شاركت وزارة الأشغال العامة والإسكان في يوم علمي متخصص بعنوان "الإدارة المستدامة لركام المباني في قطاع غزة"، لمناقشة آليات التعامل مع أضخم التحديات الميدانية والبيئية في القطاع.
وأكد مسيّر أعمال الوزارة م. محمد عبود أن التعامل مع ملف الركام يُعد "مسؤولية وطنية مشتركة" تتطلب انتقالا عاجلاً من التدخلات الطارئة إلى استراتيجية وطنية شاملة، مبيناً أن الكميات الناجمة عن العدوان تُقدّر بنحو 60 مليون طن، وهو حجم يفوق إمكانات أي مؤسسة بمفردها.
مرتكزات الاستراتيجية والتحديات الميدانية
أوضح عبود أن أولويات الوزارة تنطلق من قواعد: السلامة أولاً، ثم التنظيم، وصولاً إلى الاستفادة المثلى من الموارد، مشيراً إلى أن الاستراتيجية المرتقبة لإدارة الركام تستند إلى ثلاثة مرتكزات رئيسية:
- الحوكمة.
- الاقتصاد الدائري.
- الاستدامة.
ولفت إلى إمكانية تحويل الركام من عبء إلى مورد يخدم إعادة الإعمار عبر تدويره واستخدامه في:
- رصف الطرق وتسوية الأراضي.
- تجهيز مراكز الإيواء والبنية التحتية.
دراسة مبادرات استراتيجية مثل الجزر الاصطناعية وفق أسس علمية وبيئية.
كما استعرض التحديات الاستثنائية التي تواجه العمل الميداني، وعلى رأسها نقص الآليات الثقيلة، وشح الوقود وقطع الغيار، ووجود المتفجرات ورفات الشهداء تحت الأنقاض، داعياً إلى دعم دولي عاجل لتوفير الكسارات والمعدات الحديثة.
منظومة معالجة متكاملة وخارطة طريق
من جهته، قدّم مدير أشغال محافظة غزة م. أحمد السحار ورقة علمية بعنوان: "ركام المباني في قطاع غزة بعد الحرب: الحجم والخصائص ومنظومة الإزالة والفرز والنقل والمعالجة"، تناول فيها بالأرقام والتحليل الفني حجم الدمار والخصائص الهندسية للركام، والآليات التفصيلية لتطوير منظومة متكاملة لفرزه ونقله ومعالجته بأعلى معايير الكفاءة والسلامة.
واُختتم اليوم العلمي بالدعوة إلى صياغة خارطة طريق وطنية عملية ومحددة المهام والأدوار بين كافة الشركاء، لوضع حلول مستدامة تجعل من إدارة الركام مدخلاً أساسياً لعملية التعافي الشامل وإعادة الإعمار.

