أظهر تقرير توثيقي صدر اليوم الأربعاء (02 سبتمبر 2026)، مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ 326 على التوالي، متجاوزة خطوط الانسحاب المتفق عليها بفرض سيطرة نارية على مساحات إضافية بقطاع غزة تُقدّر بـ 34 كيلومتراً مربعاً.
ووثّق التقرير استمرار المعاناة الإنسانية الناجمة عن منع إدخال الآليات الثقيلة وتعطيل صيانة شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، إلى جانب الممارسات التعسفية بحق المعتقلين والغموض المتواصل حول مصير المفقودين.
ارتفاع حصيلة الضحايا
وسجّلت الطواقم الميدانية خلال الـ 24 ساعة الماضية استشهاد 3 مواطنين (بينهم طفلان)، وإصابة 8 آخرين، لترتفع الحصيلة التراكمية منذ بدء الاتفاق إلى 1,340 شهيداً و4,437 مصاباً.
وأشار التقرير إلى أن الفئات الهشة (الأطفال والنساء والمسنون) تشكّل 34.6% من إجمالي الشهداء بـ 464 شهيداً، في حين تبلغ نسبتهم 49.2% من مجمل المصابين بـ 2,185 جريحاً، بينما استقر عدد المعتقلين عند 190 معتقلاً.
تصعيد ميداني وتكثيف للقصف
وعلى الصعيد الميداني، ارتفع إجمالي الخروقات العسكرية التراكمية إلى 4,607 أحداث بمعدل يومي يبلغ 14.1 خرقاً.
وشهد اليوم الـ 326 تسجيل 26 خرقاً ميدانياً، توزعت بين:
13 حادثة إطلاق نار.
11 عملية قصف جوي ومدفعي.
حالة توغل واحدة للآليات.
عملية نسف واحدة للمنازل.
تشديد الحصار وتقليص إمدادات الوقود
وفي ملف المساعدات، أكد التقرير عدم التزام الاحتلال بالبند المحدد بـ 600 شاحنة يومياً، مشيراً إلى أن ما دخل القطاع فعلياً لم يتجاوز 35.1% من الكميات المتفق عليها.
وسجل اليوم دخول 230 شاحنة (61 مساعدات، 158 تجارية، و11 وقود). ويُشكل ملف الوقود الخرق الأخطر، إذ لم تسمح سلطات الاحتلال سوى بدخول 15.6% فقط من الحصة المقررة للوقود منذ بدء الاتفاق، مما يُعطل تشغيل الخدمات الأساسية وإعادة الحياة للقطاع.
وعلى صعيد حركة الأفراد، استمر تعطيل العمل في معبر رفح البري بفرض إجراءات تعسفية وتقليص أعداد المسافرين؛ حيث سجّل المعبر اليوم صفر مسافرين في الاتجاهين بسبب الإغلاق.
وبلغ إجمالي من تمكنوا من السفر والعودة منذ بدء الاتفاق 12,263 مسافراً فقط من أصل 31,600 كان مفترضاً سفرهم، بنسبة التزام لم تتجاوز 38.8%، في حين أُرجع 91 مسافراً.
واختُتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه المعطيات تؤكد تحول الخروقات الإسرائيلية إلى مسار منهجي يُفرغ اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه، مجدداً المطالبة بتحرك دولي جاد يضمن وقف الانتهاكات وحماية المدنيين.

