أخبار » الأخبار الحكومية

"التعليم العالي" تتوحد مع 21 مؤسسة لحصر أضرار جامعات غزة

12 آب / أغسطس 2026 01:47

غزة- وكالة الرأي:

​عقدت وزارة التربية والتعليم العالي ورشة عمل متخصصة  للبحث في حصر الأضرار التي لحقت بمؤسسات التعليم العالي نتيجة حرب الإبادة على قطاع غزة، والعمل  على توحيد منهجية الحصر والتوثيق إضافة الى التطرق الى خطط  التعافي وإعادة الإعمار .

وشارك في اللقاء وكيل وزارة التعليم المساعد لشؤون التعليم العالي د. أحمد أبو ندا، وطاقم من الوزارة، إضافة إلى ممثلين عن 21 مؤسسة تعليم عالي.

​وهدفت الورشة إلى بناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للأضرار المادية والبشرية والتعليمية، وتحديد أولويات الاحتياجات العاجلة ومتوسطة المدى، بما يسهم في إعداد خطط التعافي، وحشد الدعم والتمويل اللازمين لقطاع التعليم العالي.

و​أكد  د. أحمد أبو ندا أهمية تحديث حصر الأضرار والخسائر التي لحقت بمؤسسات التعليم العالي الفلسطينية جراء الحرب (2023-2026)، مشيداً بجهود الكوادر والأطقم الهندسية والفنية العاملة في ظل الظروف الميدانية الصعبة.
​وأوضح الوكيل المساعد، خلال كلمته الموجهة لرؤساء وممثلي المؤسسات الأكاديمية ومنسقي ملف الحصر، أن تداعيات الحرب لم تتوقف عند تدمير المباني والمنشآت الجامعية، بل شملت تضرر المختبرات والمكتبات والتجهيزات التقنية، وشبكات الاتصالات، والمرافق الأكاديمية والإدارية.
​وأشار إلى الأثر البشري والمؤسسي البالغ، المتمثل في استهداف الطلبة والعاملين، وتعطل البرامج الأكاديمية والبحثية، ومنع السفر والمنح، وتراجع القدرة التشغيلية للمؤسسات. ولفت إلى تقييمات منظمة "اليونسكو" التي أظهرت تعرض غالبية منشآت التعليم العالي في قطاع غزة لدمار كلي أو جزئي.
​وشدد على أن تحديث قاعدة البيانات يمثل ضرورة وطنية ومؤسسية عاجلة، ووثيقة مرجعية لبناء تقديرات الاحتياجات، وأولويات التدخل، وخطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وأكد أن هذه البيانات تشكل أداة أساسية لمخاطبة المانحين والشركاء الدوليين للدفاع عن حق الطلبة في تعليم آمن ومستدام.
​ودعا منسقي المؤسسات إلى الالتزام بعدد من المبادئ المنهجية، أبرزها شمول الحصر لكافة الأضرار منذ أكتوبر 2023، والتمييز الدقيق بين الضرر المادي المباشر والخسائر التشغيلية والأكاديمية، إضافة إلى تصنيف مستويات الضرر بمعايير موحدة تشمل الوصف الهندسي والحالة التشغيلية للمرافق.
​وحث الوكيل المساعد على توثيق البيانات بالصور، والتقارير الفنية، والإحداثيات، وفواتير الشراء، مع تجنب التكرار أو احتساب المنشآت المتضررة أكثر من مرة. كما دعا إلى شمول الحصر للأجهزة الحسابية، والخوادم، والمنصات الرقمية، وسجلات الأصول، ووسائط الطاقة البديلة، والمركبات.
​وأكد أهمية رصد الأثر البشري عبر توثيق حالات الشهداء والجرحى والمفقودين والنازحين من الأكاديميين والطلبة، وتوثيق توقف المشاريع البحثية وفقدان الكفاءات، مع مراعاة خصوصية البيانات الشخصية، مشيراً إلى ضرورة تحديد درجة موثوقية البيانات الميدانية والتحلي بالشفافية والشفافية التامة في تحديد مصدرها.
​ودعا نقاط الاتصال المعتمدة في الجامعات إلى مراجعة البيانات قبل رفعها للوزارة لتفادي التعارض، مؤكداً أن الوزارة تعمل على توحيد النماذج والآليات لإصدار تقرير وطني شامل يجسد حجم الأضرار التي أصابت المنظومة التعليمية بأكملها.
​واختتم أبو ندا بالتأكيد على أن هذا الحصر يمثل اللبنة الأولى لبناء رؤية وطنية شاملة لإعادة بناء التعليم العالي وفق معايير أكثر مرونة، مشدداً على أن حماية التعليم تعني حماية حق المجتمع الفلسطيني في المعرفة والتنمية ومستقبله الوطني.

واستعرض د. أحمد بركة  من التعليم العالي تقرير اليونيسكو والحاجة الملحة لتحديثه بسبب ما طرأ من تغيرات بسبب استئناف الحرب بعد صدوره، كما ناقش د. عبد السلام أبو مسامح من التعليم العالي تفاصيل أداة حصر الأضرار حيث اعتمدت بعض التعديلات عليه إضافة إلى التوافق على منهجية تطبيق الأداة.

​واختُتمت الورشة بنقاش موسع شارك فيه ممثلو الجامعات والمؤسسات المشاركة، تناول آليات حصر الأضرار وسبل تطوير خطط التدخل والتعافي في قطاع الجامعات والكليات الفلسطينية بقطاع غزة.

a6a36ba3-af92-4162-9d7d-e5fa8247a324 e7d8a2eb-2b1a-46d5-9b8c-ee0f418ddcea
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟