أخبار » الأخبار الحكومية

"الإعلامي الحكومي": الاحتلال يُعدم مدنيي غزة بـ "سلاح التجويع"

10 آب / أغسطس 2026 12:12

"الإعلامي الحكومي": الاحتلال يُعدم مدنيي غزة بـ "سلاح التجويع"

غزةوكالة الرأي:

أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، د. إسماعيل الثوابتة، أن المكتب يتابع ببالغ الخطورة استمرار وتصاعد الجريمة المنظمة التي يرتكبها جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، والمتمثلة في استخدام "سلاح التجويع" كأداة للقتل والعقاب الجماعي ضد المدنيين العزل من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وذلك في إطار حرب الإبادة الجماعية الشاملة المستمرة.

وأوضح د. الثوابتة في تصريح صحفي لوكالة الرأي أن الاحتلال يواصل إغلاق المعابر البرية بشكل تام، مانعاً دخول مئات الشاحنات الإغاثية والإنسانية يومياً إلى قطاع غزة، مشدداً على أن هذا الإغلاق المتعمد يمثل حكماً بالإعدام البطيء على مئات الآلاف من النازحين والمرضى والأطفال الذين يعتمدون بشكل كلي على هذه المساعدات للبقاء على قيد الحياة، خاصة في ظل تدمير الاحتلال الممنهج للمنظومة الاقتصادية والزراعية والخدمية في القطاع.

وأضاف مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي أن الجريمة لا تقتصر على إغلاق المعابر فحسب، بل تتعمد سلطات الاحتلال فرض قوائم منع تعسفية تحظر إدخال مئات الأصناف من المواد الغذائية الأساسية، والمستلزمات الطبية، والأدوية، وحليب الأطفال، ومواد النظافة العامة. وحذر من أن هذه السياسة الخبيثة تهدف بشكل مباشر إلى مفاقمة الكارثة الإنسانية والصحية، وتوسيع رقعة انتشار المجاعة والأمراض والأوبئة بين النازحين.

وعلى الصعيد القانوني، بيّن د. الثوابتة أن استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب يُعد جريمة حرب كاملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية، استناداً إلى ميثاق روما الأساسي واتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني. واعتبر أن إمعان الاحتلال في هذه السياسة هو انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف، وتحدٍ سافر للقرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية والمحاكم الجنائية التي طالبت بضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون أية عوائق.

وحمّل د. الثوابتة الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الجنائية والسياسية الكاملة عن التداعيات الكارثية لسياسة التجويع الممنهجة، كما حمّل الإدارة الأمريكية المسؤولية المباشرة والمشتركة عن هذه الجرائم المستمرة، نظراً لتوفيرها الغطاء السياسي والدعم العسكري واللوجستي للاحتلال ومنحه الضوء الأخضر لمواصلة حرب الإبادة.

وأشار إلى أن صمت المجتمع الدولي وارتهانه لإملاءات الاحتلال "الإسرائيلي" يمثل تواطؤاً فعلياً في هذه الجرائم، وسقوطاً مروعاً لمنظومة القيم والقوانين الدولية.

وطالب د. الثوابتة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن بمغادرة مربع الإدانات الشفوية، والانتقال فوراً لاتخاذ قرارات ملزمة تجبر الاحتلال على فتح كافة المعابر البرية بشكل دائم، وضمان التدفق الآمن لآلاف الشاحنات المتكدسة لتصل إلى كافة محافظات قطاع غزة، وتحديداً محافظتي غزة والشمال. كما دعا المحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع إجراءات محاكمة قادة الاحتلال على جريمة "التجويع" باعتبارها إحدى أبشع أدوات الإبادة الجماعية.

وختم د. الثوابتة تصريحه بالتأكيد على أن سياسة التجويع والتركيع لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني العظيم، مشدداً على أنه سيبقى صامداً ومتجذراً في أرضه، يطالب بحقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه الأصيل في الحياة الكريمة والحرية والاستقلال.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟