غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أدان وزير الأوقاف والشئون الدينية د.طالب أبو شعر الاستيلاء اليومي الذي تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني ومخالبها السامة المتمثلة بالجماعات اليهودية المتطرفة على عشرات المنازل في كل حي من أحياء مدينة القدس دون وجه حق، إضافة إلى أنهم وضعوا متاريس تمنع وصول وعودة المواطنين المهجرين إلى منازلهم كما حولوا تلك المنازل إلى بؤر استيطانية.
وأعرب الوزير عن تضامنه الشعبي والوطني للدور البطولي الذي قام به مجموعة من المقدسيين وعدد من المتضامنين الأجانب خلال تظاهراتهم الاحتجاجية الحاشدة ضد سياسات الاحتلال الصهيوني غير الشرعية الرامية إلى اقتلاع المقدسيين من منازلهم وتهجيرهم منها ، موضحا أن المتظاهرون رفعوا أعلاما فلسطينية منددة تدعو إلى عودة الفلسطينيين المشردين إلى ديارهم .
وأشار أبو شعر إلى أن هذه التظاهرات الشعبية قد حولَّها جيش الاحتلال الصهيوني إلى اعتداءات وحشية ضد منظميها، الأمر الذي استفزهم ودفعهم إلى اعتقال العشرات واقتادتهم إلى جهات مجهولة.
وفي السياق ذاته استنكر أبو شعر اقتحام مجموعات كبيرة من اليهود المتطرفين لسوق القطانين غرب الحرم القدسي الشريف وأدوا طقوسا وشعائر تلمودية خاصة قرب بوابة المسجد الأقصى.
وأكد أن هناك قوة من شرطة الاحتلال الصهيوني جاءت إلى السوق أمس وأجبرت التجار على إغلاق محالهم التجارية، تحسبا من الاحتكاك مع هذه الجماعات المتطرفة التي كانت تستعد للانطلاق من باحة البراق في مسيرة إلى سوق القطانين وإلى محيط المسجد الأقصى. موضحا أن هذه الممارسات أثارت غضب واستياء المواطنين المقدسيين في المنطقة، مما احتشدوا قرب المسجد الأقصى خشية اقتحامه من قبل هؤلاء اليهود المتطرفين.
وأفاد رئيس لجنة القدس أن اليهود المتطرفين عندما أدوا شعائرهم وطقوسهم الصاخبة كانوا يرددوا شعارات تدعوا إلى العنصرية الحاقدة و إلى طرد الفلسطينيين من القدس وهدم الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم مكانه، وفق معتقداتهم البالية.
ونوه أبو شعر إلى أن هذه الجماعات اليهودية المتطرفة تعمدت تنظيم هذه الطقوس الهدامة في ساعات متأخرة أمس بعد أن شاهدوا أعدادا كبيرة وحاشدة تملأ المسجد الأقصى وباحاته ظهر صلاة الجمعة في ذات اليوم.
وفي نهاية حديثه دعا وزير الأوقاف الأشقاء العرب والمسلمين والمجتمع الدولي بكافة منظماته وهيئاته الحقوقية والإنسانية والإعلامية إلى ضرورة وقف سياسة التطهير العرقي التي تمارسها حكومة الاحتلال الصهيوني وإلزام الاحتلال بتجميد ممارساته الاستيطانية المتغطرسة الداعية إلى تهجير وترحيل السكان المقدسيين وتهويد مدينة القدس بأسرها.

