بحث مدير عام مجمع الشفاء الطبي د. محمد أبو سلمية مع شانون باركلي مسؤولة النظم الصحية في فلسطين لدى منظمة الصحة العالمية، واقع الخدمات الصحية في المجمع واحتياجاته، وسبل تعزيز الدعم المقدم للقطاع الصحي.
وأطلع د. أبو سلمية الوفد على واقع المجمع قبل العدوان وما تعرض له من دمار وخراب وحرق طال المباني والأجهزة والمرافق، موضحًا أن المجمع دخل حاليًا مرحلة التعافي وإعادة التأهيل، حيث بلغ عدد الأسرّة العاملة فيه 410 أسرّة، بالتزامن مع تنفيذ عدد من مشاريع الترميم والتأهيل، والعمل على خطط لتوسيع الخدمات الطبية، في ظل الضغط الكبير على أسرة المجمع وأقسامه نتيجة تزايد أعداد المرضى والمراجعين.
وأشار د. أبو سلمية إلى جملة من الاحتياجات والتحديات التي لا يزال المجمع يواجها، وفي مقدمتها النقص في الأدوية والمستهلكات والمستلزمات الطبية، إلى جانب النقص في الأجهزة الطبية التخصصية، وعدم توفر جهاز للرنين المغناطيسي، الأمر الذي يحد من إمكانية تقديم عدد من الخدمات التشخيصية المتخصصة، ويضاعف من معاناة المرضى في ظل الحاجة المتزايدة لهذه الخدمات، كما لفت إلى الحاجة المستمرة والزيادة للوقود بسبب التوسع في الخدمات ، إضافة إلي والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات، إضافة إلى الجلود الخاصة بأسطوانات الأكسجين، لضمان استمرارية عمل الأقسام والخدمات الطبية بالمجمع.
وثمّن د. أبو سلمية جهود منظمة الصحة العالمية في دعم القطاع الصحي، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون والتنسيق لتلبية الاحتياجات العاجلة وتعزيز قدرة المؤسسات الصحية على استعادة خدماتها وتطويرها.
وعقب اللقاء، أجرى د. أبو سلمية برفقة وفد منظمة الصحة العالمية جولة ميدانية شملت عددًا من أقسام ومرافق المجمع، للاطلاع على مشاريع الترميم التي أُنجزت والمشاريع الجاري تنفيذها، حيث شملت الجولة قسم الطوارئ ، وقسم القسطرة القلبية والأشعة التداخلية، وقسم الكلى الصناعية، وعيادة أورام الدم والأورام، وقسم الحضانة والعناية المركزة، والمستشفى الميداني، ودائرة المختبر، وخلال الجولة، اطّلع الوفد على طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه الأقسام، وأبرز المعيقات والاحتياجات التي تواجه الطواقم الطبية والفنية، في إطار الجهود المبذولة لإعادة تأهيل مجمع الشفاء وتعزيز قدرته على تقديم خدمات صحية متكاملة للمرضى.

