40% العام المقبل، باعتبارها الخيار الأآمن والمستدام لمواجهة المجاعة وتوفير الحماية للأطفال دون تكلفة أو حاجة لمياه نظيفة نادرة.
خسائر قطاع الأمومة والطفولة: أوضح د. محمد أبو سلمية (مدير عام مجمع الشفاء الطبي) أن العدوان أسفر عن استشهاد 22 ألف طفل و15 ألف سيدة، مستحضرًا دور المجمع الذي كان يضم أكبر مستشفى ولادة (1200 ولادة شهريًا) وأكبر قسم حضانات (55 سريرًا).
إعادة التأهيل: أشار د. أبو سلمية إلى أن مجمع الشفاء يشهد حاليًا مرحلة تعافٍ وإعادة تأهيل لأقسامه المختلفة لاستعادة دوره الريادي في تقديم الرعاية الطبية للأمهات والأطفال.

