تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ321 على التوالي (الجمعة 28 أغسطس 2026)، حيث وثّق التقرير الميداني اليومي استمرار الانتهاكات المنهجية وإعاقة الجهود الإنسانية، إلى جانب الخروقات التراكمية القائمة، ومنها تجاوز خطوط الانسحاب المتفق عليها والسيطرة النارية على 34 كيلومترًا مربعًا إضافية، وتعطيل إصلاح البنية التحتية، والتعذيب المستمر للمعتقلين.
ويعرض التقرير اليومي خلاصة خروقات الاحتلال الإسرائيلي لقرار وقف إطلاق النار، موثقاً بالأرقام والأحداث الميدانية أعداد الشهداء والمصابين، وحركة الشاحنات والمساعدات، مع تقييم الانتهاكات عبر المعابر.
حيث ارتفعت حصيلة الشهداء التراكمية منذ بدء الاتفاق إلى 1,313 شهيداً عقب ارتقاء 5 شهداء من الرجال خلال اليوم، فيما أصيب 6 مواطنين آخرين (بينهم طفلان وثلاث نساء)، ليرتفع إجمالي المصابين إلى 4,360 مصاباً، تشكل الفئات الهشة من الأطفال والنساء والمسنين نحو 49.3% منهم.
وميدانياً، سجل التقرير 18 خرقاً ناعماً ومباشراً خلال 24 ساعة الماضية، تنوعت بين 10 حوادث إطلاق نار، وعمليتي توغل للآليات، و4 عمليات قصف، وإعادة نسف منزلين، ليرتفع بذلك المجموع الكلي للانتهاكات الميدانية إلى 4,499 خرقاً، بمتوسط يبلغ 14 خرقاً منذ سريان الاتفاق. وترافقت هذه الأحداث مع استمرار فرض سيطرة نارية على مساحات إضافية خارج نطاق الاتفاق تُقدر بـ 34 كيلومتراً مربعاً، وتجاوز خطوط الانسحاب المتفق عليها، إلى جانب استمرار احتجاز 186 معتقلاً وسط ظروف إنسانية قاسية وتكتم على مصير المفقودين.
وعلى الصعيد الإنساني والإغاثي، أظهرت المعطيات تعمداً واضحاً في خنق القطاع، إذ اقتصر دخول الشاحنات خلال اليوم على 4 شاحنات مساعدات فقط دون تسجيل دخول أي شاحنات تجارية أو وقود، ليصل إجمالي الشاحنات المارة منذ بدء الاتفاق إلى 67,919 شاحنة، وهو ما يمثل 35.2% فقط من الكميات المتفق عليها (600 شاحنة يومياً)، في حين بلغت نسبة التوريد في ملف الوقود 15.5% كأحد أخطر الخروقات التي تعطل المرفق الخدمي والبنية التحتية.
وفي ملف حركة المعابر، واصل الاحتلال إغلاق معبر رفح البري أمام حركة المسافرين والعائدين، مسجلاً صفر حالة عبور خلال اليوم، لتبقى النسبة التراكمية للمسافرين والعائدين عند 39.1% فقط بواقع 12,043 مسافراً من أصل 30,800 كان مفترضاً مرورهم وفق البروتوكول الإنساني. واستنتج التقرير أن هذه الخروقات المتراكمة أفرغت الاتفاق من مضمونه العملي، داعياً إلى تدخل دولي عاجل يضمن إلزام الاحتلال ببنود التهدئة ووقف الانتهاكات بحق المدنيين.

