غزة - وكالة الرأي:
أكد د. إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، أن جيش الاحتلال "الإسرائيلي" لا يزال يواصل، وبشكل متعمد ومقصود، ارتكاب الخروقات والانتهاكات الممنهجة والخطيرة لقرار وقف إطلاق النار، في تحدٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني واستخفاف تام بالمنظومة الأممية والقرارات الدولية.
وأوضح د. الثوابتة في تصريح لوكالة الرأي الفلسطينية اليوم الثلاثاء، أن الطواقم الحكومية والميدانية المختصة رصدت ووثقت سلسلة متواصلة من الجرائم والاعتداءات منذ اللحظة الأولى لدخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، مشيراً إلى أن لغة الأرقام تعكس بوضوح النية المبيتة للاحتلال في استمرار عدوانه وتعميق الأزمة الإنسانية.
وأجمل د. الثوابتة حصيلة هذه الانتهاكات المستمرة بأكثر من 4000 خرق، تم توثيقها بشكل رسمي منذ بدء سريان قرار وقف إطلاق النار، شملت اعتداءات برية وجوية وبحرية، واستهدافاً مباشراً للأحياء السكنية ومراكز الإيواء، إضافة إلى أكثر من 1252 شهيداً ارتقوا نتيجة هذه الخروقات والاعتداءات الغادرة، أغلبهم من الأطفال والنساء والمدنيين العُزّل، وأكثر من 4120 جريحاً أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة، مما يضاعف من العبء الملقى على كاهل المنظومة الصحية التي تعاني أصلاً من استنزاف حاد وممنهج.
وشدد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي على أن هذه الأرقام المفجعة هي جرائم حرب مكتملة الأركان وجرائم ضد الإنسانية، تضاف إلى السجل الأسود للاحتلال في حرب الإبادة الجماعية التي يشنها ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.
وأضاف د. الثوابتة: "إن استمرار هذه الانتهاكات يضع المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمنظمات الحقوقية والدولية أمام اختبار حقيقي لمصداقيتهم، ويفرض عليهم التخلي عن مربع الإدانة اللفظية والانتقال الفوري إلى اتخاذ إجراءات عملية ورادعة تلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وتحاسب قادته على جرائمهم المستمرة أمام المحاكم الدولية".
وختم حديثه بتحميل الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن التداعيات الخطيرة لانهيار اتفاق وقف إطلاق النار واستمرار نزيف الدم الفلسطيني، مؤكداً في الوقت ذاته على صمود شعبنا وثباته في وجه هذه الترسانة العسكرية الغاشمة.

