حذّرت بلدية غزة من الانهيار الكامل لمنظومة الصرف الصحي في المدينة، مشيرةً إلى أن تداعيات هذا الانهيار تضع السكان والبيئة البحرية أمام خطر صحي وبيئي متفاقم يهدد الحياة المعيشية والصحية بشكل غير مسبوق.
وأوضحت البلدية في بيان مدعم بالإحصائيات والأرقام الأهلية، أن الدمار الناجم عن العدوان طال 8 محطات صرف صحي، إضافة إلى تدمير 212 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، وتضرر أكثر من 70% من محطة شرق البريج و50% من محطة المعالجة في الشيخ عجلين وخروجهما عن الخدمة.
وبيّنت البلدية أن هذا التدمير أدى إلى تسرب وتدفق ما يقارب 24 ألف متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي غير المعالجة باتجاه شاطئ البحر، مما يضاعف الكارثة الإنسانية ويهدد البيئة البحرية والثروة السمكية، إلى جانب تسبب تجمعات المياه العادمة داخل أحياناً وبؤر السكن بتلوث التربة والمياه الجوفية، وانتشار الحشرات والقوارض، وتصاعد الروائح الكريهة وتزايد مخاطر تفشي الأمراض والأوبئة.
وأكدت بلدية غزة أنها تعمل حالياً بإمكانات محدودة جداً وتنفذ تدخلات طارئة للحد من آثار الكارثة، في ظل تدمير 85% من الآليات والمعدات اللازمة للعمل، ونقص حاد في السولار والزيوت وقطع الغيار والمواسير ومواد الصيانة.
وناشدت البلدية المنظمات الدولية والجهات المانحة بالتدخل العاجل، والضغط لفتح المعابر وتسهيل إدخال الآليات والمولدات والمواسير والإسمنت ومصادر الطاقة والزيوت، لمساندة طواقمها والحد من تفاقم هذه الكارثة البيئية والصحية قبل فوات الأوان.

