أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم السبت 19 سبتمبر/أيلول 2026، عن انطلاق العام الدراسي الجديد (2026/2027) في قطاع غزة، في ظل ظروف قاسية واستثنائية فرضتها الحرب وما خلّفته من دمار واسع طال البنية التحتية والمنشآت التعليمية.
استجابة طارئة وعودة نصف مليون طالب
رغم جسامة التحديات وشح الإمكانات، نجحت الوزارة بالتعاون مع شُركائها في إعادة نحو نصف مليون طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة. واستقبلت الأسرة التربوية العام الدراسي في بيئات مؤقتة، حيث يواصل آلاف الطلبة والعاملين حياتهم اليومية في الخيام ومراكز الإيواء، وسط سعي حثيث لتوفير مساحات تعليمية بديلة وتجهيز عشرات المدارس الميدانية.
وأكدت الوزارة في بيان لها اليوم السبت، أن هذه الخطوات تمثل استجابة طارئة وضرورية للحد من الانقطاع التعليمي، مشددة على أن الهدف الأساسي يظل استعادة التعليم النظامي والوجاهي في مدارس آمنة، وإعادة إعمار المؤسسات المدمرة.
تحية للأسرة التعليمية واستذكار للشهداء
وفي هذه المناسبة، استذكرت وزارة التربية والتعليم العالي بكل إجلال شهداء الأسرة التعليمية من طلببة ومعلمين وعاملين، مترحمة على أرواحهم الطاهرة، ومتمنية الشفاء العاجل للجرحى والحرية للأسرى والمعتقلين. كما وجهت تحية تقدير واعتزاز للمعلمين والعلمات الذين يواصلون أداء رسالتهم السامية في ظروف قاهرة، مؤكدين أن حق أطفالنا في التعلم يظل أولوية مطلقة لا يمكن التخلي عنها.
دعوات وجهود دولية مطلوبة
وجهت الوزارة حزمة من المطالبات للجهات الدولية والمحلية لضمان استمرار التعافي، أبرزها:
وكالة "الأونروا": مطالبتها باتخاذ خطوات أوسع وأكثر فاعلية لاستعادة التعليم الوجاهي الرسمي وتوفير متطلبات عودة طلبتها لمدارسها.
المجتمع الدولي: تحمل المسؤوليات الإنسانية تجاه إيجاد حل عادل ومستدام للنازحين المقيمين في المدارس، بما يضمن حمايتهم ويسمح باستئناف العملية التعليمية فيها.
المانحون والشركاء: توفير تمويل عاجل ومستدام لقطاع التعليم، وتأمين المستلزمات المدرسية، ودعم برامج التعلم التعويضي والدعم النفسي والاجتماعي.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن التعليم سيظل مساحة للأمل وأداة لحماية مستقبل الأجيال، مجددة عهدها بالعمل بكل الإمكانات لمواصلة المسيرة التعليمية وصولاً إلى مرحلة التعافي وبناء نظام تعليمي أكثر مناعة في مواجهة الأزمات.

