أخبار » الأخبار الفلسطينية

حي الزيتون يودع 100 شهيد من ركام حرب الإبادة.. والشارع يئن تحت ثقل الفقد

06 أيلول / سبتمبر 2026 12:10

حي الزيتون يودع 100 شهيد من ركام حرب الإبادة.. والشارع يئن تحت ثقل الفقد
حي الزيتون يودع 100 شهيد من ركام حرب الإبادة.. والشارع يئن تحت ثقل الفقد

غزة - وكالة الرأي:

في مشهد إنساني يختزل أهوال حرب الإبادة وتبعاتها الممتدة، شيّع أهالي حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، اليوم الأحد (06 سبتمبر 2026)، جثامين ورفات 100 شهيد، ظلوا محتجزين تحت أنقاض منازلهم المدمرة لنحو ثلاثة أعوام، من بينهم 70 طفلاً تحولت أجسادهم الغضة إلى طيور غادرت نحو السماء.

وجاءت مراسم التشييع الحزينة عقب جهود مضنية شملت أكثر من 381 ساعة عمل ميداني نفذتها طواقم الدفاع المدني ضمن المرحلة الثانية من مشروع "استعادة جثامين الشهداء"، حيث نجحت الفرق في الوصول إلى الرفات وسط كتل الباطون والحديد، من بينها 55 شهيداً ينتمون لعائلة "ملكة" قضوا إثر قصف منزلهم في 19 نوفمبر 2023.

وأكد مسئول الشؤون الإنسانية في الدفاع المدني، محمد المغير، أن الطواقم استخرجت أجساداً ممزقة وأشلاء عالقة بفعل طول المدة وشح المعدات الثقيلة، لافتاً إلى أن التقديرات الميدانية تشير لتردد نحو 8 آلاف جثمان لا تزال مفقودة تحت الأنقاض في مختلف مناطق القطاع، فيما أوضح المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، أن العمل مستمر بإمكانات شحيحة للغاية عبر "حفار واحد فقط" يُستخدم حالياً لانتشال الضحايا من مواقع أخرى كـ "برج المهندسين" بالنصيرات.

نبض الشارع ووجع الأهالي:

ولم تكن مراسم التشييع مجرد الحدث الميداني، بل فجّرت مشاعر قاهرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أظهر المواطنون والناجون حجم الفاجعة والانتظار الذي امتد لألف يوم:

ثقل المشهد وبكاء الحاضرين: وعبر أحد النشطاء الشاهدين على التشييع عن صدمته قائلاً: "أمس كنت حاضراً في تأبين 100 شهيد من أبناء حي الزيتون، بينهم 70 طفلاً… وقفت هناك وأنا أحاول أن أتماسك، لكن المشهد كان أقوى مني… بكيت. مئة شهيد رقم يُقال بسهولة، لكن خلف كل رقم حياة وعائلة وحكاية".

مرارة الانتظار وألم الفقد: وكتب مواطن آخر متألماً من أهوال الاحتجاز تحت الركام: "يا وجعان وجع القلب والروح… حين يخرج الناجون من تحت الركام، حاملين فلذات أكبادهم بعد ألف يوم من الألم والانتظار، كأنهم يحملون ما تبقّى من العمر بين أيديهم.. رحم الله أرواحاً كانت تعيش معنا، وغابت تحت الركام، فالوجع أكبر من الكلمات".

وتجدد طواقم الدفاع المدني والأهالي مطالبهم العاجلة للمؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية بضرورة إدخال الحفارات والآليات الثقيلة للقطاع، لتسهيل انتشال آلاف المفقودين وإغلاق ملف القبور المفتوحة بما يحفظ كرامة الشهداء وعوائلهم.

حي الزيتون يودع 100 شهيد من ركام حرب الإبادة.. والشارع يئن تحت ثقل الفقد 796355362_1396368872597084_8120854593399903371_n 796691208_1034102382778042_3565609206364232280_n
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟